تتوقع «نورديـا» أن يمدّد البنك المركزي الأوروبي دورة التشديد عبر ثلاث زيادات إضافية بمقدار 25 نقطة أساس، ما سيرفع سعر الفائدة على الودائع إلى 3%. وتشير التوقعات إلى تحول من الزيادات المتتالية إلى وتيرة فصلية، بما يعكس تقييم البنك لكيفية انتقال الضغوط التضخمية عبر الاقتصاد. ويرى أن هذه الضغوط تتراكم تدريجياً نتيجة ارتفاعات سابقة في أسعار الطاقة، واضطرابات سلاسل الإمداد، وقوة نمو منطقة اليورو، وانخفاض البطالة.
وبحسب السيناريو الأساسي لـ«نورديـا»، ستقع زيادات الـ25 نقطة أساس في سبتمبر وديسمبر ومارس 2027، مع الإشارة إلى اتساع نطاق النتائج المحتملة حول هذا المسار. ويُنظر إلى تحقيق سلام سريع ومستدام في الشرق الأوسط باعتباره عاملاً قد يخفف الحاجة إلى مزيد من التشديد، في حين أن أي تصعيد يربك أسواق الطاقة قد يدفع إلى وتيرة أسرع وربما عدد أكبر من الزيادات. وحتى إذا خفّض المركزي الأوروبي إيقاع التشديد، تتوقع «نورديـا» ارتفاع عوائد السندات الأطول أجلاً، مستشهدة بوفرة المعروض من السندات، وتخفيضات «النظام الأوروبي للبنوك المركزية» (Eurosystem) لحيازاته من السندات، وارتفاع علاوات مخاطر التضخم.
استراتيجيات تداول المشتقات في ظل ارتفاع أسعار الفائدة لدى المركزي الأوروبي
نعتقد أن على متداولي المشتقات الاستعداد لارتفاع تدريجي في سعر فائدة الإيداع لدى البنك المركزي الأوروبي إلى 3.0% خلال الأشهر المقبلة، بدءاً من اجتماع سبتمبر المقبل. ومع بقاء معدل البطالة في منطقة اليورو قرب أدنى مستوياته التاريخية عند 6.4%، وتمسّك التضخم السنوي بمستوى يقارب 2.5%، فإن الخلفية الاقتصادية الكلية تدعم سياسة أكثر تشدداً. ونتوقع ثلاث زيادات فصلية بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر وديسمبر ومارس 2027 قد تفاجئ السوق.
وللتموضع وفق هذا السيناريو، نوصي بشراء خيارات بيع (Puts) على أسعار الفائدة قصيرة الأجل أو الدخول في مقايضات دافع (Payer Swaps) على «يورايبور» تستهدف أشهر العقود في أواخر 2026 وبدايات 2027. وقد تكون التسعيرات الحالية في السوق أقل من تقديرها لاستمرارية هذه الزيادات الفصلية، ما يوفر نقطة دخول جاذبة لمن يراهنون على ارتفاع الفائدة. كما أن تداول تواريخ هذه الاجتماعات تحديداً عبر الخيارات يتيح لنا الاستفادة من التحرك الصاعد مع الحد من المخاطر.
تداعيات سوق السندات والمخاطر الجيوسياسية
نتوقع أيضاً صعود عوائد السندات الأطول أجلاً في منطقة اليورو مع استمرار «النظام الأوروبي للبنوك المركزية» في خفض حيازاته من السندات عبر التشديد الكمي. ويمكن للمتداولين الاستفادة من ذلك عبر بيع عقود «بوند» الألمانية الآجلة على المكشوف أو شراء خيارات بيع على ديون اليورو طويلة الأجل ذات المدة الطويلة. وتزداد قوة هذا الاتجاه بدعم من كثافة إصدارات السندات السيادية وارتفاع علاوات مخاطر التضخم، ما من شأنه زيادة انحدار منحنى العائد.
وتظل المخاطر الجيوسياسية، لا سيما في الشرق الأوسط، عاملاً بالغ الأهمية قد يعطل أسواق الطاقة ويدفع البنك المركزي الأوروبي إلى رفع الفائدة بوتيرة أسرع. ونقترح استخدام استراتيجيات خيارات متعددة الأرجل على الأصول الحساسة للطاقة للحفاظ على المرونة قبيل أي اضطرابات محتملة. وإذا قفزت تكاليف الطاقة، يتعين على المتداولين تحويل محافظهم سريعاً نحو سيناريو تشديد أسرع وأكثر حدة من جانب المركزي الأوروبي.
ابدأ التداول الآن — انقر هنا لفتح حسابك الحقيقي في VT Markets.