ارتفع الناتج المحلي الإجمالي الألماني المعدّل وفق أيام العمل بنسبة 0.9% على أساس سنوي في الربع الثاني، مقارنة بـ0.5% في السابق. ويشير هذا التحسّن إلى إنتاج أكثر متانة مقارنة بالفترة السابقة.
يقوم مقياس «المعدّل وفق أيام العمل» (W.D.A) بتعديل الناتج المحلي الإجمالي لأخذ الفروقات في عدد أيام العمل بين الفترات في الاعتبار. وبالتالي، تشير قراءة الربع الثاني الأحدث إلى تسارع النمو السنوي على هذا الأساس المعدّل تقويمياً مقارنة بفترة المقارنة السابقة.
الانعكاسات على السياسة النقدية وأسواق الدخل الثابت
يثبت تسجيل الناتج المحلي الإجمالي الألماني في الربع الثاني مستوى 0.9% على أساس سنوي، متجاوزاً التوقعات، أن أكبر اقتصاد في أوروبا بدأ أخيراً بالخروج من مرحلة الركود. ونرى أن هذا النمو القوي سيدفع البنك المركزي الأوروبي إلى إعادة النظر في وتيرة خفض أسعار الفائدة، لا سيما أن السوق كان يسعّر تعافياً أكثر ضعفاً لمنطقة اليورو. وعلى المتداولين في المشتقات الاستعداد فوراً لبيئة «أسعار فائدة أعلى لفترة أطول» في أوروبا، والابتعاد عن رهانات التيسير الحاد.
تاريخياً، عندما يتسارع النمو في ألمانيا متجاوزاً 0.8%، تتعرض عوائد سندات «البوند» لأجل 10 سنوات لضغوط صعودية في ظل استمرار مخاوف التضخم. ونقترح بيع عقود السندات الحكومية الألمانية الآجلة (البوند) على المكشوف خلال الأسابيع المقبلة، إذ يُرجّح أن ترتفع العوائد مجدداً باتجاه مستوى المقاومة عند 2.5%. كذلك، ينبغي للمتداولين إعادة تسعير عقود «يورايبور» الآجلة لشهر ديسمبر 2026 لتعكس عدد خفض أقل لأسعار الفائدة مما كان السوق يتوقعه سابقاً.
استراتيجيات مشتقات العملات والأسهم
على صعيد العملات، يبدو أن اليورو مهيأ لتحقيق مكاسب، ما يجعل خيارات الشراء على زوج EUR/USD خياراً جذاباً مع تضاؤل فجوة السياسة النقدية مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، نوصي بالتحوّط من الانكشاف الطويل في خيارات مؤشر «داكس»، لأن ارتفاع العوائد سيُرجّح أن يحدّ من تقييمات الأسهم رغم قوة النمو الاقتصادي. وسيكون التركيز على التقلبات الضمنية قصيرة الأجل في مشتقات أسهم منطقة اليورو محورياً مع تكيّف السوق مع هذا التحول الأكثر تشدداً.
ابدأ التداول الآن — انقر هنا لفتح حسابك الحقيقي في VT Markets.