انخفض الدولار الأميركي بشكل طفيف يوم الثلاثاء مع تقليص المتداولين انكشافهم قبيل قرار الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء، فيما ضغطت أيضاً قراءة أضعف لثقة المستهلكين في الولايات المتحدة. وتراجع مؤشر الدولار (DXY) بنحو 0.1% إلى قرابة 101.40، رغم بقاء حركة الأسعار قريبة من أعلى مستوى شهري حديث، وبينما قيّمت الأسواق احتمال حدوث خطوة مفاجئة. ومن المتوقع أن تبقى السياسة دون تغيير عند نطاق مستهدف لسعر فائدة الأموال الفيدرالية بين 3.50% و3.75%، إلا أن التسعير يعكس احتمالاً يقارب 40% لزيادة بمقدار 25 نقطة أساس؛ وينصبّ التركيز على البيان والمؤتمر الصحافي لرئيس المجلس كيفن وورش بحثاً عن إشارات تخص سبتمبر. وارتفع زوج اليورو/الدولار بنحو 0.2% إلى حوالي 1.1390 دون 1.1400، فيما حافظ زوج الجنيه الإسترليني/الدولار على مكاسب طفيفة قرب 1.3290 قبيل بنك إنجلترا، حيث يُتوقع الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.
وصعد الدولار/الين بشكل هامشي باتجاه 163.84، ما أبقى الين قرب أدنى مستوياته في عدة عقود، مع دعم ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية لهذه الحركة في وقت راقبت فيه السلطات اليابانية التقلبات. وتراجع الدولار الأسترالي/الدولار بنحو 0.2% إلى نحو 0.6975 قبيل صدور بيانات التضخم في أستراليا: إذ يُتوقع أن يرتد مؤشر أسعار المستهلكين الرئيسي 0.2% على أساس شهري في يونيو بعد هبوط 0.7%، مع توقعات بأن يبلغ المعدل السنوي 4.0%، بينما يُنتظر أن يسجل مؤشر التضخم المُهذّب (Trimmed Mean CPI) 0.4% على أساس شهري. وفي السلع، هبط خام غرب تكساس الوسيط (WTI) بأكثر من 3.5% إلى حوالي 79 دولاراً للبرميل، وتراجع الذهب بنحو 1.2% إلى قرابة 4,027 دولاراً للأونصة (التروي)؛ كما يشهد يوم الأربعاء أيضاً صدور مسح توقعات ZEW في سويسرا وملخص مداولات بنك كندا.
استراتيجيات المشتقات وسط تقلبات الفيدرالي والأسواق العالمية
ننصح متداولي المشتقات بالاستعداد لارتفاع حدة التقلبات خلال الأسابيع المقبلة مع تسعير السوق لاحتمال 40% لرفع مفاجئ بمقدار 25 نقطة أساس في أسعار الفائدة الأميركية. ومع تماسك مؤشر الدولار الأميركي قرب 101.40، يُعد شراء استرادل قصيرة الأجل على زوج اليورو/الدولار وسيلة فعّالة لالتقاط اختراقات حادة بغض النظر عن قرار اليوم. وتُظهر البيانات التاريخية أن التحولات غير المتوقعة في صياغة بيانات الفيدرالي قد تؤدي إلى تذبذبات يومية متوسطة تتجاوز 1% في أزواج العملات الرئيسية، ما يجعل الاستراتيجيات القائمة على التقلبات مجدية على نحو كبير.
ومع تداول الدولار/الين قرب مستويات مرتفعة لعدة عقود عند 163.84، نوصي باستخدام خيارات البيع (Put) للتحوط من تدخل مفاجئ للحكومة اليابانية. ففي سنوات سابقة، أنفقت وزارة المالية اليابانية عشرات المليارات من الدولارات في تدخلات خلال يوم واحد لدعم الين عندما اخترق مستويات نفسية حرجة. وبالنظر إلى هذه المستويات المتطرفة حالياً، قد يؤدي تدخل مفاجئ بسهولة إلى محو مراكز الشراء المرفوعة بالرافعة المالية خلال ليلة واحدة.
خيارات السلع والعملات استجابة لاتجاهات السوق
يمثل تراجع الذهب إلى 4,027 دولاراً للأونصة نقطة دخول استراتيجية للمتداولين الذين يستخدمون خيارات شراء طويلة الأجل (Call)، لا سيما إذا لمح رئيس المجلس كيفن وورش إلى توقف مؤقت في السياسة خلال سبتمبر. وعلى الرغم من هبوط اليوم البالغ 1.2%، لا يزال الذهب تاريخياً أداة تحوط قوية ضد التضخم العالمي، الذي ظل لزجاً في الاقتصادات الكبرى هذا العام. ونقترح هيكلة فروق صعودية عبر خيارات الشراء (Bull Call Spreads) على عقود الذهب الآجلة للحد من تكلفة العلاوة مع التموضع لاحتمال ارتداد.
أما في مشتقات الطاقة، فينبغي النظر في فروق هبوطية عبر خيارات البيع (Bear Put Spreads) على خام غرب تكساس مع تراجع التوترات في الشرق الأوسط ودفع الأسعار نحو مستوى دعم 79 دولاراً. وفي الوقت نفسه، فإن بيانات التضخم الأسترالية المرتقبة، والمتوقع استمرارها مرتفعة عند 4.0%، تجعل خيارات شراء زوج الدولار الأسترالي/الدولار جذابة للغاية إذا ما استدعى ذلك استجابة أكثر تشدداً من البنك المركزي. كما أن موازنة هذه الرهانات على السلع مع عقود مستقبلية لأسعار الفائدة ستساعد على حماية المحافظ من التحولات المفاجئة في منحنيات العائد العالمية خلال الأسابيع المقبلة.
ابدأ التداول الآن — انقر هنا لفتح حسابك الحقيقي في VT Markets.