ارتفع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.14% مقابل الدولار يوم الإثنين، ليتم تداول زوج الجنيه/الدولار عند 1.3552 بعد أن لامس أعلى مستوى في ثلاثة أشهر عند 1.3571، مع استيعاب الأسواق لقراءات التضخم الأميركية التي جاءت أضعف من المتوقع. وقد عزّز تراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية خلال الأسبوع الماضي التوقعات بأن يمتنع الاحتياطي الفيدرالي عن تشديد السياسة في اجتماع سبتمبر. وتشير التسعيرات إلى احتمال يقارب 69% للإبقاء على الفائدة دون تغيير، فيما تعكس رهانات ديسمبر فرصة بنحو 66% لرفع بمقدار 25 نقطة أساس. وتراجع مؤشر الدولار الأميركي 0.15% إلى 99.48، بينما بقيت الجيوسياسة في دائرة الضوء عقب تعليقات من وزارة الخارجية الإيرانية بشأن اتفاق إسلام آباد؛ وأي تصعيد في التوترات بين الولايات المتحدة وإيران قد يدعم الدولار عبر ارتفاع توقعات التضخم والعوائد.
ويتجه الاهتمام الآن إلى بيانات سوق العمل والأسعار في المملكة المتحدة عقب نمو أقوى من المتوقع في يونيو. ومن المنتظر أن يتراجع معدل البطالة وفق معيار ILO إلى 4.8% من 4.9% على أساس الثلاثة أشهر حتى يونيو، بينما يُتوقع أن يرتفع التغير في أعداد مطالبات إعانة البطالة إلى 11.2 ألفاً من 6.7 آلاف. كما يُتوقع أن يرتفع تضخم يوليو (CPI) إلى 0.3% على أساس شهري من 0.1%، وإلى 2.9% على أساس سنوي من 2.6%، في حين يُرجّح أن يتراجع التضخم الأساسي إلى 2.5% من 2.6%. وعلى الرسوم البيانية، كان زوج الجنيه/الدولار قرب 1.3561، مع مؤشر القوة النسبية (14) قرب 65؛ وتتمركز مستويات الدعم عند 1.3504 و1.3416 و1.3378 و1.3354، بينما تقع المقاومة قرب 1.3600.
استراتيجيات الخيارات لتحركات الجنيه/الدولار المتقلبة
نوصي متداولي المشتقات بالاستعداد لارتفاع التقلبات في زوج الجنيه/الدولار عبر استخدام استراتيجيات خيارات قصيرة الأجل قبيل صدور البيانات الاقتصادية البريطانية المرتقبة. ومع تداول الزوج حالياً قرب أعلى مستوى في ثلاثة أشهر عند 1.3552، فإن شراء سترادل قريب من سعر التنفيذ (near-the-money) قد يساعدنا على الاستفادة من التحركات السعرية الكبيرة. وتتيح هذه المقاربة تحقيق أرباح من التحركات الحادة بغض النظر عما إذا كانت بيانات الوظائف والتضخم المقبلة ستدفع الجنيه صعوداً أو هبوطاً.
وتدعم المؤشرات الاقتصادية الكلية الأخيرة هذا النهج الحذر-الانتهازي، لا سيما مع توقع ارتفاع عدد المطالبات إلى 11.2 ألفاً وارتفاع التضخم السنوي إلى 2.9%. تاريخياً، عندما يتسارع التضخم العام فيما يتراجع التضخم الأساسي—كما في هذه الحالة إلى 2.5% وفق التوقعات—تشهد أسواق العملات تحولات متقلبة في التموضع. كما ينبغي موازنة ذلك مع احتمال يبلغ 69% وفق التسعير الضمني بإبقاء الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير، ما يبقي الدولار الأميركي عرضة لتحركات هبوطية مفاجئة.
المستويات الفنية والتحوط من المخاطر الجيوسياسية
من منظور فني، ينبغي التركيز على مستويات مشتقات رئيسية تتماشى مع تكتل دعم قوي في السوق الفورية بين 1.3416 و1.3504. وعلى الصعيد الاستراتيجي، فإن بيع خيارات البيع (Put) أسفل متوسط متحرك بسيط عند 1.3378 يوفر فرصة جذابة لتحصيل علاوة مع الحد من مخاطر الهبوط. وفي المقابل، إذا اخترق زوج الجنيه/الدولار مستوى المقاومة عند 1.3600، فإن الدخول في خيارات شراء (Call) طويلة يتيح الاستفادة من الزخم الصاعد نحو قمم جديدة دون الالتزام برأس مال كبير مقدماً.
وأخيراً، لا يمكن تجاهل استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، والتي قد تُطلق تدفقات مفاجئة نحو الملاذات الآمنة لصالح الدولار. ولحماية المحافظ من انعكاس مفاجئ، ننصح بالاحتفاظ بخيارات شراء على الدولار خارج نطاق السعر (out-of-the-money) منخفضة التكلفة كأداة تحوط. وتضمن هذه الاستراتيجية ثنائية المسار البقاء في موقع يستفيد من زخم صعود الإسترليني، مع التحصّن في الوقت ذاته من صدمات الإمدادات العالمية غير المتوقعة.
ابدأ التداول الآن — انقر هنا لفتح حسابك الحقيقي في VT Markets.