أتاحت هدنة في الأعمال العدائية بين الولايات المتحدة وإيران أول إشارة ملموسة لخفض التصعيد منذ نحو أسبوعين، إلا أن حالة عدم اليقين بشأن إمدادات الطاقة والأسواق الأوسع لا تزال قائمة. واقترب خام برنت مجدداً من مستوى 100 دولار للبرميل قبل أن يتراجع لاحقاً خلال الأسبوع، ما أبقى التركيز على علاوات مخاطر الجيوسياسة.
في سوق الصرف الأجنبي، أنهى الدولار الأميركي الأسبوع الماضي عند 5.0831 ريال برازيلي، ما يعادل ارتفاعاً أسبوعياً بنسبة 0.56% للعملة البرازيلية، لتسجل سابع أفضل أداء بين 24 عملة في الأسواق الناشئة. وتتوقع «رابوبنك» وصول زوج الدولار/الريال البرازيلي إلى 5.35 بحلول نهاية العام، مرجعةً هذه الحركة إلى توقعات بتقلّص فروق أسعار الفائدة بين البرازيل والاقتصادات المتقدمة حتى عام 2026، واحتمال قوة الدولار الأميركي عالمياً، إلى جانب هشاشة الوضع المالي للبرازيل في عام انتخابي.
استراتيجية المشتقات في ظل توقعات ضعف الريال
ننصح متداولي المشتقات بالتمركز على سيناريو ضعف الريال البرازيلي مع اقترابنا من نهاية عام 2026. ومع تداول العملة أخيراً قرب مستوى 5.08، نتوقع ارتفاع زوج الدولار/الريال البرازيلي إلى 5.35 بحلول ديسمبر. ويتيح هذا التراجع المتوقع بأكثر من 5% نافذة مناسبة للمتداولين لتجميع خيارات الشراء (Call) طويلة الأجل على زوج الدولار/الريال البرازيلي أو استخدام استراتيجيات «سبريد شراء صاعد» (Bull Call Spreads) خلال الأسابيع المقبلة.
ويُعد تقلّص فارق أسعار الفائدة بين البرازيل والاقتصادات المتقدمة بسرعة أحد المحركات الرئيسية لهذا الاتجاه. فقد أبقى البنك المركزي البرازيلي سعر الفائدة القياسي (سيليك) عند 10.50%، في حين تحافظ البنوك المركزية العالمية على موقف حذر تجاه التضخم. ومع انحسار فجوة العائد، تتراجع جاذبية صفقات العائد (Carry Trade) على الريال، وهو ما نعتقد أنه سيدفع إلى تدفقات رأسمالية خارجة ويزيد الضغوط على العملة المحلية.
إدارة المخاطر المالية والسياسية
يتفاقم هشاشة الوضع المالي في البرازيل بفعل حالة عدم اليقين السياسي المرتبطة بالانتخابات العامة المقررة في أكتوبر 2026. وتشير بيانات اقتصادية حديثة إلى أن إجمالي الدين العام في البرازيل ارتفع باتجاه 78% من الناتج المحلي الإجمالي، ما يُبقي استدامة المالية العامة في صدارة اهتمامات المستثمرين. ونقترح على متداولي المشتقات التحوط ضد هذا التقلب المحلي عبر شراء أدوات تقلب قصيرة الأجل على الريال البرازيلي.
كما تبقى المخاطر الجيوسياسية شديدة التقلب، إذ اقترب خام برنت أخيراً من مستوى 100 دولار للبرميل بفعل استمرار التوترات في الشرق الأوسط. ورغم وجود توقف مؤقت للأعمال العدائية، فإن المخاوف بشأن إمدادات الطاقة عالمياً لا تزال تدعم قوة الدولار الأميركي كملاذ آمن. وللاستفادة من هذه الصدمات الخارجية، نوصي بالحفاظ على انكشاف على مشتقات مرتبطة بالنفط إلى جانب مراكز طويلة على الدولار.
ابدأ التداول الآن — انقر هنا لفتح حسابك الحقيقي في VT Markets.