مدّد زوج الجنيه الإسترليني/الين الياباني (GBP/JPY) موجة التراجع لجلسة ثانية بعد أن استعاد مستوى 219.00 خلال التداولات اليومية يوم الجمعة، قبل أن يرتد هبوطاً من قمة لم تُسجّل منذ يناير 2008. وانخفض الزوج دون منتصف نطاق 218.00 خلال التعاملات الأوروبية المبكرة، مع بقاء الضغوط الهبوطية محدودة بفعل استمرار حساسية الأسواق لاحتمال تحرك رسمي ياباني لدعم الين. وتعرّض الإسترليني لضغوط مع تماسك الدولار الأميركي، غير أن الظروف الكلية الأوسع تشير إلى محدودية مجال هبوط أشد حدة.
ولا تزال فروقات العوائد تدعم ديناميكية صفقات الكاري. فقد رفع بنك اليابان سعر الفائدة على المدى القصير إلى 1.0% في يونيو، وهو أعلى مستوى في 31 عاماً، بينما يبلغ سعر الفائدة الأساسي لدى بنك إنجلترا 3.75%، ما يترك فجوة تقارب 275 نقطة أساس تُبقي صفقات الكاري على الين قائمة. وقد تحدّ المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بصراع الشرق الأوسط من أي تعافٍ للين، في حين يساند الإسترليني تراجع المخاطر السياسية في المملكة المتحدة—إلى جانب تحسن المعنويات تجاه المسار المالي—بعد تقارير أفادت بأن رئيس الوزراء المقبل آندي بورنهام قد يعيّن شبانة محمود وزيرةً للخزانة، وبيانات أظهرت عودة الاقتصاد البريطاني إلى النمو في مايو.
منظور التداول ومخاطر التدخل
نرصد تراجع زوج GBP/JPY بشكل طفيف من قممه الأعلى خلال عدة عقود قرب 219.00، إلا أننا ننصح متداولي المشتقات بعدم التسرع في بناء مراكز بيع حتى الآن. فبينما تبقي مخاوف تدخل الحكومة اليابانية المتعاملين في حالة ترقب مرتفعة، يظل الاتجاه الصاعد الأوسع مدعوماً بقوة. تاريخياً، لا تؤدي تدخلات العملة الأحادية من جانب وزارة المالية اليابانية إلا إلى إبطاء اتجاه السوق مؤقتاً بدلاً من قلبه.
فارق العوائد والجيوبوليتيك والتموضع الاستراتيجي
المحرّك الرئيسي لقوة هذا الزوج هو فارق أسعار الفائدة الكبير البالغ 275 نقطة أساس، حيث يبلغ سعر بنك إنجلترا 3.75% مقابل 1.0% لبنك اليابان. ويواصل هذا الفارق جعل صفقات الكاري على الين شديدة الجاذبية للمستثمرين العالميين الباحثين عن العائد. ونوصي باستخدام خيارات مُهيكلة، مثل استراتيجيات انتشار الشراء الصاعد (Bull Call Spreads)، لاقتناص زخم الصعود مع التحوط من هبوط مفاجئ تقوده تدخلات محتملة.
كما نتوقع أن يبقى الجنيه الإسترليني متماسكاً بفضل الاستقرار السياسي في المملكة المتحدة وعودة الاقتصاد للنمو مؤخراً. علاوة على ذلك، فإن استمرار المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط يضعف الين تاريخياً بسبب اعتماد اليابان الكبير على واردات الطاقة. وبالنسبة لمتداولي الخيارات، فإن انخفاض التقلبات الضمنية نسبياً يجعل استراتيجيات شراء العلاوة أكثر جاذبية عند أي تراجعات محدودة.
نرى أن أي انخفاضات قصيرة الأجل في GBP/JPY ينبغي التعامل معها كفرص شراء لا كإشارة على انعكاس الاتجاه. وعلى متداولي المشتقات انتظار أنماط اختراق مؤكدة فوق 219.00 قبل توسيع الانكشاف على مراكز الشراء. وإلى أن تظهر موجة بيع قوية وممتدة، يبقى المسار الأقل مقاومة لهذا الزوج مائلاً بوضوح نحو الصعود.
ابدأ التداول الآن — انقر هنا لفتح حسابك الحقيقي في VT Markets.