قادت الأسواق العالمية موجة تراجع حادة في النفط بعد ثلاث ليالٍ من دون ضربات أميركية-إيرانية، إذ هبط خام غرب تكساس الوسيط لعقود سبتمبر بنحو 7.8% خلال اليوم بعد أن أنهى الأسبوع الماضي مرتفعاً بأكثر قليلاً من 8.5%؛ وكان قد لامس 93.50 دولاراً في 23 يوليو، ثم تراجع إلى نحو 87.70 دولاراً قبل عطلة نهاية الأسبوع وتداول عند مستوى يزيد قليلاً على 82 دولاراً، مع تمركز منتصف موجة صعود الشهر قرب 80.30 دولاراً. وقد ساعد انخفاض الخام في دفع عوائد السندات للهبوط: تراجع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات أربع نقاط أساس إلى قرابة 4.63%، وانخفض عائد السنتين ثلاث نقاط أساس إلى 4.30%، فيما تراجعت المؤشرات المرجعية الأوروبية في الغالب بين 4 و7 نقاط أساس، وانخفض عائد الغيلت البريطاني لأجل 10 سنوات سبع نقاط. وتحسنت شهية المخاطرة مع صعود مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنحو 0.7% وارتفاع العقود الآجلة الأميركية 1.0%–1.6%، بينما قفز سهم CXMT بأكثر من 450% في أول تداولاته في شنغهاي؛ واستقر الذهب فوق متوسطه المتحرك لـ20 يوماً قرب 4070 دولاراً بعد مكاسب أسبوعية 1.4%، وتبعت الفضة مكاسب الأسبوع الماضي البالغة نحو 5%، متجاوزةً 60 دولاراً لفترة وجيزة قبل أن تتراجع إلى نحو 59 دولاراً.
في سوق العملات، تداول اليورو ضمن نطاق يقارب 1.1365–1.1435 دولار، مع استحقاقات خيارات بقيمة 1.3 مليار يورو عند 1.1375 دولار ونحو 1.5 مليار يورو عند 1.1400 دولار؛ وارتفع الجنيه الإسترليني من قرابة 1.3300 دولار إلى نحو 1.3365 دولار، فيما تحرك الدولار الأميركي/الدولار الكندي ضمن نطاق 1.4070–1.4115 دولار كندي، وحاول الدولار الأسترالي استعادة مستوى 0.7000 دولار مع تركز خيارات بقيمة تقارب 600 مليون دولار أسترالي قرب 0.7030 دولار. وتراجع الدولار/الين دون 163.35 ين لكنه ظل قريباً من ذروة الأسبوع الماضي قرب 164 ين، وهي الأعلى في 40 عاماً، مع ارتفاع التقلب الضمني لأجل شهر من نحو 5.9% إلى قرابة 6.3%؛ وانخفض الدولار/اليوان الخارجي إلى نحو 6.7650 مع تثبيت بنك الشعب الصيني سعر التثبيت عند 6.7911 يوان مقابل 6.7939. وقادت عملات الأسواق الناشئة مكاسب الأسبوع الماضي بارتفاع البيزو الكولومبي (+1.3%)، يليه الريال البرازيلي (قرابة +1%)، والروبل (+0.60%) والبيزو المكسيكي (نحو +0.4%)؛ وصعدت الروبية بأكثر قليلاً من 0.7% إلى نحو 95.7840 روبية مقابل الدولار، مختبرةً متوسط 20 يوماً قرب 95.81، عقب تدفقات واردة قُدرت بنحو 32 مليار دولار نُسبت إلى إجراءات بأسعار مدعومة.
وتشمل أبرز البيانات المرتقبة طلبات السلع المعمرة الأميركية بعد هبوط 4.5% في مايو، مع أوامر بوينغ عند 121 مقابل 27، والتسليمات 64 مقابل 60؛ ومن المتوقع أن ترتفع الطلبات الأساسية 0.9% بعد 1.4%، بينما يُرجح أن يتباطأ متوسط النمو الشهري البالغ 1.5% في النصف الأول من 2025 إلى نحو 0.9% في النصف الأول من 2026. كما يُتوقع أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي الأميركي للربع الثاني نمواً سنوياً 2.3% مقابل 2.1% في الربع الأول، فيما يشير نموذج GDPNow إلى 1.7%. وفي المكسيك، اتسع فائض التجارة من قرابة 920 مليون دولار في يناير–مايو 2025 إلى 5.77 مليارات دولار في يناير–مايو 2026، ومن المتوقع أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني نمواً 0.6% على أساس فصلي بعد -0.6% في الربع الأول. وفي أماكن أخرى، ارتفع نمو المعروض النقدي M3 في منطقة اليورو إلى 3.3% على أساس سنوي مقابل 3.0% في مايو، وارتفع مؤشر مناخ الأعمال IFO في ألمانيا إلى 86.6، وتباطأت أسعار خدمات المنتجين في اليابان إلى 3.2% من 3.4% بعد المراجعة، وارتفعت أرباح الصناعة في الصين 15.1% على أساس سنوي مقابل 21.1%.
