تراجع الجنيه الإسترليني مع عودة الطلب على الدولار الأميركي في ظل تجدد التوترات في الشرق الأوسط. وانخفض زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأميركي (GBP/USD) بنسبة 0.48% إلى 1.3371 بعد أن لامس 1.3455، فيما ارتفع مؤشر الدولار الأميركي بنسبة 0.14% إلى 101.14. وأفادت تقارير بأن واشنطن تسعى إلى وقف إطلاق نار أطول وإتاحة ملاحة جزئية عبر مضيق هرمز، في وقت طرحت فيه إيران وقفاً لإطلاق النار لمدة 10 أيام؛ كما نقل موقع «أكسيوس» عن مصادره مراجعة خيارات تتراوح بين وقف إطلاق نار لعشرة أيام وصولاً إلى تحرك عسكري أوسع.
وارتفعت العوائد الأميركية، إذ صعد عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات ثلاث نقاط أساس إلى 4.624%، بينما سجل متوسط التغير في التوظيف لأربعة أسابيع وفق بيانات ADP مستوى 16.5 ألفاً مقابل 19.25 ألفاً بعد مراجعة القراءة السابقة. وأظهرت بيانات Prime Terminal أن احتمال إبقاء الاحتياطي الفيدرالي على الفائدة دون تغيير الأسبوع المقبل يبلغ 78%، في حين اقتربت الاحتمالات الضمنية لرفع الفائدة في سبتمبر من 68% قبيل قرار 29 يوليو وبيانات طلبات إعانة البطالة الأولية. وفي المملكة المتحدة، جرى تعيين جون هيلي وزيراً للخزانة خلفاً لراشيل ريفز، بعد تسمية آندي برنهام رئيساً للوزراء؛ وتتجه الأنظار أيضاً إلى قراءة التضخم يوم الأربعاء، مع مؤشرات فنية تشمل تكتلاً للمتوسطات المتحركة البسيطة قرب 1.3374، ومقاومة عند 1.3478 و1.3511، وقراءة لمؤشر القوة النسبية (RSI) عند 49.
استراتيجية GBP/USD وتدفقات الملاذ الآمن الجيوسياسية
ينبغي أن نتموضع لاحتمال مزيد من الهبوط في زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأميركي عبر استخدام خيارات البيع قصيرة الأجل (Put)، خاصة بعدما انخفض السعر الفوري دون المتوسطات المتحركة لـ50 و100 و200 يوم عند 1.3374. ومع استقرار مؤشر القوة النسبية عند مستوى ضعيف يبلغ 49، فإن زخم السوق يميل بوضوح لمصلحة الدولار الأميركي بوصفه ملاذاً آمناً. وللتحوط من التحركات المفاجئة، يبدو شراء خيارات بيع خارج نطاق السعر (Out-of-the-money) على زوج GBP/USD تنتهي بعد اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المرتقب في 29 يوليو استراتيجية فعّالة للغاية.
تدفع التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط مؤشر الدولار الأميركي (DXY) بسرعة نحو مستوى 101.14، مدفوعة بمخاوف تصعيد عسكري قرب مضيق هرمز. تاريخياً، عززت النزاعات الممتدة في هذه المنطقة الغنية بالنفط قوة الدولار، على غرار فترات التصعيد الجيوسياسي في أواخر 2019 عندما قفز مؤشر DXY بأكثر من 2% خلال شهر. ونوصي باستخدام خيارات شراء (Call) طويلة على مؤشر DXY لاقتناص تدفقات «الهروب إلى الأمان» في ظل استمرار تهديدات الضربات على مواقع نووية وما تسببه من توتر للمستثمرين.
آفاق العائد الأميركي، رهانات سياسة الفيدرالي، وتحوطات التقلبات في المملكة المتحدة
يشير ارتفاع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.624% إلى أن أسواق السندات تسعّر فعلياً تشديداً نقدياً، مع بيانات سوقية تُظهر احتمالاً بنسبة 68% لرفع الفائدة من جانب الفيدرالي بحلول سبتمبر. ويمكن للمتعاملين في المشتقات الاستفادة من هذا التحول عبر الدخول في مراكز بيع على عقود الخزانة الآجلة أو شراء أدوات سقف الفائدة (Interest Rate Caps) لحماية المحافظ من ارتفاع العوائد. وبالنظر إلى أن تثبيت الفائدة مُسعّر بنسبة 78% للأسبوع المقبل، فإن أي تصريحات تميل للتشدد (Hawkish) على نحو غير متوقع من الفيدرالي قد تُطلق قفزة حادة وسريعة للدولار الأميركي.
وعلى الجانب البريطاني، فإن التعيين المفاجئ لجون هيلي وزيراً للخزانة من قبل رئيس الوزراء آندي برنهام يضيف قدراً من عدم اليقين المالي ينبغي أخذه في الحسبان. وغالباً ما أدت انتقالات القيادة في المملكة المتحدة تاريخياً إلى ارتفاع يتراوح بين 1.5% و3% في التقلبات الضمنية للجنيه الإسترليني، مع تساؤلات المتعاملين حول مستقبل قواعد الانضباط المالي في البلاد. وننصح بتداول استراتيجيات «السترادل» أو «السترنغل» على زوج GBP/USD قبيل بيانات التضخم يوم الأربعاء للاستفادة من تحركات العملة الحادة وغير المتوقعة دون الاضطرار إلى توقع الاتجاه النهائي.
ابدأ التداول الآن — انقر هنا لفتح حسابك الحقيقي في VT Markets.