ارتفع مؤشر مديري المشتريات لقطاع التصنيع الصادر عن بنك «يونيكريدت» في النمسا إلى 51.5 في يوليو، مقارنة بـ50.9 في القراءة السابقة. ويُبقي هذا التحرك المؤشر فوق عتبة 50.0 التي تفصل بين التوسع والانكماش، ما يشير إلى استمرار تحسن ظروف التشغيل في قطاع التصنيع.
وتشير أحدث قراءة إلى أن يوليو مدّد موجة الصعود التي سُجلت في الشهر السابق، مع انتقال المؤشر بشكل أعمق إلى نطاق النمو. ويُجمع مؤشر مديري المشتريات من خلال ردود الاستبيانات، ويُتابَع كمؤشر آني لنشاط المصانع، بما في ذلك الإنتاج والطلبات الجديدة واتجاهات التوظيف.
التعافي في أوروبا الوسطى والاستراتيجية المقترحة للعملات والأسهم
نرى إشارة واضحة على التعافي الاقتصادي في أوروبا الوسطى، إذ ارتفع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي في النمسا إلى 51.5 في يوليو من 50.9. وتشير هذه القراءة التوسعية إلى أن التراجع الصناعي في المنطقة يقترب أخيراً من تسجيل قاعه، مدفوعاً بارتفاع الإنتاج واستقرار الطلب التصديري. وعلى متداولي المشتقات النظر إلى ذلك كإشارة إيجابية لبناء مراكز تستفيد من زخم اقتصادي أقوى في منطقة اليورو خلال الأسابيع المقبلة.
ومع كون النمسا مورداً صناعياً محورياً لألمانيا، نتوقع أن يدعم هذا التحسن اليورو في سوق الصرف الأجنبي. ويمكن للمتداولين الاستفادة من هذا الاتجاه عبر شراء خيارات الشراء (Call) على زوج اليورو/الدولار (EUR/USD)، خصوصاً أن الزوج تاريخياً يميل إلى تحقيق مكاسب خلال فترات التوسع الصناعي الأوروبي. ولا تزال تسعيرات السوق الحالية لخيارات العملات الأجنبية قصيرة الأجل منخفضة نسبياً، ما يوفر معادلة عائد-مخاطر جذابة للمراهنين على قوة اليورو.
وعلى صعيد الأسهم، نوصي بالتركيز على عقود وخيارات مؤشر الأسهم النمساوي ATX. تاريخياً، يرتبط ارتفاع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي في النمسا بدفعة للقطاعات الدورية مثل الخدمات المالية والصناعات، والتي تشكل جزءاً كبيراً من السوق المحلية. ويتيح الدخول في مراكز شراء على عقود ATX الآجلة أو خيارات الشراء القريبة من السعر (Near-the-money) المستحقة في سبتمبر للمتداولين التقاط الزخم الصعودي المتوقع في أرباح الشركات النمساوية.
فرص في مشتقات الدخل الثابت وسط توقعات التضخم
نقترح أيضاً النظر إلى مشتقات الدخل الثابت، إذ إن تسارع النشاط التصنيعي يفرض عادة ضغوطاً صعودية على عوائد السندات الحكومية. وإذا امتد هذا التعافي الصناعي، فمن المرجح أن ترتفع توقعات التضخم، ما قد يدفع إلى موجة بيع في الديون الأوروبية. ويُعد شراء خيارات البيع (Put) على عقود «البوند» الألماني الآجلة أو مشتقات السندات الحكومية النمساوية وسيلة فعّالة للاستفادة من تراجع أسعار السندات خلال الأسابيع المقبلة.
ابدأ التداول الآن — انقر هنا لفتح حسابك الحقيقي في VT Markets.