استراتيجيات السوق في مواجهة التقلبات
ينبغي الاستفادة من الهبوط الحاد في أسعار النفط، التي تراجعت بنحو 8% إلى قرابة 82 دولاراً للبرميل، من خلال التموضع لمزيد من التراجع في توقعات التضخم. تاريخياً، فإن هبوطاً أسبوعياً مفاجئاً في الخام بهذا الحجم يميل إلى سحب عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بنحو 10 إلى 15 نقطة أساس إضافية خلال الأسابيع اللاحقة. ونقترح شراء خيارات شراء قصيرة الأجل (Call) على أدوات مرتبطة بسندات الخزانة الأميركية لاقتناص هذا الانخفاض في العائد، خصوصاً مع تراجع عائد العشر سنوات بالفعل إلى 4.63%.
ومع اقتراب نتائج شركات التكنولوجيا العملاقة مثل مايكروسوفت وميتا وآبل وAMD هذا الأسبوع، نتوقع ارتفاع التقلبات في سوق خيارات الأسهم. تمثل هذه الشركات الأربع أكثر من 15% من إجمالي القيمة السوقية لمؤشر S&P 500، وتُظهر البيانات التاريخية أن أسابيع إعلان نتائجها قد تدفع ناسداك للتحرك بمتوسط 2.5% صعوداً أو هبوطاً. التقلب الضمني للمؤشرات المثقلة بالتكنولوجيا يسعّر حالياً هذا الخطر بأقل من حجمه، ما يجعل استراتيجيات الشراء طويلة الأجل على شكل سترادل أو سترانغل على صندوق QQQ خيارات جذابة لنا قبل يوم الأربعاء.
الصفقات الرئيسية في أسواق الصرف الأجنبي
في أسواق العملات، ينبغي التركيز على استحقاقات الخيارات الكبيرة التي تُثبت حركة اليورو قرب 1.1400 دولار. اليوم وحده، تنقضي خيارات بنحو 2.8 مليار يورو بين 1.1375 و1.1400 دولار، وهو ما يُبقي حركة السعر ضمن نطاق ضيق. نوصي ببيع سترادل قصيرة الأجل حول سعر التنفيذ 1.1400 دولار لتحصيل علاوة الخيار، إذ يُرجح بدرجة كبيرة أن يظل السعر الفوري مرتكزاً بسبب كتل الاهتمام المفتوح الضخمة هذه.
وبالنسبة للين الياباني، يجب الاستعداد لاحتمال تدخل البنك المركزي مع تحرك العملة قرب 163.35 ين، أي دون قاعها المسجل خلال 40 عاماً بقليل. وعلى الرغم من أن التوقعات السائدة تشير إلى أن بنك اليابان سيُبقي السياسة دون تغيير، فإن تدخلات سابقة كانت قد تسببت في ارتفاعات مفاجئة للين بنحو 300 إلى 500 نقطة (pip) خلال ساعات. ومع استقرار التقلب الضمني لأجل شهر عند مستوى منخفض نسبياً يبلغ 6.3%، فإن شراء خيارات بيع بعيدة عن السعر (Out-of-the-money Put) على زوج الدولار/الين يوفر لنا تحوطاً منخفض الكلفة ضد رفع مفاجئ وحاد للفائدة أو تدخل مباشر في العملة.
وأخيراً، ينبغي النظر إلى التداول على الدولار الأسترالي في ظل صعوبة الحفاظ على مستوى 0.7000 دولار. ومع استحقاق خيارات بقيمة 600 مليون دولار أسترالي عند 0.7030 دولار اليوم، تواجه أي محاولة اختراق مقاومة فنية قوية. نفضل إدخال أوامر محددة قصيرة الأجل لبيع الدولار الأسترالي قرب 0.7030 دولار، مستهدفين تراجعاً باتجاه مستوى الدعم 0.6960 دولار.
ابدأ التداول الآن — انقر هنا لفتح حسابك الحقيقي في VT Markets.