استقر زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأميركي تقريباً دون تغيّر حول مستوى 1.33 خلال جلسة أميركا الشمالية يوم الأربعاء، مع دعم البيانات الأقوى للإقراض البريطاني ومعروض النقد للزوج. وجاءت الموافقات على الرهن العقاري أعلى من التوقعات وارتفع الإقراض بقوة، فيما بدت توقعات أسعار الفائدة لدى بنك إنجلترا وكأنها تتجه للاستقرار، ما قدّم بعض الدعم عبر فروقات العوائد. وكانت التطورات السياسية في المملكة المتحدة محدودة، إلا أن النقاش المحلي حول السياسة المالية واصل تشكيل المعنويات تجاه سوق الدين الحكومي.
يتحوّل التركيز إلى مخاطر الأحداث على المدى القريب، مع قرار اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة عند الساعة 2 ظهراً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، يليه اجتماع بنك إنجلترا يوم الخميس. ومن المتوقع أن تقدم لجنة السياسة النقدية تثبيتاً متشدداً عند 3.75%. وعلى الرسوم البيانية، استقر مؤشر القوة النسبية RSI في نطاق الأربعينات المنخفضة، ما يشير إلى زخم هبوطي متواضع دون مستوى الحياد 50؛ ومنذ يونيو، بقي الزوج محصوراً بين دعم قرب 1.3150 ومقاومة حول 1.3550، فيما تُرجَّح التحركات القريبة ضمن نطاق أضيق بين 1.3250 و1.3350.
استراتيجيات التداول في بيئة نطاقية
نقترح على متداولي المشتقات الاستعداد لحركة سعرية ضيقة ومحصورة ضمن نطاق، مع تماسك الجنيه الإسترليني حول مستوى 1.3300 مقابل الدولار الأميركي. ينبغي على المتداولين قصيري الأجل التركيز على الحدود المباشرة بين 1.3250 و1.3350، واستغلال التقلبات الصغيرة ضمن هذا النطاق. أما للاستراتيجيات الأوسع، فنوصي باحترام النطاق الراسخ الأوسع بين 1.3150 و1.3550.
ومع توقع أن يقدم بنك إنجلترا تثبيتاً متشدداً عند 3.75%، نتوقع أن تواصل فروقات العوائد دعم الجنيه. ويستند هذا الموقف السياسي إلى بيانات محلية متماسكة، بما في ذلك موافقات الرهن العقاري في المملكة المتحدة التي تحوم قرب 60 ألفاً، ما يبرز نشاطاً اقتصادياً مستقراً. ويمكن للمتداولين الاستفادة من هذا الاستقرار في معدلات الفائدة عبر بيع استراتيجيات «سترنغل» قصيرة الأجل لتحصيل العلاوة طالما ظل زوج العملات مستقراً ضمن نطاقه.
السياسة المالية والاعتبارات الفنية
يتعين علينا مراقبة السياسة المالية للحكومة البريطانية عن كثب، لا سيما مع استمرار الجدل حول إصلاحات الرعاية الاجتماعية في إبقاء سوق الدين السيادي حساساً. وتُظهر البيانات التاريخية أن عوائد سندات «غيلت» البريطانية لأجل 10 سنوات، التي تراوحت بين نحو 4.10% و4.30% خلال العام الماضي، ما زالت شديدة التفاعل مع إعلانات الإنفاق. وإذا أدت المخاوف المالية إلى موجة بيع مفاجئة في سندات الغيلت، فينبغي أن نكون مستعدين لشراء خيارات بيع (Put) وقائية على زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأميركي للتحوط من كسر هبوطي دون 1.3150.
من الناحية الفنية، يشير تمركز مؤشر القوة النسبية في نطاق الأربعينات المنخفضة إلى أن الزخم الهبوطي موجود لكنه يتباطأ حالياً. لذلك، ننصح بعدم مطاردة اختراقات النطاق إلى أن يتحقق إغلاق يومي مؤكد خارج النطاق المباشر 1.3250–1.3350. وبدلاً من ذلك، فإن تنفيذ استراتيجيات الارتداد داخل النطاق باستخدام أوامر حد آلية قرب هذه المستويات المحورية يوفر أفضل نسبة عائد إلى مخاطرة خلال الأسابيع المقبلة.
ابدأ التداول الآن — انقر هنا لفتح حسابك الحقيقي في VT Markets.