تداول الجنيه الإسترليني على انخفاض طفيف مقابل نظرائه الرئيسيين، إذ دار زوج الجنيه/الدولار حول 1.3444–1.3445 في التعاملات الأوروبية المبكرة يوم الجمعة. وجاءت الحركة عقب إعادة تقييم توقعات أسعار الفائدة لدى بنك إنجلترا لاجتماع سبتمبر بعد قرار يوم الخميس، مع تسعير الأسواق لتشديد أقل على المدى القريب. وقال «دويتشه بنك» إن بنك إنجلترا لا يتجه نحو رفع الفائدة رغم انقسام التصويت داخل لجنة السياسة النقدية، ما دفع الاحتمال الضمني لزيادة في سبتمبر إلى 30% من 60%.
وتراجع الزوج إلى ما دون 1.3450، في وقت وُصف فيه الاتجاه الصاعد الأوسع بأنه لا يزال قائماً، بينما تلقّى الطلب على الدولار الأميركي دعماً من تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط العالمية. ومن المقرر صدور مؤشر ثقة المستهلك لجامعة ميشيغان لاحقاً يوم الجمعة. وفي سياق آخر، انتقد رئيس البرلمان الإيراني الضربات الأميركية التي استهدفت منازل مدنية في جزيرة قشم، عقب هجمات صاروخية عبر جنوب إيران شملت جزيرة قشم ومناطق في بوشهر وفارس وخوزستان؛ كما عكست الأسواق تسعير 31 نقطة أساس من الزيادات بحلول نهاية العام، بانخفاض 11.4 نقطة أساس خلال اليوم.
استراتيجيات المشتقات لتوقعات سلبية للجنيه الإسترليني
نعتقد أن متداولي المشتقات ينبغي أن يتحولوا نحو استراتيجيات سلبية أو محايدة على الجنيه الإسترليني خلال الأسابيع المقبلة، مع تسارع تسعير المشاركين في السوق لاحتمال استبعاد رفع الفائدة في سبتمبر. ويشير الانخفاض المفاجئ في الاحتمال الضمني لرفع فائدة بنك إنجلترا من 60% إلى 30% إلى أن زوج الجنيه/الدولار سيواجه ضغوطاً هبوطية مستمرة قرب مستوى 1.3440. ويمكن أن يساعد استخدام خيارات بيع قصيرة الأجل على الجنيه أو إنشاء فروقات «بير كول» (Bear Call Spreads) في الاستفادة من هذا التحول المفاجئ في توقعات السياسة النقدية.
تدفقات الملاذ الآمن، النفط، والتحوط من التقلبات
في الوقت نفسه، يجب أخذ تصاعد الاحتكاكات الجيوسياسية في الشرق الأوسط في الحسبان، إذ يدفع ذلك تاريخياً رؤوس الأموال نحو أصول الملاذ الآمن مثل الدولار الأميركي. وقد أدى التصعيد العسكري الأخير، بما في ذلك ضربات في جنوب إيران، إلى رفع عقود خام برنت الآجلة بأكثر من 3% لتتداول قرب 85 دولاراً للبرميل، ما عزز أسعار الطاقة وكذلك الدولار. وللتحوط من قوة الدولار المتجددة، نوصي بشراء خيارات شراء على الدولار الأميركي خارج نطاق السعر (Out-of-the-Money) لحماية المحافظ متعددة العملات القائمة.
وبالنظر إلى مزيج تغيّر مسارات البنوك المركزية وتصاعد المخاطر الجيوسياسية، نتوقع أن ترتفع تقلبات سوق الصرف بشكل ملحوظ على المدى القريب. تاريخياً، عندما ترتفع التقلبات الضمنية لمدة شهر على زوج الجنيه/الدولار فوق خطها المرجعي المعتاد قرب 7.2%، تصبح استراتيجيات «السترادل» الطويل (Long Straddle) شديدة الربحية لمتداولي الخيارات. وينبغي التوجه إلى شراء التقلبات مباشرة أو بناء مراكز تستفيد من اتساع نطاقات التداول، مع استمرار هذه الصدمات العالمية الخارجية في تغذية تحركات أسواق العملات.
ابدأ التداول الآن — انقر هنا لفتح حسابك الحقيقي في VT Markets.