أظهرت بيانات لجنة تداول السلع الآجلة الأميركية (CFTC) الخاصة بالمملكة المتحدة أن صافي مراكز غير التجاريين على الجنيه الإسترليني (GBP) ارتفع من -54.6 ألف إلى -44.5 ألف. ويعني هذا التحول أن التموضع لا يزال «قصيراً» (صافي بيع)، ولكن بهامش أقل مقارنة بالقراءة السابقة.
ويشير أحدث تقرير إلى تراجع الميل الهبوطي في تموضع المضاربين عبر عقود الآجلة، فيما لا يزال صافي السوق دون الصفر. ولم تُقدَّم تفاصيل إضافية تتجاوز التغيّر في رقم الصافي.
تحوّل في معنويات السوق وتداعياته على الجنيه الإسترليني
نرصد تحولاً واضحاً في معنويات السوق مع تقلّص صافي المراكز القصيرة على الجنيه الإسترليني من -54.6 ألف إلى -44.5 ألف عقد، ما يدل على تسارع وتيرة فكّ الرهانات الهبوطية على الإسترليني. ويشير هذا الانخفاض في التعرض الصافي للمراكز القصيرة إلى أن الأموال المؤسسية باتت أكثر ارتياحاً للاحتفاظ بالجنيه، على الأرجح ترقّباً لتكوّن قاع على المدى القريب. ونوصي متداولي المشتقات بمتابعة هذا الزخم عن كثب، إذ إن استمرار «الضغط على المراكز القصيرة» قد يدفع زوج GBP/USD للصعود سريعاً خلال الأسابيع المقبلة.
الخلفية الاقتصادية وتوصيات التداول الاستراتيجية
يتماشى هذا التحول في التموضع مع المستجدات الاقتصادية الأخيرة، إذ لا يزال تضخم الخدمات/الأساسي في المملكة المتحدة متماسكاً عند 2.8%، ما يدفع بنك إنجلترا إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في وقت تتجه فيه بنوك مركزية أخرى إلى الخفض. وفي المقابل، تواصل توقعات خفض الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي الأميركي إضعاف ميزة عوائد الدولار. ونرى أن هذا التباعد في السياسات يجعل خيارات الشراء (Call) على الجنيه الإسترليني خياراً جذاباً مع اقترابنا من سبتمبر.
تاريخياً، عندما يتعافى صافي المراكز القصيرة بأكثر من 10,000 عقد في أسبوع واحد، غالباً ما يشير ذلك إلى انعكاس صعودي في العملة يستمر لعدة أسابيع. وللاستفادة من ذلك، نوصي بشراء استراتيجيات «سبريد» صعودية لخيارات الشراء على GBP/USD (Bull Call Spreads) أو استهداف مراكز طويلة على عقود الإسترليني الآجلة مع أوامر وقف خسارة محكمة. يحدّ هذا النهج من مخاطر الهبوط، مع تمكين المتداولين من التقاط المكاسب المحتملة إذا تسارع زخم تغطية المراكز القصيرة.
ابدأ التداول الآن — انقر هنا لفتح حسابك الحقيقي في VT Markets.