هدأت أسعار الذهب يوم الثلاثاء خلال تعاملات الولايات المتحدة بعد أن سجلت قمة جديدة خلال ثلاثة أشهر عند 4,697 دولاراً، قبل أن تتراجع إلى نحو 4,635 دولاراً عقب تسجيل قاع يومي عند 4,618 دولاراً. وضغطت قوة الدولار الأميركي على المعدن المسعر بالدولار، إذ استقر مؤشر الدولار قرب 99.02 بعد أن لامس 98.56 الأسبوع الماضي، وهو أضعف مستوى منذ 14 مايو. وجاء هذا التراجع بعد موجة صعود أخيرة دفعت مؤشر القوة النسبية إلى منطقة التشبع الشرائي، فيما واصلت العوامل الأوسع دعْم المعدن النفيس.
وبقيت التدفقات إلى صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالذهب داعمةً للأسعار؛ إذ أظهرت بيانات مجلس الذهب العالمي أن صناديق الذهب المتداولة عالمياً استقطبت 3.52 مليار دولار، ما يعادل 23.6 طناً، لترتفع تدفقات العام حتى تاريخه إلى 21.34 مليار دولار، أو 116.1 طناً. وفي أسواق الفائدة، أشارت TD Securities إلى أن مشتريات سندات الخزانة الأميركية قد ترتفع إلى 8 مليارات دولار بين 9 سبتمبر و4 نوفمبر. وفي سياق آخر، ارتفع متوسط أربعة أسابيع لتغير التوظيف وفق ADP إلى 11.75 ألفاً من 9.5 آلاف، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط بنحو 3.5% خلال اليوم. فنياً، يتداول السعر فوق المتوسطات المتحركة البسيطة لـ50 و100 و200 يوم، والمتقاربة بين 4,185 و4,520 دولاراً؛ وتتمركز المقاومة قرب 4,700 ثم 4,850 دولاراً، مع دعم عند 4,520 و4,379 و4,186 و4,000 دولار.
استراتيجيات التداول لتراجع الذهب
نقترح على متداولي المشتقات استغلال التراجع الطفيف الحالي في الذهب باعتباره فرصة شراء مميزة، وليس إشارة إلى انعكاس هيكلي في الاتجاه. فرغم تراجع المعدن قليلاً من قمته الأخيرة خلال ثلاثة أشهر عند 4,697 دولاراً إلى نحو 4,635 دولاراً بفعل جني الأرباح، فإن الزخم الصعودي الأساسي لا يزال قوياً للغاية. ويمكن النظر في استخدام استراتيجيات خيارات قصيرة الأجل، مثل فروق شراء الصعود (Bull Call Spreads)، للاستفادة من هذا الهبوط المؤقت قبل موجة الصعود التالية.
تظل البيئة الكلية داعمة بقوة، خصوصاً مع خطة وزير الخزانة سكوت بيسنت لتعزيز مشتريات الخزانة إلى 8 مليارات دولار بين 9 سبتمبر و4 نوفمبر للسيطرة على عوائد الآجال الطويلة. هذا الضخ الكبير للسيولة يعيد بالفعل إحياء المخاوف من تآكل قيمة الدولار، وهو سيناريو يدفع تاريخياً رؤوس الأموال مباشرة نحو الأصول الحقيقية. ونوصي باتخاذ مراكز شراء على عقود الذهب الآجلة لاستباق موجة السيولة المرتقبة.
التدفقات المؤسسية وتوقعات التقلبات
تؤكد بيانات حديثة من مجلس الذهب العالمي أن الأموال المؤسسية تدعم هذه الموجة الصعودية بقوة، إذ اجتذبت صناديق الذهب المتداولة عالمياً صافي تدفقات داخلة قدرها 3.52 مليار دولار الأسبوع الماضي فقط. ويرفع ذلك تدفقات العام حتى تاريخه إلى 21.34 مليار دولار، ما يعكس طلباً قوياً ومستداماً من مشترين في أوروبا وآسيا. وتوفر هذه التدفقات الرأسمالية الضخمة أرضية صلبة للأسعار، ما يجعل التصحيحات العميقة أمراً غير مرجح.
كما ينبغي الاستعداد لارتفاع التقلبات خلال الأيام المقبلة مع إطلاق الولايات المتحدة عقوبات “عملية المنبوذ الاقتصادي” ضد إيران، بما يعزز الطلب على الملاذات الآمنة. وإضافةً إلى ذلك، تتجه الأنظار إلى خطاب رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش المرتقب في ندوة جاكسون هول هذا الجمعة، والذي قد يحفّز تحركات حادة في الأسواق. وعلى متداولي المشتقات استخدام خيارات التقلبات، مثل استراتيجيات الستردل أو السترينغل، للاستفادة من هذه المحفزات الاقتصادية الكلية القادمة.
ومن منظور فني، لا يزال الذهب مرتاحاً فوق متوسطاته المتحركة لـ50 و100 و200 يوم، بما يؤكد اتجاه صعود راسخاً. ورغم أن مؤشر القوة النسبية اليومي قرب 71 يحذر من أوضاع تشبع شرائي، فإننا نتوقع أن تُكسر المقاومة الأولية عند 4,700 دولار قريباً، ما يفتح الطريق نحو 4,850 دولاراً. وننصح بالحفاظ على انحياز شرائي أساسي، مع وضع أوامر وقف خسارة وقائية أسفل مستوى الدعم الفوري عند 4,520 دولاراً.
ابدأ التداول الآن — انقر هنا لفتح حسابك الحقيقي في VT Markets.