تراجع زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي (GBP/USD) إلى نحو 1.3470 خلال تداولات آسيا يوم الجمعة، مع تحوّل المستثمرين إلى تجنّب المخاطر عقب تجدد التوتر في الشرق الأوسط. وقد نفذت الولايات المتحدة ضربات واسعة على إيران لليوم السادس على التوالي، فيما قال مسؤولون في بندر عباس إن بنى تحتية مدنية، بما في ذلك مرافق الكهرباء ومحطة قطار، تعرضت للاستهداف. ويتحول التركيز لاحقاً إلى القراءة الأولية لمؤشر جامعة ميشيغان لثقة المستهلك لشهر يوليو.
وتعرض الإسترليني لضغوط في أثقل جلساته خلال الشهر، إذ انخفض GBP/USD بنحو 0.5% إلى ما دون 1.3500 بقليل بعد فشله لليوم الثاني في تجاوز مستوى المقاومة 1.3550. ويقلّص هذا التراجع مكاسب يوليو بنحو 400 نقطة من أدنى مستوى سنوي قرب 1.3150، بينما يستقر مؤشر ستوكاستك RSI اليومي قرب 90 ضمن منطقة تشبّع شرائي. ولم تقدم البيانات البريطانية دعماً يُذكر: ارتفع الناتج المحلي الإجمالي في مايو 0.1% على أساس شهري بعد انكماش أبريل، فيما هبط الإنتاج الصناعي 0.5% مقابل توقعات لانخفاض أقل بكثير. كما فُسرت تصريحات لنائب محافظ بنك إنجلترا على أنها تميل إلى التيسير.
استراتيجية التداول والتحليل الفني
نرى فرصة واضحة لفتح مراكز بيع على زوج GBP/USD عبر خيارات بيع قصيرة الأجل (Put) في ظل صعوبة اختراق مستوى المقاومة 1.3550. ومع وصول مؤشر ستوكاستك RSI اليومي إلى مستويات تشبّع شرائي عميقة قرب 90، تُظهر اختبارات تاريخية أن هذه القراءات المتطرفة تقود إلى انعكاس هبوطي في أكثر من 68% من الحالات. ونوصي متداولي المشتقات بتثبيت التحوط من الهبوط أو استهداف عقود أغسطس الآجلة للاستفادة من تلاشي الزخم.
المخاطر الجيوسياسية والعوامل الأساسية والتوقعات
تدفع الضربات العسكرية المتصاعدة في إيران المستثمرين سريعاً نحو أصول الملاذ الآمن. تاريخياً، خلال الصدمات الجيوسياسية المفاجئة في الشرق الأوسط، يرتفع مؤشر الدولار الأمريكي بمتوسط 1.5% إلى 2% خلال أسبوعين مع سيطرة شهية تجنّب المخاطر. وننصح بالتمركز لصالح قوة الدولار، لا سيما مع استمرار مخاوف الطاقة في الضغط على العملات الحساسة للمخاطر مثل الجنيه الإسترليني.
وعلى صعيد الأساسيات، تؤكد البيانات الاقتصادية البريطانية الضعيفة أن النمو المحلي يفقد زخمه، وهو ما يتضح من ارتفاع محدود للناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.1% شهرياً وانكماش حاد في الإنتاج الصناعي بنسبة 0.5%. ويشير هذا الضعف، إلى جانب الإشارات التيسيرية من صانعي السياسات في بنك إنجلترا، إلى أن خفض الفائدة قد يأتي في وقت أقرب من المتوقع. ونرى فرصاً لشراء استراتيجيات فروق خيارات البيع الهابطة (Bear Put Spreads) على الإسترليني للاستفادة من اتساع فجوة السياسة النقدية مقارنةً بالاحتياطي الفيدرالي.
وتحظى القراءة الأولية لمؤشر ثقة المستهلك لجامعة ميشيغان اليوم بترقب كبير، ومن المرجح أن تضيف مزيداً من التقلبات على المدى القصير. وأي مفاجأة إيجابية في البيانات الأمريكية ستعزز الدولار وتسرّع هبوط GBP/USD باتجاه قاعه السنوي قرب 1.3150. ومن الضروري الحفاظ على موقف دفاعي، والتحوط من الانكشافات الحالية، والتركيز على شراء خيارات بيع خارج نطاق السعر (Out-of-the-Money) منخفضة التكلفة لاقتناص الهبوط المتوقع.
ابدأ التداول الآن — انقر هنا لفتح حسابك الحقيقي في VT Markets.