تُسعّر الأسواق قرار لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية (FOMC) المقبل للاحتياطي الفيدرالي على أنه متوازن بدقة، مع ترجيح بنسبة 60:40 للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير. وترتبط حجة التثبيت بقراءات تضخم يونيو الأكثر برودة وتوقعات التضخم التي يُنظر إليها على أنها منضبطة بما يكفي، في حين إن منحنى العائد غير متموضع لعودة مرحلة تشديد جديدة. وعلى وجه الخصوص، يُوصف أجل الخمس سنوات بأنه «مرتفع القيمة» مقارنة بالمنحنى، وهي بنية تُعد غير معتادة في بداية دورة رفع للفائدة.
ومع ذلك، تبقى مخاطر خطوة مفاجئة مطروحة، إذ يُنظر إلى رفع بمقدار 25 نقطة أساس كإجراء وقائي محتمل إذا رأى صانعو السياسات أن التضخم يسير فوق النطاقات المفضلة. وأي تشديد من هذا النوع، سواء تم في هذا الاجتماع أو الاجتماع التالي، يُوصَف بأنه قد يكون قابلاً للانعكاس، مع توقع أن ينتهي سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية إلى مستوى أدنى من اليوم ضمن أفق 12 شهراً. وتشمل الخلفية الأوسع المذكورة تراجع التوترات الجيوسياسية مع إيران ومواطن الضعف في الاقتصاد الأميركي خارج قطاع التكنولوجيا.
توقعات قرار لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية ورد فعل السوق
مع دخولنا الأيام الأخيرة من يوليو 2026، يقف قرار الفائدة المرتقب للجنة السوق المفتوحة الفيدرالية على حافة دقيقة، مع احتمال 60% للتوقف (التثبيت) واحتمال 40% لرفع مفاجئ. نعتقد أن الاحتياطي الفيدرالي سيختار في نهاية المطاف الإبقاء على الفائدة مستقرة، لا سيما بعد تباطؤ مؤشر أسعار المستهلكين في يونيو إلى 2.5% على أساس سنوي. ومع ذلك، يتعيّن على متداولي المشتقات الاستعداد لاحتمال تنفيذ رفع وقائي بمقدار 25 نقطة أساس إذا قرر صانعو السياسات التحرك استباقياً لإخماد ضغوط الأسعار المتبقية.
ويُظهر سوق الدخل الثابت حالياً تداول عائد سندات الخزانة لأجل 5 سنوات عند مستوى «مرتفع القيمة» مقارنة بالمنحنى قرب 3.75%. تاريخياً، يُعد بدء مرحلة تشديد بهذا الشكل المحدد لمنحنى العائد أمراً غير معتاد للغاية بالنسبة للبنك المركزي. وإذا فاجأ الاحتياطي الفيدرالي السوق برفع للفائدة، نتوقع أن تُعكس أي زيادات يتم تنفيذها خلال نافذة 12 شهراً، بما ينتهي إلى خفض معدل الأموال الفيدرالية إلى ما دون مستواه الحالي.
استراتيجيات التداول وتموضع المحافظ
للتعامل مع هذا السيناريو الدقيق، نوصي باستخدام خيارات SOFR قصيرة الأجل للتحوط من تحول مفاجئ نحو التشدد. إن تطبيق استراتيجية «شراء التقلب» (Long Volatility)، مثل تنفيذ «سترادل» على عقود أغسطس الآجلة للأموال الفيدرالية، يوفر نسبة عائد إلى مخاطر جذابة في ظل القلق المُسعّر بأقل من قيمته في السوق حالياً. ويضمن ذلك التحوط إذا قرر الاحتياطي الفيدرالي تأكيد استقلاليته بخطوة غير متوقعة.
إذا قدّم الاحتياطي الفيدرالي التثبيت المتوقع، نتوقع حدوث زيادة سريعة في انحدار منحنى العائد بين السندات لأجل عامين و10 أعوام خلال الأسابيع المقبلة. وعلى العكس، فإن رفعاً مفاجئاً للفائدة سيؤدي إلى تسطيح المنحنى مؤقتاً، ما يخلق نقطة دخول مواتية للغاية لرهانات الانحدار طويلة الأجل. وينبغي الحفاظ على مراكز مرنة وإبقاء الرافعة المالية منخفضة لاستيعاب موجات التقلب الفورية عقب الإعلان.
ابدأ التداول الآن — انقر هنا لفتح حسابك الحقيقي في VT Markets.