استقر الجنيه الإسترليني في تعاملات أميركا الشمالية بعد أن تباطأ التضخم في المملكة المتحدة، وهي خطوة خففت الضغوط الفورية على بنك إنجلترا للتحرك إزاء نمو الأسعار. وفي الوقت نفسه، أبقت الهجمات المتواصلة التي تشمل الولايات المتحدة وإيران في الشرق الأوسط حالة التوتر مرتفعة في أسواق الطاقة. وتم تسعير زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأميركي عند 1.3377، محافظاً على التداول قرب نطاقه الأخير.
وفي سياق آخر، وُصف الجنيه بأنه يتعرض لضغوط متجددة أمام الأزواج الرئيسية، مع ترقب المتداولين لتراجع التضخم بالتوازي مع حالة عدم اليقين المالي المرتبطة بالأجندة الاقتصادية لرئيس الوزراء آندي بيرنهام. وأمام الدولار، واصل الجنيه تماسكه بعد خسائر أخيرة وبقي قرب أدنى مستوياته الأسبوعية دون 1.3400، عقب هبوط بنحو 1.2% خلال الأيام الأربعة الماضية، ما يمنح بنك إنجلترا مساحة للإبقاء على نهج الترقب والانتظار خلال الأشهر المقبلة.
التأثيرات الاقتصادية الكلية والجيوسياسية على زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأميركي
نلاحظ أن الجنيه الإسترليني يواجه صعوبة في الحفاظ على مستوى 1.3400 أمام الدولار الأميركي، في ظل تباطؤ التضخم في المملكة المتحدة بما يمنح بنك إنجلترا مجالاً للتوقف عن رفع أسعار الفائدة. ومع تراجع التضخم في المملكة المتحدة مؤخراً باتجاه 2.1% وارتفاع الضبابية المالية في ظل السياسات الاقتصادية الجديدة لرئيس الوزراء آندي بيرنهام، تتعرض العملة لضغوط هبوطية قوية. وفي الوقت ذاته، أدت تصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران إلى صدمة في الطاقة، دفعت أسعار خام برنت للعودة إلى ما فوق 85 دولاراً للبرميل.
استراتيجيات التداول استجابة لتقلبات الجنيه
خلال الأسابيع المقبلة، نوصي متداولي المشتقات بالاستفادة من هذا التباين في العوامل الاقتصادية الكلية عبر استهداف عقود خيارات البيع (Put) على زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأميركي. ويجعل الجمع بين نبرة بنك إنجلترا المائلة للتيسير وطلب الملاذ الآمن على الدولار الأميركي من حماية الهبوط خياراً جذاباً. تاريخياً، وخلال صدمات جيوسياسية مماثلة مدفوعة بالنفط، مثل قفزة الطاقة في أواخر 2023، تراجع الإسترليني بأكثر من 4% أمام الدولار خلال شهر.
كما نقترح مراقبة التقلبات الضمنية، إذ ارتفعت التقلبات الضمنية لثلاثة أشهر على زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأميركي مؤخراً باتجاه 7.5%. ويمكن للمتداولين استغلال ذلك عبر بناء مراكز سترادل (Straddles) أو سترانغل (Strangles) طويلة للاستفادة من التحركات الحادة والمفاجئة بغض النظر عن الاتجاه النهائي. وستساعد هذه الاستراتيجية في تحصين المحافظ ضد إعلانات مالية غير متوقعة من إدارة بيرنهام أو تطورات مفاجئة في الشرق الأوسط.
أما بالنسبة لمن يستخدمون عقود العقود الآجلة، فننصح بفتح مراكز بيع على العقود الآجلة الأسبوعية للجنيه الإسترليني لالتقاط زخم الاتجاه الهابط على المدى القريب. ومن المرجح أن تتزايد ضغوط البيع إذا أخفق الزوج باستمرار في العودة فوق مستوى المقاومة 1.3400. وسيكون من الضروري متابعة قفزات أحجام التداول اليومية، التي ارتفعت مؤخراً بنحو 15% على مشتقات زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأميركي، لتوقيت هذه المراكز.
ابدأ التداول الآن — انقر هنا لفتح حسابك الحقيقي في VT Markets.