تأرجحت أسهم أشباه الموصلات من متأخرين ضمن ثيمة الذكاء الاصطناعي إلى قادة الأداء بحلول إغلاق الثلاثاء، إذ ارتفع مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بنسبة 5.2% وصعد سهم «مايكرون» 12.2%. وجاءت الحركة قبيل نتائج محورية مرتقبة من «ألفابت» و«تكساس إنسترومنتس» و«إنتل»، يُتوقع أن توفّر مؤشرات بشأن طلب الحوسبة السحابية وخطط الإنفاق الرأسمالي ودورة الرقائق الأوسع. وتشمل البيانات الحديثة المسعّرة بالفعل: أرباح «مايكرون» لشهر يونيو التي أشارت إلى استمرار الطلب على ذاكرة النطاق الترددي العالي (HBM) وتقييد المعروض، إلى جانب أرباح «TSMC» القياسية في الربع الثاني بالتزامن مع رفع توقعات نمو العام بأكمله. وأضافت «فيكور» نقطة بيانات إضافية عبر إيرادات فصلية أقوى ورصيد طلبيات بقيمة 380 مليون دولار، بما يتسق مع طلب الحوسبة عالية الأداء الذي يستوعب الطاقة الإنتاجية، لكن ذلك يترك الباب مفتوحاً حول ما إذا كانت شركات الحوسبة فائقة النطاق (Hyperscalers) قادرة على تحقيق عوائد كافية من الذكاء الاصطناعي للحفاظ على وتيرة الإنفاق الحالية.
تأتي أرباح «ألفابت» في ضوء إرشادات إنفاق رأسمالي لعام 2026 عند 180 إلى 190 مليار دولار، ومع تركيز أوسع على ما إذا كان نمو «غوغل كلاود» والتدفقات النقدية الحرة يمكن أن يدعما استثمارات كبيرة في مراكز البيانات. كما تتزايد الضغوط التنافسية من نماذج «مفتوحة الأوزان» أقل كلفة مثل Kimi K3 من «مونشوت»، مع توقع نشر أوزان النموذج لاحقاً في يوليو، بما قد يضغط على تسعير النماذج المميزة حتى مع اتساع الاعتماد الذي يرفع احتياجات العتاد. وتشمل المستويات الفنية المذكورة دعماً لـ«ألفابت» عند 337.47-349 ثم المتوسط المتحرك الأسي لـ50 يوماً قرب 358، مع 373 و394.50-408.60 كمقاومات أعلى؛ فيما يضع الهبوط مستويات 296-304 ضمن نطاق الرؤية. وارتد سهم «مايكرون» قرب متوسطه المتحرك الأسي الأدنى لـ100 يوم وعاد إلى نطاق المتوسط المتحرك الأسي لـ20 يوماً، في حين يضيف اقتراب النفط من 86-88 دولاراً خلفية أكثر تشدداً للأرباح والإرشادات.
استراتيجيات تداول المشتقات وسط طفرة البنية التحتية للذكاء الاصطناعي
اليوم، في 22 يوليو 2026، نرى متداولي المشتقات يشترون الانخفاض بقوة في أسهم أشباه الموصلات قبيل نتائج تقنية حاسمة. غير أننا نعتقد أن هذا الاندفاع قد يكون سابقاً لأوانه نظراً للفجوة الكبيرة بين ارتفاع تكاليف البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وبين تحقيق الإيرادات الفعلية. وتشير توقعات حديثة للقطاع إلى أن إجمالي الإنفاق الرأسمالي لأكبر أربع شركات حوسبة فائقة النطاق يُتوقع أن يتجاوز 220 مليار دولار هذا العام، ما يضع ضغطاً كبيراً على تقارير الأرباح المقبلة لتبرير هذه التقييمات.
بالنسبة لمن يتداولون الخيارات، فإن التقلب الضمني لدى صانعي الرقائق مثل «مايكرون» مرتفع حالياً، ما يخلق مخاطر وفرصاً لبيع العلاوات. ونقترح استخدام استراتيجيات محددة المخاطر، مثل «كوندور حديدي» (Iron Condors) أو الفروقات العمودية (Vertical Spreads)، لاقتناص علاوات مرتفعة دون تعريض المحافظ لاحتمالات فجوات هبوطية مفاجئة بعد إعلان النتائج. ويتيح هذا النهج حماية من سيناريو تتفوق فيه الأرباح التقنية على التوقعات لكنها مع ذلك تُطلق موجة بيع بفعل إرشادات تدفقات نقدية ضعيفة.
ينبغي مراقبة حركة سعر «مايكرون» عن كثب حول متوسطاته المتحركة الرئيسية لتأكيد ما إذا كان هذا قاعاً حقيقياً أم مجرد ارتداد مؤقت. تاريخياً، عندما يشهد قطاع أشباه الموصلات تصحيحاً في منتصف العام بنسبة 10% أو أكثر، يستغرق تكوين قاعدة متينة في المتوسط ستة أسابيع. وإذا فشلت مستويات الدعم الرئيسية في الصمود هذا الأسبوع، فعلى متداولي المشتقات التحوّل نحو خيارات بيع دفاعية (Puts) للتحوط من المراكز الطويلة القائمة.
الخلفية الكلية والمسار نحو إيرادات مستدامة من الذكاء الاصطناعي
لا يمكن تجاهل الخلفية الكلية، خصوصاً مع اقتراب خام برنت من مستوى 85 دولاراً للبرميل، ما يهدد بإبقاء التضخم مرتفعاً واستمرار أسعار الفائدة عند مستويات أعلى لفترة أطول. وتؤدي تكاليف الطاقة الأعلى إلى زيادة المصروفات التشغيلية لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي الضخمة، التي يُتوقع أن يتضاعف الطلب العالمي على الكهرباء لديها بحلول نهاية 2026. لذلك نوصي بتطبيق استراتيجيات تقلب طويل (Long Volatility) على خيارات المؤشرات الأوسع للتحوّط من تراجعات السوق المدفوعة بعوامل كلية.
يكمن الاختبار النهائي لتداولاتنا في ما إذا كانت شركات الحوسبة فائقة النطاق قادرة على إثبات أن إنفاقها الكبير على الذكاء الاصطناعي يتحول إلى إيرادات برمجية حقيقية. وتُظهر بيانات السوق أنه في حين نما اعتماد الشركات للذكاء الاصطناعي التوليدي بنحو 30% على أساس سنوي، لا تزال وتيرة تحقيق الدخل من هذه الخدمات بطيئة. وإلى أن نرى مساراً واضحاً لتوليد النقد في مكالمات الأرباح المقبلة، ينبغي التحلي بالحذر وتجنب الإفراط في رفع الرافعة على خيارات الشراء الطويلة (Long Calls).
ابدأ التداول الآن — انقر هنا لفتح حسابك الحقيقي في VT Markets.