بلغت توقعات المستهلكين في الولايات المتحدة للتضخم على مدى خمس سنوات، بحسب مسح جامعة ميشيغان، 3.3% في يوليو، بما يتوافق مع التوقعات. وتشير القراءة إلى أن توقعات الأسعار على المدى الأطول لم تتغير مقارنة بإجماع التقديرات للشهر.
وتضيف هذه البيانات إلى أحدث مجموعة من مؤشرات المعنويات الصادرة عن جامعة ميشيغان، التي ترصد توقعات الأسر بشأن التضخم عبر آجال زمنية متعددة. وغالباً ما تتابع الأسواق هذه السلسلة بحثاً عن مؤشرات على سلوك التسعير مستقبلاً، إلا أن قراءة يوليو لم تسجل أي انحراف عن التوقعات.
أثر السوق لاستقرار توقعات التضخم
مع استقرار توقعات التضخم لخمس سنوات لدى جامعة ميشيغان عند 3.3% في يوليو، تجنبت الأسواق صدمة تضخمية كبيرة. وبما أن هذه القراءة جاءت مطابقة تماماً لتوقعات الإجماع، نتوقع تراجع التقلبات على المدى القريب مع انحسار أحد أبرز مصادر عدم اليقين الكلي مؤقتاً. ونقترح على متداولي المشتقات الاستفادة من هذا الاستقرار عبر التركيز على استراتيجيات الخيارات التي تستفيد من تآكل العلاوة، مثل استراتيجية «آيرون كوندور» على مؤشر S&P 500.
آفاق السياسة واستراتيجيات التداول
تاريخياً، عندما تستقر توقعات التضخم طويلة الأجل فوق عتبة 3%—على غرار فترات التضخم اللزج التي شهدناها في أواخر 2023—يحافظ الاحتياطي الفيدرالي على سياسة تقييدية. ونرى أن قراءة 3.3%، التي تقع أعلى بكثير من هدف الفيدرالي البالغ 2%، تقلص الآمال بخفض قوي لأسعار الفائدة خلال الأسابيع المقبلة. وعليه، نوصي بالتموضع لبيئة «فائدة مرتفعة لفترة أطول» عبر بيع عقود SOFR الآجلة لشهر ديسمبر أو شراء خيارات بيع وقائية على عقود سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات.
في أسواق العملات، من شأن استمرار نهج حذر من الفيدرالي أن يبقي الدولار الأميركي قوياً نسبياً أمام العملات الرئيسية. ونوصي بتداول فروق خيارات على زوج اليورو/الدولار (EUR/USD)، مع استهداف ميل هبوطي طفيف في ظل تباعد توقعات خفض الفائدة في أوروبا عن تلك في الولايات المتحدة. إضافة إلى ذلك، وبما أن توقعات التضخم طويلة الأجل ما تزال مرتفعة وعنيدة، نفضل شراء خيارات شراء على الذهب خلال الانخفاضات السعرية الطفيفة كتحوّط ضد تآكل القيمة طويلة الأجل للعملات الورقية.
ابدأ التداول الآن — انقر هنا لفتح حسابك الحقيقي في VT Markets.