قال بنك «ستاندرد تشارترد» إن الهند تواجه مخاطر تضخمية متزايدة، مع تهديد ضعف أمطار الموسمي واستمرار ظاهرة «إل نينيو» للإنتاج الزراعي، في وقت يُرجَّح فيه أن يسود طقس أكثر جفافاً بعد منتصف أغسطس. وأشار البنك إلى تراجع مستويات الزراعة وضعف مخزونات السدود، مضيفاً أن البقوليات والخضروات والسكر والبذور الزيتية تبدو الأكثر عرضة لاضطرابات الطقس عبر محصول الصيف الحالي ومحصول الشتاء المقبل.
وقيّم البنك مخاطر صعودية لتضخم مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) للسنة المالية 2027 (FY27) في حال تفاقمت فجوات هطول الأمطار، وقال إن عجزاً في الأمطار بنسبة من رقمين يرفع المخاطر بدرجة أكبر. وأضاف أن انخفاض وزن الغذاء في سلة مؤشر أسعار المستهلكين، وتحسّن تغطية الري، وإمكانية التدخل عبر السياسات، قد تحدّ من جزء من أثر الأسعار، رغم أنه لا يتوقع أن تعوّض هذه العوامل بالكامل تأثير ذلك على إنتاج المحاصيل وأسعار الغذاء.
مخاطر التضخم وتأثيرها على السلع الزراعية
مع دخولنا أواخر يوليو 2026، نتابع عن كثب تصاعد خطر عجز أمطار الموسمي واستمرار ظروف «إل نينيو» بما قد ينعكس سلباً وبحدة على الإنتاج الزراعي في الهند. وتُظهر البيانات التاريخية أن عجزاً في الأمطار بنسبة من رقمين يدفع غالباً تضخم الغذاء لتجاوز الحد الأعلى لنطاق تحمّل بنك الاحتياطي الهندي البالغ 6%. ومع تراجع مستويات السدود الرئيسية حالياً دون متوسطاتها لعشر سنوات، نعتقد أن متداولي المشتقات يجب أن يستعدوا لصدَمات مفاجئة في أسعار الغذاء خلال الأسابيع المقبلة.
ونوصي متداولي مشتقات السلع بالتركيز على المراكز الطويلة في عقود السلع الزراعية الآجلة، ولا سيما البقوليات والسكر والبذور الزيتية على منصة NCDEX. وتُظهر تقارير الزراعة الحكومية الحالية تراجعاً ملموساً على أساس سنوي في المساحات المزروعة لهذه المحاصيل المعتمدة على الأمطار. تاريخياً، خلال موسم الأمطار الضعيف في 2023، أدت عجزات مماثلة في الزراعة إلى قفزة حادة تراوحت بين 20% و30% في العقود الآجلة المحلية للتوابل والبقوليات خلال بضعة أسابيع فقط.
استراتيجيات السوق في ظل مخاطر تضخم مرتفعة
في الأسواق المالية، ننصح المتداولين بالتموضع لاحتمال تبنّي بنك الاحتياطي الهندي سياسة أكثر تشدداً عبر استخدام مقايضات المؤشر الليلي (OIS) وعقود السندات الآجلة. ومن المرجح أن تجبر مخاطر ارتفاع تضخم الغذاء البنك المركزي على إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، بما يؤخر أي خفض متوقع للفائدة أو حتى قد يدفع إلى رفع مفاجئ. ويُعد الرهان على ارتفاع العوائد في شريحتي OIS لأجل سنة وسنتين تحوطاً قوياً ضد هذه الضغوط التضخمية الوشيكة.
أخيراً، نقترح على متداولي مشتقات الأسهم شراء خيارات البيع (Put) على أسهم ومؤشرات شركات السلع الاستهلاكية سريعة التداول (FMCG) الكبرى. فارتفاع أسعار الغذاء تاريخياً يضغط على الطلب في المناطق الريفية ويقلّص هوامش الأرباح لدى هذه الشركات، كما حدث خلال فترات الجفاف السابقة عندما تراجعت أرباح القطاع بما يصل إلى 5%. ويوفّر اتخاذ مراكز بيع على هذه الأسهم عبر الخيارات وسيلة فعّالة للاستفادة من التراجع المتوقع في السوق مع تزايد وضوح بيانات ضعف الموسمي بعد منتصف أغسطس.
ابدأ التداول الآن — انقر هنا لفتح حسابك الحقيقي في VT Markets.