قالت «دويتشه بنك ريسيرش» إن الاقتصاد البريطاني صمد أمام صدمة الطاقة المرتبطة بإيران في عام 2026، مدعوماً بتراجع التضخم، وقوة إنفاق الأسر، وثبات استثمارات الشركات، وزيادة تكوين المخزونات. وارتفع الناتج بنسبة 0.6% على أساس فصلي في الربع الأول ثم 0.4% في الربع الثاني، ما يجعل المملكة المتحدة الأسرع نمواً بين اقتصادات مجموعة السبع حتى الآن هذا العام. ولا تزال الرؤية الأساسية للبنك تشير إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.1% في 2026، لكنه لفت إلى أن أحدث البيانات قد تشير إلى إمكانية تحقيق قراءة أعلى من هذا التوقع.
وأشار التقرير إلى ارتفاع إنفاق الأسر بنسبة 0.85% في النصف الأول من 2026، وقال إن مسوحات الصيف جاءت أقوى من المتوقع، مع ارتفاع القراءة الأولية لمؤشر مديري المشتريات المركب في أغسطس إلى 52.5 من 52.2. وأضاف أن الاقتصاد يسير بوتيرة سنوية مُحوّلة تبلغ 2%، وجادل بأن الزخم وتأثيرات «الترحيل» قد يرفعان النمو الفصلي بعُشر إلى 0.2% في الربع الثالث، مقارنة بتوقعاته الحالية البالغة 0.1% لكل من الربعين الثالث والرابع.
استراتيجيات العملات الأجنبية وأسعار الفائدة في ظل آفاق قوية للمملكة المتحدة
نظراً لوضع المملكة المتحدة المفاجئ كأسرع اقتصاد نمواً في مجموعة السبع هذا العام مع معدل نمو سنوي مُحوّل يبلغ 2%، نوصي متداولي المشتقات باتخاذ مراكز تستفيد من قوة الجنيه الإسترليني خلال الأسابيع المقبلة. ومع ارتفاع القراءة الأولية لمؤشر مديري المشتريات المركب في أغسطس إلى 52.5، من المرجح بدرجة كبيرة أن يُبقي بنك إنجلترا أسعار الفائدة مرتفعة لمدة أطول مقارنة ببنوك مركزية كبرى أخرى. ونقترح شراء خيارات شراء (Call) قصيرة الأجل على زوج الجنيه الإسترليني/الدولار (GBP/USD) للاستفادة من هذا التباين الواضح في السياسة النقدية.
إن متانة الاقتصاد البريطاني، والتي أبرزتها قفزة إنفاق الأسر بنسبة 0.85% خلال النصف الأول من العام، تعني أن مخاطر التضخم لا تزال تميل إلى الجانب الصعودي. وبناءً عليه، ننصح المتداولين ببيع عقود «غيلت» البريطانية الآجلة على المكشوف أو الدخول في مقايضات «دافع» (Payer Swaps) للاستفادة من ارتفاع العوائد. تاريخياً، تؤدي قراءات الناتج المحلي الإجمالي الأعلى من المتوقع—مثل التوسعات البالغة 0.6% و0.4% في الربعين الأولين من هذا العام—إلى دفع عوائد السندات للارتفاع مع تأجيل توقعات خفض الفائدة.
فرص مشتقات الأسهم في ظل قوة الطلب المحلي
نرى أيضاً فرصة بارزة في سوق مشتقات الأسهم، وتحديداً باستهداف مؤشر «فوتسي 250» الأكثر تركيزاً على الشركات ذات الانكشاف المحلي. وبالنظر إلى أن الطلب المحلي لا يزال متماسكاً على نحو لافت رغم صدمات الطاقة العالمية الأخيرة، تبدو استراتيجيات فروق الشراء الصعودية (Bullish Call Spreads) على عقود «فوتسي 250» الآجلة جذابة للغاية في الوقت الراهن. وتتيح هذه الاستراتيجية الاستفادة من فجوة عدم الاتساق بين تقييمات الأسهم البريطانية المنخفضة (المخصومة) وبين واقع توسع اقتصادي كلي قوي.
ابدأ التداول الآن — انقر هنا لفتح حسابك الحقيقي في VT Markets.