قال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في كانساس سيتي، جيف شميد، إن السياسة النقدية تحتاج إلى مزيد من التشديد لإعادة التضخم إلى هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%، واصفاً ضغوط الأسعار بأنها «مرتفعة جداً» و«مقلقة»، ومؤكداً أن الموقف الحالي ليس تقييدياً. وأشار إلى أن الاستثمار المرتبط بالذكاء الاصطناعي قد يشكّل مصدراً محتملاً للتضخم يجب ألا يتجاهله صناع السياسات، حتى عندما يكون التضخم ناتجاً عن صدمات في جانب العرض. كما قال شميد إن الاقتصاد لا يزال متماسكاً، وإن سوق العمل يبدو متوازناً إلى حد كبير، وإن مقياس أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) هو المؤشر المفضل لتقييم التضخم؛ ورحّب بقراءات التضخم الأخيرة، لكنه اعتبر أنه من المبكر تأكيد اتجاه تراجع مستدام، محذّراً في الوقت ذاته من أن انخفاض تكاليف الطاقة قد يكون مؤقتاً.
وأظهرت الأسواق رد فعل فوري محدود: انخفض مؤشر الدولار الأميركي (DXY) بنسبة 0.02% إلى نحو 99.85. وفي تقييم منفصل لـ FXS Speechtracker جاءت التصريحات عند 7.3/10، أعلى قليلاً من المتوسط التاريخي البالغ 7/10، فيما تراجع مؤشر معنويات الفيدرالي لدى FXS بمقدار 0.96 نقطة إلى 145.80، ليبقى فوق مستوى الحياد البالغ 100.
توقعات بدولار أقوى وسط إشارات متشددة من الفيدرالي
نعتقد أن متداولي المشتقات ينبغي أن يستعدوا لقوة أكبر في الدولار الأميركي خلال الأسابيع المقبلة مع إشارة صناع السياسات إلى أن أسعار الفائدة قد تحتاج إلى مزيد من الارتفاع. ومع تحرك مؤشر الدولار الأميركي (DXY) حالياً قرب مستوى 99.85، يبدو أن السوق يقلّل من تقدير عزيمة الاحتياطي الفيدرالي المتشددة. وإذا ظل التضخم لزجاً، نتوقع تصحيحاً صعودياً حاداً في الدولار، ما يجعل خيارات الشراء (Call) على الدولار الأميركي (USD) خياراً جذاباً في الوقت الراهن.
استثمارات الذكاء الاصطناعي والتضخم المستمر سيدفعان التداولات
تستند رؤيتنا إلى تدفقات رأسمالية ضخمة إلى الذكاء الاصطناعي، إذ يُتوقع أن تنفق كبرى شركات التكنولوجيا أكثر من 200 مليار دولار على بنية تحتية للذكاء الاصطناعي في 2026، ما يرفع الطلب على مستوى الاقتصاد الأوسع. وتُظهر البيانات الأخيرة أن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي (Core PCE) ما زال فوق الهدف المفضل البالغ 2%، مستقراً عند 2.6% في أحدث القراءات. هذا الضغط المستمر يعني أن البنك المركزي من غير المرجح أن يخفف السياسة بالسرعة التي تتوقعها سوق العقود الآجلة حالياً.
وللاستفادة من هذا التباين، نوصي بأن يراقب المتداولون عن كثب عقود آجال أسعار الفائدة، ولا سيما عبر اتخاذ مراكز بيع على عقود معدل التمويل المضمون لليلة واحدة (SOFR) القريبة الاستحقاق. تاريخياً، عندما تبقى مؤشرات معنويات الفيدرالي متشددة بعمق—كما هو الحال مع المؤشر الحالي الذي يقع فوق مستوى الحياد عند 145.80—يُجبر السوق في نهاية المطاف على استبعاد تسعير تخفيضات حادة في الفائدة. كما أن شراء خيارات البيع (Put) على عقود الخزانة الآجلة أو الدخول في مقايضات أسعار فائدة بهيكلية هبوطية سيساعد على حماية المحافظ من تحول مفاجئ نحو مزيد من التشدد خلال الأسابيع المقبلة.
ابدأ التداول الآن — انقر هنا لفتح حسابك الحقيقي في VT Markets.