من المقرر أن تنشر «إس آند بي غلوبال» قراءات مؤشرات مديري المشتريات الأولية (Flash) للولايات المتحدة لشهر يوليو عند 13:45 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة، فيما تتوقع الأسواق تسجيل مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات عند 51.0 مقابل 51.2 في يونيو، ومؤشر قطاع التصنيع عند 54.5 مقابل 53.9، وكلاهما فوق مستوى التعادل 50. وتتضمن الإصدارات أيضاً قراءات للتوظيف وتضخم المدخلات، ما قد ينعكس على الدولار الأميركي (USD) وزوج اليورو/الدولار (EUR/USD). وقد أصبح النفط عاملاً محورياً في تشكيل التحركات: إذ ارتفع خام غرب تكساس الوسيط (WTI) بنحو 30% تقريباً في يوليو مع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، فيما تُظهر أداة CME FedWatch تسعير الأسواق لاحتمال يناهز 80% لرفع سعر الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي (Fed) بما لا يقل عن 25 نقطة أساس بحلول سبتمبر.
إذا أشارت نتائج المسح إلى ارتفاع تكاليف المدخلات وقيام الشركات بتمريرها عبر الأسعار، فقد يتماسك الدولار ويضغط على EUR/USD؛ بينما قد يؤدي الهبوط دون 50 في أي من مؤشري العنوان الرئيسيين إلى تأثير معاكس. ويشير «رابوبنك» إلى مخاطر التوقيت، مجادلاً بأن الاستطلاع أُجري على الأرجح خلال الأسبوعين الماضيين وقد يقلل من تقدير أحدث التصعيد في الشرق الأوسط وتحرك النفط هذا الأسبوع. فنياً، يتداول EUR/USD دون المتوسط المتحرك البسيط لـ20 يوماً، مع مؤشر القوة النسبية (RSI) قرب 40؛ ويقع الدعم عند 1.1370-1.1350، ثم 1.1270 و1.1160، في حين تُرى المقاومة عند 1.1420، ثم 1.1470 و1.1570.
استراتيجيات أسواق المشتقات في ظل متانة الاقتصاد الأميركي
نقترح على متداولي المشتقات الاستعداد لارتفاع التقلبات في أسواق العملات الأجنبية والطاقة، مع إبراز أحدث بيانات مؤشر مديري المشتريات من «إس آند بي غلوبال» استمرار متانة نشاط الأعمال. ومع توقع ارتداد التصنيع إلى 54.5 وبقاء الخدمات فوق عتبة التوسع عند 51.0، يُظهر الاقتصاد الأميركي خصائص دفاعية قوية. وتبقي هذه القوة الاقتصادية الضغط على الاحتياطي الفيدرالي للحفاظ على نهج متشدد مع التوجه نحو فصل الخريف.
وبالنظر إلى أن EUR/USD يتداول دون متوسطه المتحرك البسيط لـ20 يوماً، مع تمركز مؤشر RSI اليومي قرب 40 في نطاق يميل إلى الهبوط، نوصي بالنظر في خيارات البيع (Put) قصيرة الأجل على الزوج. تاريخياً، عندما يكسر EUR/USD مستويات دعم محورية مثل 1.1350 تحت وطأة تباين توقعات البنوك المركزية، يتسارع الزخم الهابط غالباً باتجاه مستوى 1.1270. ويمكن للمتداولين استخدام فروق رأسية هابطة (Bearish Vertical Spreads) للاستفادة من هذا الانزلاق المحتمل مع الحد من مخاطر العلاوة المدفوعة مقدماً.
التحوط من تحركات النفط واستباق رفع الفائدة
يتعين أيضاً أخذ الارتفاع الكبير بنسبة 30% في أسعار خام WTI خلال يوليو في الحسبان، والذي تقوده تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط. ونظراً لأن إجابات الاستطلاع المبكرة لمؤشرات مديري المشتريات قد تكون لم تلتقط الحجم الكامل لهذه القفزة في أسعار النفط، فقد تكون الأسواق تقلل بصورة كبيرة من تقدير تضخم المدخلات القادم. ويُعد شراء خيارات شراء (Call) خارج نطاق السعر (Out-of-the-Money) على عقود النفط الآجلة أو صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs) المرتبطة بالطاقة وسيلة مناسبة للتحوط من قفزة متأخرة في تكاليف التصنيع.
حالياً، تشير أداة CME FedWatch إلى احتمال مرتفع يبلغ 80% لرفع سعر الفائدة بما لا يقل عن 25 نقطة أساس بحلول سبتمبر. وتُظهر دورات رفع الفائدة تاريخياً أنه عندما تعود مخاوف التضخم للظهور بالتزامن مع قوة نشاط الأعمال، ترتفع عوائد سندات الخزانة قصيرة الأجل بسرعة. وننصح متداولي المشتقات بالتموضع لعوائد أعلى عبر بيع عقود Fed Funds الآجلة على المكشوف أو شراء خيارات البيع (Put) على صناديق المؤشرات المتداولة السائلة لسندات الخزانة.
ابدأ التداول الآن — انقر هنا لفتح حسابك الحقيقي في VT Markets.