ارتد زوج الدولار الأميركي/الين الياباني (USD/JPY) يوم الاثنين بعد موجة بيع في وقت سابق، إذ فشل الين في بناء زخم رغم بقاء الدولار الأميركي أكثر ليونة. وكان الزوج يتداول قرب 159.25 وقت كتابة هذا التقرير، بعدما ارتد من أدنى مستوى خلال الجلسة عند 158.85. وكان تدخل مشترك حديث بين اليابان والولايات المتحدة قد دفع USD/JPY لفترة وجيزة باتجاه 155.00، إلا أن الحركة تلاشت مع تعافي سعر الصرف واسترداده جانباً كبيراً من التراجع.
ارتفعت عوائد السندات الحكومية اليابانية إلى أعلى مستوياتها منذ عقود، مع استمرار ضعف الين وارتفاع أسعار الطاقة في تعتيم آفاق التضخم، وهو ما تعززه توترات الشرق الأوسط وتقييد الشحن عبر مضيق هرمز، الأمر الذي أبقى أسعار النفط والغاز متماسكة. وتُسعّر الأسواق احتمال رفع بنك اليابان سعر الفائدة في وقت مبكر من سبتمبر، بعد أن لامس عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات 2.93% يوم الاثنين، وهو أعلى مستوى منذ عام 1996. وجاءت بيانات النمو أضعف: إذ ارتفع الناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني بنسبة 0.3% على أساس فصلي مقابل توقعات عند 0.5% وارتفاع سابق عند 0.5%، فيما تباطأ النمو السنوي المُعدّل إلى 1.1% مقابل 2.0% متوقعة و1.8% سابقاً. وفي الولايات المتحدة، بات المتداولون يرون أن الاحتياطي الفيدرالي سيُبقي أسعار الفائدة دون تغيير في سبتمبر، كما أن مخاطر التدخل حدّت من صعود USD/JPY وأبقته دون مستوى 160.
اعتبارات استراتيجية المشتقات قرب المستويات النفسية المحورية
نقترح على متداولي المشتقات الاستعداد لارتفاع التقلبات مع تمركز USD/JPY قرب المستوى الحرج 159.25، أي دون السقف النفسي 160 بقليل. ومع استمرار صعوبة تعافي الين رغم التدخلات المشتركة السابقة، تبقى مخاطر اتخاذ الحكومة إجراءً مفاجئاً مرتفعة للغاية خلال الأسابيع المقبلة. وللتحوط من ذلك، نوصي بشراء خيارات بيع (Put) قصيرة الأجل للحماية من هبوط حاد إذا تدخلت الجهات الرسمية في السوق.
وبالنظر إلى الأنماط التاريخية، أنفقت اليابان مبلغاً قياسياً قدره 9.8 تريليون ين (نحو 62 مليار دولار) في ربيع 2024 للدفاع عن عملتها، ما يبرز مدى حدة تحرك السلطات قرب هذه العتبات. وإذا وقع تدخل مماثل، فقد تنهار الأسعار الفورية بسرعة، ما يجعل خيارات البيع خارج نطاق السعر (Out-of-the-money) عالية الربحية. ونرى أن هيكلة خيارات الحاجز (Barrier Options) مع حد إلغاء (Knock-out) فوق 160.50 بقليل يوفر طريقة منخفضة التكلفة للتمركز لصالح هذا السيناريو الهبوطي.
تأثير العوائد وتباين السياسات على تقلبات السوق
تزداد بيئة الاقتصاد الكلي تعقيداً بفعل ارتفاع عوائد السندات، حيث سجل العائد الياباني لأجل 10 سنوات أعلى مستوى منذ عقود عند 2.93%. وبينما تدعم العوائد الأعلى عادةً العملة، فإن نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي الهائلة في اليابان — التي تتجاوز 250% — تعني أن ارتفاع العوائد يثير مخاوف مالية تحدّ من تعافي الين. وننصح باستخدام مبادلات أسعار الفائدة (Interest Rate Swaps) للاستفادة من تضيق الفارق بين العوائد الأميركية واليابانية مع استعداد بنك اليابان لاجتماعه في سبتمبر.
ومع توقع واسع بأن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة في سبتمبر في حين يُبقي الاحتياطي الفيدرالي سياسته ثابتة، فمن المرجح أن ترتفع التقلبات الضمنية. ونوصي بتداول استراتيجية سترادل طويلة (Long Straddles) لاقتناص تقلبات الأسعار المتوقعة دون الاضطرار لتحديد الاتجاه بدقة. وتتيح هذه الاستراتيجية تحقيق أرباح من التحركات الكبيرة التي قد تنجم عن تحول في السياسة أو تدخل مفاجئ في السوق.
ابدأ التداول الآن — انقر هنا لفتح حسابك الحقيقي في VT Markets.