استقرّ الجنيه الإسترليني قرب مستوى 1.3500 خلال الجلسة الآسيوية ليوم الثلاثاء، محافظاً على مكاسب يومين مقابل الدولار، حتى مع تراجع الأسواق عن توقعاتها برفع قريب لأسعار الفائدة من جانب بنك إنجلترا. وتتجه الأنظار إلى بيانات النشاط في المملكة المتحدة المقرر صدورها يوم الخميس، إذ من المتوقع أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني (قراءة أولية) نمواً عند 0.4% مقارنة بـ0.6% سابقاً، فيما يُتوقع أن ينخفض ناتج يونيو بنسبة 0.1% على أساس شهري. في المقابل، كانت نبرة الدولار أكثر استقراراً، مع اقتراب مؤشر الدولار من 99.80 بانتظار صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي لشهر يوليو يوم الأربعاء.
تتركز توقعات التضخم في الولايات المتحدة حول ارتفاع طفيف دون عودة إلى تسارع جديد: إذ يُتوقع أن يسجل مؤشر أسعار المستهلك العام +0.1% على أساس شهري (مقابل -0.4% في يونيو) و3.4% على أساس سنوي (مقابل 3.5%)، بينما يُتوقع أن يسجل المؤشر الأساسي +0.2% على أساس شهري (مقابل 0.0%) و2.5% على أساس سنوي (مقابل 2.6%). وتنعكس هذه البيانات على توقعات أسعار الفائدة لدى الاحتياطي الفيدرالي بعد أن أشار بيان السياسة في يوليو إلى مخاطر صعودية للتضخم، في حين استبعدت الأسواق تسعير رفع في سبتمبر عقب ضعف تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر يوليو. وعلى الصعيد الفني، حافظ زوج الجنيه الإسترليني/الدولار (GBP/USD) على التداول فوق المتوسط المتحرك الأسي لـ60 يوماً عند 1.3403، مع دعم قرب 1.3456؛ وبلغ مؤشر القوة النسبية لـ14 يوماً 61.1، فيما كان آخر إغلاق عند 1.3509.
استراتيجيات تداول قصيرة الأجل وتوقعات صعودية
مع تماسك زوج GBP/USD قرب 1.3500 وبقائه فوق المتوسط المتحرك الأسي الحاسم لـ60 يوماً عند 1.3403، نوصي متداولي المشتقات بالحفاظ على ميل صعودي على المدى القصير. ويمكن النظر في شراء خيارات شراء (Call) قصيرة الأجل بسعر تنفيذ 1.3600 لاقتناص الزخم الصاعد الحالي. تتيح هذه الاستراتيجية حصر مخاطر الهبوط في قيمة العلاوة المدفوعة، مع التمركز لاحتمال حدوث اختراق صعودي فوق القمة الأخيرة عند 1.3509.
من المتوقع أن تُظهر بيانات مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي يوم الأربعاء تراجع التضخم الأساسي إلى 2.5% على أساس سنوي، بما يؤكد تباطؤاً تدريجياً في ضغوط الأسعار. وإذا جاءت البيانات متوافقة مع التوقعات، فمن المرجح أن يضعف ذلك مؤشر الدولار الأمريكي، الذي واجه بالفعل صعوبة في اختراق مستوى 99.80. ويمكن الاستفادة من هذا الحدث عبر استخدام استراتيجية فروق خيارات الشراء الصاعدة (Bull Call Spreads)، التي تستفيد من ارتفاع سعر الصرف مع الحد من أثر ارتفاع التقلبات الضمنية.
إدارة المخاطر وأساليب التحوط التكتيكية
يوم الخميس، من المتوقع أن تُظهر القراءة الأولية للناتج المحلي الإجمالي في المملكة المتحدة للربع الثاني نمواً معتدلاً عند 0.4%. إلا أن البيانات الموسمية التاريخية تشير إلى أن أغسطس يُعد تقليدياً من أضعف أشهر العام للجنيه الإسترليني، إذ تراجعت العملة أمام الدولار الأمريكي في 7 من آخر 10 سنوات بمتوسط انخفاض يزيد على 1%. ولحماية مراكزنا من احتمال تراجع موسمي أو صدور قراءة أقل من المتوقع للناتج المحلي الإجمالي، ينبغي النظر في شراء خيارات بيع (Put) خارج نطاق السعر (Out-of-the-Money) قرب مستوى 1.3400.
عادة ما ترتفع التقلبات الضمنية لخيارات GBP/USD قبيل أسابيع البيانات ذات الأثر المزدوج مثل هذا الأسبوع، ما يتيح فرصاً لبائعي العلاوات بعد انقضاء أثر الأخبار. نوصي بالتداول بحدود إيقاف خسارة أكثر تشدداً لمراكز السوق الفورية، وباستخدام خيارات مُهيكلة لتحديد المخاطر بوضوح قبل ارتفاع التقلبات. وستكون مراقبة مستوى الدعم 1.3456 أمراً محورياً، إذ إن الإغلاق اليومي دون هذا المستوى سيُبطل رؤيتنا الصعودية وسيستدعي تحوطاً أكثر حدة.
ابدأ التداول الآن — انقر هنا لفتح حسابك الحقيقي في VT Markets.