من المقرر صدور تقرير مؤشر ZEW لألمانيا لشهر أغسطس، مع ترجيحات الإجماع بتحسن مقياس «الوضع الحالي» في ظل استمرار متانة الاقتصاد أمام صدمة الطاقة، فيما يدعم التيسير المالي النشاط. كما يصدر تقرير سوق العمل في المملكة المتحدة، مع توقعات بتراجع متوسط الأجور الأسبوعية من مستويات تفوق 4% وبقاء البطالة دون 5%؛ وتُسعّر الأسواق رفعاً واحداً لأسعار الفائدة من بنك إنجلترا بحلول نهاية العام، في حين تتوقع المذكرة بقاء سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير. وفي الولايات المتحدة، يُتوقع أن تأتي بيانات الإنتاج الصناعي وإنتاج قطاع التصنيع لشهر يوليو أكثر تماسكاً قليلاً مقارنةً بيونيو، إلى جانب بيانات الإسكان.
ارتفع خام برنت فوق 91 دولاراً للبرميل مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط بعد انتهاء مذكرة تفاهم لمدة 60 يوماً بين الولايات المتحدة وإيران، بينما تعثرت عودة حركة ناقلات النفط إلى طبيعتها عبر مضيق هرمز وارتفعت المخاطر قرب باب المندب. وتجاوزت مؤشرات المعنويات الأميركية لشهر أغسطس التوقعات: إذ ارتفع مؤشر «إمباير» لبنك الاحتياطي الفدرالي في نيويورك إلى 20.6 من 15.6 مقابل 11 متوقعة، وارتفع مؤشر NAHB إلى 35 من 34 مقابل 33 متوقعة. وارتفعت توقعات التضخم وفق مسح Origo في السويد إلى 1.97% من 1.83% لأفق عام واحد، وإلى 2.07% من 2.02% لأفق عامين. وضعفت بيانات الصين لشهر يوليو، حيث بلغت مبيعات التجزئة 0.6% على أساس سنوي (إجماع 1.5%؛ والقراءة السابقة 1.0%)، والإنتاج الصناعي 4.5% على أساس سنوي (5.0%; 5.3%)، وتراجعت أسعار المنازل الجديدة 0.18% على أساس شهري، فيما انخفض الاستثمار العقاري بنحو 20% على أساس سنوي منذ بداية العام حتى تاريخه. وتراجعت الأسهم، مع هبوط مؤشر S&P 500 بنسبة 0.5% وStoxx 600 بنسبة 0.2%، بينما تجاوز زوج اليورو/الدولار مؤقتاً مستوى 1.16 قبل أن ينخفض دون 1.1580، وبلغت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً أعلى مستوياتها منذ 2007.
—منحنيات العائد، السلع، واستراتيجيات المحافظ
مع اندفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً صعوداً باتجاه مستوى 5%—وهي مستويات لم تُسجَّل بشكل متكرر منذ 2007—ننصح متداولي المشتقات بتبني مراكز تستفيد من ازدياد انحدار منحنى العائد. ويمكن لاستخدام خيارات المبادلة الدافعة (payer swaptions) أو بيع عقود سندات الخزانة طويلة الأجل الآجلة على المكشوف أن يساعد في التحوط من ضغوط «الانحدار الهابط» (bear steepening). ومع تعرض العوائد العالمية لضغوط صعودية نتيجة كثافة إصدارات الدين واستمرار تكاليف الطاقة عند مستويات مرتفعة، تبقى أولوية الحفاظ على حماية من موجات بيع ممتدة في آجال الاستحقاق الطويلة.
دفعت الاضطرابات الجيوسياسية في الشرق الأوسط خام برنت مجدداً فوق 91 دولاراً للبرميل، بما يهدد بإعادة إشعال صدمات جانب العرض التضخمية. نوصي بشراء خيارات شراء خارج نطاق السعر (out-of-the-money calls) على خام برنت أو استخدام استراتيجية «فارق الشراء الصاعد» (bull call spread) لالتقاط مزيد من الارتفاع. وتوفر هذه الاستراتيجية حماية للمحافظ من القفزات المفاجئة المرتبطة باضطرابات الشحن قرب مضيق هرمز وباب المندب.
في أسواق العملات، نرى فرصة مناسبة للاستفادة من قوة السلع عبر اتخاذ مركز شراء في الكرونة النرويجية (NOK) مقابل اليورو. فقد تحرك زوج اليورو/الكرونة أخيراً قرب مستوى 11.00، ما يجعل خيارات البيع على هذا الزوج (puts على EUR/NOK) جذابة مع دعم أسعار النفط المرتفعة لشروط التبادل التجاري للنرويج. وفي الوقت نفسه، ينبغي للمتداولين مراقبة مستوى 1.1580 في زوج اليورو/الدولار، حيث يمكن لاستراتيجيات «السترادل» قصيرة الأجل الاستفادة من تقلبات الزوج المفاجئة.
—ضعف عالمي وتموضع دفاعي في الأسهم
تشير البيانات الاقتصادية الضعيفة من الصين، حيث تباطأت مبيعات التجزئة إلى 0.6% فقط وتراجع الاستثمار العقاري بنحو 20%، إلى أن نمو الاقتصاد العالمي لا يزال غير متوازن بشكل كبير. ولتقليل أثر أي تراجع أوسع في الأسهم، نقترح شراء خيارات بيع (puts) على مؤشر S&P 500 أو Stoxx 600، لا سيما مع ضغط ارتفاع تكاليف الطاقة على أسهم السلع الاستهلاكية الأساسية. ويساعد هذا التموضع الدفاعي على امتصاص أثر المحافظ تجاه تصحيح محتمل مدفوع بارتفاع العوائد الخالية من المخاطر وضعف الطلب في آسيا.
ابدأ التداول الآن — انقر هنا لفتح حسابك الحقيقي في VT Markets.