فقدت أحدث موجة صعود للجنيه الإسترليني زخمها، وارتد زوج اليورو/الإسترليني بعد كسره انخفاضاً في وقت سابق، ليعود التقاطع إلى مستوى 0.850. ووفق نموذج القيمة العادلة قصير الأجل لدى ING، فإن هذا المستوى يعني أن اليورو مقوّم بأقل من قيمته بنحو 1.5% مقابل الإسترليني، حتى بعد الارتداد.
ولا تزال تسعيرات السوق تشير إلى 35 نقطة أساس من تشديد بنك إنجلترا بحلول نهاية العام، وهو ما يؤطر النقاش حول معدلات الجنيه القصيرة الأجل مع اقتراب المملكة المتحدة من تغيير حكومي، حيث من المقرر أن يصبح آندي بورنهام رئيساً للوزراء الأسبوع المقبل. وفي هذا السياق، تشير فرضية ING الأساسية إلى انجراف زوج اليورو/الإسترليني مجدداً نحو 0.870 بحلول نهاية الصيف.
استراتيجيات تعافي اليورو/الإسترليني وتموضع الخيارات
نعتقد أن على متداولي المشتقات التموضع لانتعاش تدريجي في زوج اليورو/الإسترليني، الذي يحوم حالياً حول مستوى 0.850. وبالنظر إلى أن الزوج يتداول بنحو 1.5% دون قيمته العادلة قصيرة الأجل، فإن شراء خيارات شراء (Call) على اليورو/الإسترليني باستحقاق سبتمبر 2026 يوفر نسبة عائد إلى مخاطر جذابة. وتتسق هذه الاستراتيجية مع التوقعات بارتفاع التقاطع مجدداً نحو مستوى 0.870 مع اقتراب نهاية الصيف.
لقد كانت قوة الجنيه الإسترليني الأخيرة مدفوعة إلى حد كبير بصفقات العائد (Carry Trades)، إلا أننا نرى مخاطر هبوطية كبيرة مع تطورات التغيرات السياسية في وستمنستر. ومع الانتقال المرتقب في قيادة المملكة المتحدة الأسبوع المقبل، فإن المبالغة في تقييم الإسترليني على المدى القصير تجعله شديد التعرض لتراجع تصحيحي. تاريخياً، تميل مثل هذه التحولات السياسية إلى رفع التقلبات الضمنية للإسترليني، ما يجعل استراتيجيات شراء التقلب أو خيارات البيع (Put) البسيطة على الإسترليني خيارات قابلة للتنفيذ بدرجة عالية.
مشتقات أسعار الفائدة وهشاشة الإسترليني
نوصي أيضاً باستهداف مشتقات أسعار الفائدة للاستفادة من التسعير المفرط في عدوانيته لمسار سياسة بنك إنجلترا. إذ يقوم السوق حالياً بتسعير نحو 35 نقطة أساس من زيادات إضافية في الفائدة بحلول نهاية العام، وهو ما نراه تسعيراً خاطئاً كبيراً. ويمكن للمتداولين استغلال هذا التباين عبر اتخاذ مراكز شراء في عقود سونيا الآجلة (SONIA Futures)، على أساس الرهان بأن أسعار الفائدة ستبقى فعلياً دون تغيير.
ولتدعيم ذلك، تُظهر البيانات الأخيرة أن التضخم الأساسي في المملكة المتحدة قد تراجع إلى 3.5%، ما يمنح البنك المركزي مساحة كافية للتوقف عن دورة التشديد. وفي الوقت نفسه، بلغت المراكز الصافية الطويلة على الإسترليني في السوق المضاربي مستويات قريبة من القياسية، ما يجعل العملة مزدحمة بالرهانات ومعرّضة لانعكاس حاد. ومن المرجح أن يحقق استغلال هذه المؤشرات المتطرفة عبر الخيارات المهيكلة وعقود الفائدة الآجلة أفضل العوائد خلال الأسابيع المقبلة.
ابدأ التداول الآن — انقر هنا لفتح حسابك الحقيقي في VT Markets.