تعزّز الدولار الأميركي في تداولات سوق الصرف الأجنبي مع موازنة الأسواق بين مخاطر التضخم، وتصاعد الصراع في الشرق الأوسط، وتجدد تهديدات الرسوم الجمركية من دونالد ترامب. وتراجع اليورو بعد إبقاء البنك المركزي الأوروبي السياسة دون تغيير، لتتحول الأنظار إلى قراءات مؤشرات مديري المشتريات الأولية لشهر يوليو لفرنسا وألمانيا ومنطقة اليورو، إلى جانب المملكة المتحدة والولايات المتحدة. وارتفع الدولار/الين إلى قمم جديدة هي الأعلى في 40 عاماً، ما زاد التركيز على احتمال تدخل اليابان. وتراجعت مؤشرات وول ستريت بشكل طفيف مع إثارة نتائج الأعمال مخاوف بشأن الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، فيما عزز ارتفاع أسعار النفط توقعات تشديد سياسة الاحتياطي الفيدرالي؛ ومن المقرر أن تعلن كل من إكسون موبيل وأميركان إكسبريس وفيرايزون نتائجها، كما تنتظر الأسواق بيانات مبيعات المنازل الجديدة في الولايات المتحدة لشهر يونيو إلى جانب مؤشر أسعار المنتجين في كندا لشهر يونيو، مع مشاركة كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي فيليب لين في حديث أيضاً.
ارتفعت أسعار النفط مع زيادة مخاطر اتساع نطاق المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران بعد أن استهدفت جماعة الحوثي المدعومة من إيران سفينتين سعوديتين في البحر الأحمر، وهدّد ترامب بعمل عسكري وشيك. واخترق خام غرب تكساس الوسيط مستوى 88.60، مع مستويات مقاومة عند 93.30 و98.50، بينما يظهر الدعم عند 88.60 و82.00؛ ويقف مؤشر القوة النسبية عند 70 وقد اخترق السعر الحد العلوي لنطاقات بولينجر. وتراجع الذهب خلال الجلسة الآسيوية مع دفع مخاوف التضخم المدفوعة بالنفط لتوقعات تشديد الفيدرالي، في حين ظلّت قوة الدولار عامل ضغط. وفي زوج الدولار/الين، يقع الدعم عند 162.80 و160.50، مع مقاومة عند 165.50 و168.00؛ ويقف مؤشر القوة النسبية عند 70 والسعر يضغط على الحد العلوي لنطاقات بولينجر.
استراتيجيات التداول وإدارة المخاطر لأسواق العملات والسلع
نوصي متداولي المشتقات بالتحوط لمراكز الشراء على الدولار/الين عبر شراء خيارات بيع (Put) خارج نطاق سعر التنفيذ (Out-of-the-money) للحماية من تدخل مفاجئ للحكومة اليابانية. ومع تحرك الزوج فوق 162.80 وإظهار مؤشر القوة النسبية إشارات تشبع شرائي عند 70، فإن خطر انعكاس حاد في سعر الصرف مرتفع للغاية. تاريخياً، أنفقت السلطات اليابانية مبلغاً قياسياً قدره 9.8 تريليون ين (نحو 62 مليار دولار) في جهود تدخل سابقة للدفاع عن العملة، ما يعني أن خطوة سياسية مفاجئة قد تمحو سريعاً مراكز الشراء غير المُتحوّط لها خلال الأسابيع المقبلة.
وبالنسبة لأسواق الطاقة، نوصي باستخدام استراتيجيات فروق الشراء (Call Spreads) على خام غرب تكساس للاستفادة من ارتفاع علاوة المخاطر الجيوسياسية مع الحد من مخاطر الهبوط. فقد دفع تصاعد الصراع في البحر الأحمر أسعار النفط لتجاوز مستوى 88.60، وقد تستهدف أي اضطرابات إضافية قريباً مستوى المقاومة 93.30. إلا أن بلوغ مؤشر القوة النسبية لخام غرب تكساس أيضاً عتبة التشبع الشرائي عند 70 يجعل الدخول في عقود آجلة طويلة مباشرة ينطوي على مخاطر مرتفعة لحدوث تراجع فني قصير الأجل.
اعتبارات الاستراتيجية للأسهم والمعادن الثمينة
نقترح شراء خيارات بيع وقائية على المؤشرات الرئيسية في وول ستريت، إذ يهدد ارتفاع تكاليف الطاقة بإبقاء أسعار الفائدة العالمية مرتفعة لفترة أطول. وتشير البيانات الاقتصادية الأخيرة إلى أن توقعات التضخم العنيدة، إلى جانب حذر نتائج الشركات، تقيدان شهية المخاطرة في السوق الأوسع. تاريخياً، أدت أسعار النفط المستقرة فوق 85 دولاراً للبرميل إلى الضغط على هوامش أرباح الشركات غير العاملة في قطاع الطاقة، ما يجعل تبني نهج دفاعي في الأسهم أمراً بالغ الأهمية في الوقت الراهن.
وفي سوق المعادن الثمينة، ينبغي للمتداولين النظر في استراتيجيات خيارات قصيرة الأجل ذات ميل هبوطي على الذهب للاستفادة من ارتباطه السلبي القوي مع صعود الدولار الأميركي. فقد واصل الدولار مكاسبه بدعم من تدفقات الملاذ الآمن، ما ضغط على أسعار الذهب خلال الجلسات الأخيرة. وطالما ظلت التوترات الجيوسياسية داعمة لقوة الدولار واستمرت مخاوف التضخم، فإن إمكانات صعود الذهب على المدى القريب ستبقى محدودة بشكل واضح.
ابدأ التداول الآن — انقر هنا لفتح حسابك الحقيقي في VT Markets.