سجّلت الولايات المتحدة عجزاً في الميزانية لشهر يوليو بلغ 432 مليار دولار، وهو مستوى أوسع من العجز البالغ 346 مليار دولار الذي كانت التوقعات تشير إليه. وتشير النتيجة إلى احتياجات اقتراض أعلى على المدى القريب مما كانت الأسواق قد أخذته في الحسبان لهذا الشهر.
وجاء العجز أعلى من المتوقع بنحو 86 مليار دولار، استناداً إلى الفارق بين التوقعات والنتيجة الفعلية. وتضيف قراءة يوليو إلى الحسابات المالية للعام وتُبقي الأنظار مركّزة على ملامح تمويل وزارة الخزانة وحجم إصدارات الدين خلال الفصول المقبلة.
التداعيات على العوائد والفائدة وأسواق الخزانة
إن القفزة غير المتوقعة في عجز ميزانية الولايات المتحدة إلى -432 مليار دولار في يوليو، وهو أسوأ بكثير من -346 مليار دولار المتوقعة، تشير إلى أن ضغوط الاقتراض الحكومي تتصاعد بسرعة. ننصح متداولي المشتقات بالاستعداد لانحدار أكثر حدة في منحنى العائد، إذ قد تُضطر الخزانة إلى إغراق السوق بمزيد من إصدارات الدين لتمويل هذا العجز. ويُعدّ بيع عقود الخزانة الآجلة طويلة الأجل على المكشوف أو شراء خيارات البيع (Put) على صندوق iShares 20+ Year Treasury Bond ETF (TLT) من الاستراتيجيات القابلة للتنفيذ بدرجة عالية خلال الأسابيع المقبلة، مع تعرض أسعار السندات لضغوط هبوطية.
ويأتي هذا الانفلات المالي الكبير في وقت تجاوزت فيه مدفوعات الفائدة الصافية على الدين الحكومي الأميركي بالفعل المستوى التاريخي البالغ تريليون دولار سنوياً، بما يستهلك حصة غير مسبوقة من الإيرادات الفيدرالية. تاريخياً، عندما تتسع العجوزات بهذه السرعة خلال فترات لا تشهد ركوداً، تتعرض العوائد طويلة الأجل لضغوط صعودية مستمرة بغض النظر عن سياسة البنك المركزي. نوصي باستخدام خيارات المبادلة (Swaptions) الدافعة للفائدة (Payer) للتحوط ضد هذا الارتفاع الهيكلي في تكاليف الاقتراض طويلة الأجل.
استراتيجيات العملات والأسهم والأصول البديلة
عادةً ما يُضعف تدهور الوضع المالي قوة العملة المحلية، إذ يطالب المستثمرون الدوليون بعلاوة أعلى مقابل الاحتفاظ بالديون السيادية. نقترح التمركز لاستفادة من ضعف الدولار عبر شراء خيارات الشراء (Call) على اليورو (EUR/USD) أو النظر في مراكز شراء على الين الياباني (USD/JPY). كما نتوقع قفزة في تقلبات سوق الصرف الأجنبي، ما يجعل استراتيجيات الـ«سترادل» الطويل (Long Straddle) على أزواج العملات الرئيسية جذابة للغاية في الوقت الراهن.
ومن المرجح أن تضغط عوائد «مرتفعة لفترة أطول» على أسهم التكنولوجيا ذات التقييمات المرتفعة وعلى صناديق الاستثمار العقاري (REITs)، نظراً لحساسيتها الكبيرة لارتفاع تكاليف رأس المال. نفضل شراء خيارات البيع (Put) القريبة من سعر التنفيذ (Near-the-money) على مؤشر ناسداك-100 (QQQ) أو صندوق Real Estate Select Sector SPDR Fund (XLRE) للاستفادة من أي تصحيحات محتملة في أسواق الأسهم. وفي الوقت نفسه، نفضل شراء خيارات الشراء (Call) على عقود الذهب الآجلة باعتباره أداة تحوط تاريخية مثبتة ضد مخاوف الدين السيادي وتآكل قيمة العملة.
ابدأ التداول الآن — انقر هنا لفتح حسابك الحقيقي في VT Markets.