تراجعت خام غرب تكساس الوسيط (WTI) يوم الاثنين، فاقدةً أكثر من 2% مقارنةً بذُرى الأسبوع الماضي، لتختبر منطقة 85.00 دولاراً. وتم تداول الخام القياسي الأميركي عند 85.35 دولاراً في ظل ترقّب الأسواق لتفاصيل حزمة جديدة من العقوبات الأميركية تستهدف إيران، مع احتمال امتداد تداعياتها إلى روسيا أو الصين. وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة تُعدّ «أكبر هجوم منفرد على الإطلاق جرى حشده ضد خصم»، ومن المقرر أن يعرض الإجراءات في مؤتمر صحافي لاحقاً اليوم الاثنين، واصفاً إياها بـ«يوم الحسم الاقتصادي».
وقالت إيران إن الصين وتركيا ودولاً أخرى ستحافظ على علاقاتها مع طهران، وهددت بوقف جميع صادرات النفط من الخليج. كما حذّر مسؤولون إيرانيون من أن التعاون مع الولايات المتحدة سيُعامل باعتباره «عملاً حربياً»، ما يرفع مستويات المخاطر في منطقة الخليج وأوروبا. ويتوقع «كومرتس بنك» أن تكون أي تراجعات في أسعار النفط محدودة مع انكماش المخزونات النفطية وبقاء مخزونات الديزل شحيحة؛ محذراً من أن المزيد من السحوبات قد يرفع أسعار المنتجات، فيما قد تواصل أسعار الغاز في أوروبا الارتفاع حتى لو زادت المخزونات بوتيرة أبطأ. وأضاف أن استمرار انخفاض المخزونات مع دخول موسم التدفئة، إلى جانب تعطّل صادرات الشرق الأوسط لفترة ممتدة وعدم تغيّر معدلات تشغيل المصافي في روسيا، قد يدفع أسعار المنتجات إلى مزيد من الارتفاع.
تقلبات التداول وسط عقوبات إيران ومخاطر الإمدادات
في ظل تحرك خام غرب تكساس الوسيط قرب مستوى 85.00 دولاراً، نوصي متداولي المشتقات بالاستعداد لارتفاع حدة التقلبات خلال الأسابيع المقبلة. ومن المرجح أن تؤدي «حزمة يوم الحسم الاقتصادي» المرتقبة من العقوبات على إيران إلى إرباك الإمدادات العالمية، ما يجعل خيارات الشراء (Call Options) على خام غرب تكساس الوسيط رهاناً جذاباً. تاريخياً، دفعت حالات التصعيد الجيوسياسي المفاجئ في الشرق الأوسط أسعار النفط للارتفاع بنحو 10% إلى 15% خلال أيام، وهو نمط قد يتكرر بسهولة إذا تعرّضت خطوط الإمداد للخطر.
وينبغي أيضاً مراقبة مؤشرات تشدد المعروض، ولا سيما مع تراجع مخزونات النفط الخام التجارية الأميركية مؤخراً باتجاه 420 مليون برميل، وهو مستوى أدنى من المتوسط الموسمي لخمس سنوات. ومع إشارة إدارة معلومات الطاقة الأميركية (EIA) إلى سحوبات مستمرة، تبدو السوق الفعلية شديدة الضيق حتى قبل حلول الطقس البارد. وقد ينظر متداولو المشتقات في بناء استراتيجيات «فروقات الشراء الصاعدة» (Bull Call Spreads) للاستفادة من عجز المعروض الأساسي مع الحد من مخاطر الهبوط.
استراتيجيات التحوط لمتداولي المشتقات والمنتجات المكررة
وبما أن طهران هدّدت بوقف صادرات النفط عبر مضيق هرمز—وهو نقطة عبور حيوية تعالج نحو 20% من الاستهلاك اليومي العالمي من النفط—فإن خطر حدوث قفزة سعرية مفاجئة يبدو مرتفعاً على نحو ملحوظ. ونقترح شراء خيارات شراء خارج نطاق السعر (Out-of-the-Money Calls) كتحوط منخفض التكلفة نسبياً ضد صدمة إمدادات جيوسياسية كبيرة. وتوفر هذه الاستراتيجية حماية لمحافظ التداول من أي تصعيد مفاجئ في الخليج مع إبقاء متطلبات رأس المال المسبق عند مستويات محدودة.
إضافةً إلى ذلك، ننصح متداولي المشتقات بالتركيز على عقود المقطرات والديزل الآجلة، حيث تقع المخزونات العالمية حالياً عند أدنى مستوياتها منذ عدة سنوات. وفي أوروبا، يعني انخفاض مخزونات الغاز والديزل أن أي اضطرابات إضافية لصادرات الشرق الأوسط أو لمعدلات تشغيل المصافي في روسيا ستدفع هوامش المنتجات المكررة للارتفاع بقوة. ويمكن للمتداولين استغلال ذلك عبر صفقات «فارق التكسير» (Crack Spread)، وتحديداً شراء مشتقات زيت التدفئة أو الديزل مقابل بيع الخام على المكشوف لاقتناص اتساع هوامش التكرير.
ابدأ التداول الآن — انقر هنا لفتح حسابك الحقيقي في VT Markets.