استقرّ البيع المكثّف في السندات الحكومية البريطانية (Gilts) والجنيه الإسترليني بعد أن عيّن رئيس الوزراء آندي برنهام جون هيلي وزيراً للخزانة، وأكد أنه سيلتزم بالقواعد المالية مع الاستفادة من أي مرونة متاحة ضمنها. وتركّز الأسواق الآن على كيفية توظيف تلك المرونة لتمويل الإنفاق، إلا أن الخطط المالية قد لا تتضح قبل ميزانية أكتوبر. وحتى ذلك الحين، من المرجّح أن تحدّ حالة عدم اليقين بشأن السياسة المالية من موجات الارتداد عبر السندات الحكومية البريطانية والجنيه الإسترليني.
وأشارت مؤشرات سوق العمل البريطانية لشهر مايو إلى وجود فائض طاقة (Slack). فقد استقر معدل البطالة عند 4.9% للشهر الثاني على التوالي، فيما بقيت نسبة الوظائف الشاغرة إلى البطالة عند 0.4، وهو مستوى أدنى من تقدير التوازن البالغ 0.50. وعلى صعيد أسعار الفائدة، توحي منحنيات مبادلات الفائدة (Swaps) بتسعير زيادة كاملة بمقدار 25 نقطة أساس من بنك إنجلترا إلى 4.00% في نوفمبر، وتشديداً بنحو 60 نقطة أساس خلال الاثني عشر شهراً المقبلة، بما يُبقي السياسة النقدية فوق النطاق المحايد التقديري لدى البنك بين 2.00% و4.00%. ومع عمل الاقتصاد دون إمكاناته، تزيد هذه الصورة من احتمال خفض توقعات السوق لأسعار فائدة بنك إنجلترا مقارنة بالجنيه الإسترليني.
إرشادات للمتداولين خلال حالة عدم اليقين المالي
ننصح متداولي المشتقات بالتحلّي بالحذر وتجنّب الشراء على موجات الارتداد المؤقتة للجنيه الإسترليني (GBP) والسندات الحكومية البريطانية. ورغم استقرار السوق بعد تعيين جون هيلي وزيراً للخزانة، فإن غياب تفاصيل واضحة للسياسة المالية حتى ميزانية أكتوبر سيُبقي المستثمرين في حالة ترقّب. تاريخياً، حدّت فترات مماثلة من الانتقال السياسي والمالي من مكاسب الإسترليني، على غرار التقلبات التي سادت خلال تغيّرات سابقة في قيادة المملكة المتحدة.
بيانات سوق العمل ودلالاتها على السياسة
تعزّز نظرتنا السلبية للجنيه الإسترليني أحدث بيانات سوق العمل، التي تُظهر ثبات معدل البطالة في المملكة المتحدة عند 4.9%. إضافةً إلى ذلك، ما تزال نسبة الوظائف الشاغرة إلى البطالة مستقرة عند 0.4، أي أدنى بكثير من مستوى التوازن البالغ 0.5. ويشير هذا الفائض المستمر في سوق العمل إلى تراجع ضغوط الأجور، وهو ما يُرجّح أن يضغط على النمو الاقتصادي.
في الوقت الراهن، تُسعّر أسواق المبادلات رفعاً بمقدار 25 نقطة أساس في سعر فائدة بنك إنجلترا إلى 4.00% بحلول نوفمبر، وهو مستوى يقع عند الحد الأعلى تماماً من النطاق المحايد التقديري. وبما أن الاقتصاد البريطاني يعمل دون طاقته الكامنة، نوصي المتداولين ببيع الجنيه الإسترليني على المكشوف مقابل العملات الرئيسية، والشراء (مراكز طويلة) في عقود آجلة لأسعار الفائدة قصيرة الأجل. نتوقع خفضاً في توقعات أسعار فائدة بنك إنجلترا خلال الأسابيع المقبلة، ما ينبغي أن يضع ضغوطاً هبوطية على كلٍ من عوائد السندات الحكومية البريطانية والجنيه الإسترليني.
ابدأ التداول الآن — انقر هنا لفتح حسابك الحقيقي في VT Markets.