يعزو محللو «آي إن جي» الارتفاع الصيفي للجنيه الإسترليني إلى عوامل التموضع، وعوائد صفقات الكاري، واحتمال تدفقات مرتبطة بعمليات الاندماج والاستحواذ، بدلاً من تحسّن في أساسيات الاقتصاد البريطاني. وتتمثل حالتهم الأساسية في أن أسعار الفائدة البريطانية قصيرة الأجل ستواصل الانجراف نحو مستويات أدنى، مع عودة المخاطر المالية إلى الواجهة مع دخول الخريف، ما يدفعهم لتوقع تراجع الإسترليني عن مكاسبه الأخيرة. ويرون أن زوج اليورو/الإسترليني سيتحرك صعوداً باتجاه 0.88 بحلول نهاية العام.
واستناداً إلى رؤيتهم لفوارق العوائد، يتوقعون تداول اليورو/الإسترليني على ارتفاع من المستويات الحالية وأن يصل إلى 0.90 في عام 2027. وفي المالية العامة، يصفون بيئة قريبة الأجل أكثر إيجابية، لكنهم لا يزالون يتوقعون أن يرتفع الاقتراض فوق الخطط المدرجة في الموازنة القائمة على المدى الأطول. وفيما يتعلق بساق الدولار، يفترضون أن الاحتياطي الفيدرالي لن يشدد السياسة النقدية في هذه الدورة، ويتوقعون أن يبقى زوج الإسترليني/الدولار (Cable) ضمن نطاق، مع تداول الجنيه/الدولار عند 1.32-1.36.
محركات صعود الإسترليني وتوقعات اليورو/الإسترليني
نعتقد أن قوة الإسترليني الأخيرة خلال الصيف مبنية على أسس هشة، إذ تحركها تدفقات مؤقتة مرتبطة بالتموضع وصفقات الكاري أكثر من كونها انعكاساً لنمو اقتصادي بريطاني متين. ومع توقع قيام بنك إنجلترا بخفض أسعار الفائدة قصيرة الأجل بشكل أكبر من المستويات الحالية، يتلاشى سريعاً دعم العوائد للجنيه. وعلى متداولي المشتقات الاستعداد لهذا التحول عبر تقليص مراكز الشراء على الجنيه خلال الأسابيع المقبلة.
نوصي بشراء خيارات الشراء (Call) على زوج اليورو/الإسترليني أو بناء مراكز شراء فورية، مع استهداف تحرك نحو 0.88 بحلول نهاية عام 2026. حالياً، يتداول اليورو/الإسترليني عند مستويات تُعد رخيصة تاريخياً قرب 0.84، ما يجعل التعرض لتقلبات الصعود مجدياً من حيث التكلفة. تاريخياً، عندما يتقلص فارق العائد بين السندات قصيرة الأجل في المملكة المتحدة ومنطقة اليورو، يعكس زوج اليورو/الإسترليني خسائره بسرعة.
نطاق الجنيه/الدولار وتداعيات المخاطر المالية
بالنسبة لزوج الجنيه/الدولار، نتوقع أن يبقى الزوج محصوراً ضمن نطاق 1.32 إلى 1.36، إذ يحد ضعف الدولار الأميركي من مخاطر الهبوط. ويمكن للمتداولين الاستفادة من هذا السلوك العرضي عبر بيع موجات صعود الجنيه/الدولار قرب مستوى 1.35 باستخدام استراتيجيات «سترنغل» قصيرة الأجل. وتتسق هذه الاستراتيجية مع دورات سابقة ساعد فيها ضعف الدولار على بقاء الجنيه/الدولار مدعوماً رغم الضعف المحلي في المملكة المتحدة.
وأخيراً، نتوقع عودة المخاطر المالية البريطانية للظهور مع اقتراب موازنة الخريف، ما سيضع ضغوطاً هبوطية على الجنيه. ورغم أن بيانات الاقتراض العام على المدى القريب قد تبدو مستقرة مؤقتاً، فإن النظرة طويلة الأجل تشير إلى أن الدين سيرتفع فوق الخطط الحكومية الحالية. وعلى متعاملي المشتقات شراء خيارات بيع (Put) على الجنيه الآن للتحوط من طفرات هبوط مفاجئة قبل أن تتجسد هذه الحقائق المالية.
ابدأ التداول الآن — انقر هنا لفتح حسابك الحقيقي في VT Markets.