استقر مؤشر الدولار الأميركي (DXY) قرب مستوى 101.00 يوم الأربعاء عقب نشر لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية (FOMC) محضر اجتماعها المنعقد في 16–17 يونيو، وهو أول اجتماع برئاسة كيفن وورش. وأبقى صانعو السياسات أسعار الفائدة دون تغيير بالإجماع، مع التأكيد على أن مخاطر التضخم الصعودية لا تزال مرتفعة، مشيرين إلى قوة الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وارتفاع الرسوم الجمركية، وتجدد التوترات في الشرق الأوسط كعوامل محتملة تُبقي ضغوط الأسعار مستمرة. ورأى عدد قليل من المسؤولين أيضاً أن رفعاً إضافياً للفائدة قد يصبح مناسباً في نهاية المطاف إذا جاءت قراءة التضخم أقل مواتاة، إلا أن الدولار لم يحظَ بمتابعة قوية، إذ أخذت الأسواق في الحسبان كذلك توقعات نمو أكثر ليونة وبيانات أميركية حديثة أضعف لسوق العمل.
في أسواق العملات، ارتفع زوج EUR/USD مجدداً باتجاه 1.1430، وتقدّم زوج GBP/USD فوق 1.3400 مسجلاً أعلى مستوياته في عدة أسابيع بدعم من ضعف الدولار على نطاق واسع، فيما استقر زوج USD/JPY قرب أعلى مستوياته منذ عقود عند 162.50 مع استمرار تأخر الين. وارتفع زوج AUD/USD بشكل طفيف إلى نحو 0.6940 لكنه افتقر إلى الزخم، مع تركّز الأنظار على بيانات التضخم والنشاط المرتقبة في الصين. وفي أسواق السلع، صعد خام غرب تكساس الوسيط (WTI) إلى 74.20 دولار للبرميل ولامس ذروة أسبوعين قرب 75.73 دولار بفعل مخاوف تعطل الإمدادات المرتبطة بتوترات الولايات المتحدة وإيران ومخاطر مضيق هرمز، بينما تراجع الذهب باتجاه 4,080 دولاراً مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة وتزايد الضغوط الناتجة عن تجدد مخاطر تشديد السياسة النقدية من جانب الفيدرالي.
سياسة الفيدرالي، ديناميكيات الدولار، وتموضع أسواق العملات
نعتقد أن السوق يقلّل من تسعير النزعة المتشددة للاحتياطي الفيدرالي، إذ تعكس عقود فيدرال فاندز الآجلة حالياً احتمالاً بنحو 25% فقط لرفع إضافي واحد للفائدة بحلول نهاية العام. ويبدو هذا الاحتمال متدنياً في ضوء مخاطر التضخم المستمرة التي وردت في المحضر، ولا سيما تلك المرتبطة باستثمارات الذكاء الاصطناعي والرسوم الجمركية. وبناءً على ذلك، نتموضع على أساس بقاء العوائد مرتفعة عبر بيع عقود آجلة لأسعار الفائدة قصيرة الأجل.
يبقى الدولار الأميركي عالقاً بين لهجة الفيدرالي الصارمة وبيانات سوق العمل الأخيرة الأكثر ليونة، ما أبقى مؤشر DXY مكبوحاً قرب 101.00. ونلاحظ أن مؤشر تقلبات العملات ارتفع بنحو 15% خلال الشهر الماضي، بما يشير إلى أن المتداولين يستعدون لتحرك حاسم. ونحن نشتري استراتيجيات «سترادل» على أزواج العملات الرئيسية للتموضع لهذا الاختراق المتوقع في التقلبات بغض النظر عن الاتجاه.
ومع اختبار زوج USD/JPY أعلى مستوياته منذ عقود عند 162.50، باتت مخاطر تدخل السلطات اليابانية مرتفعة جداً، على غرار الوضع في أواخر 2022. ورغم أن فارق أسعار الفائدة يدعم مستوى صرف أعلى، فإن خطر حدوث تصحيح مفاجئ وحاد يبدو أقل من المُقدَّر. ونحن نشتري خيارات بيع بعيدة عن السعر (Out-of-the-money puts) على الزوج كتحوط منخفض التكلفة ضد مثل هذا السيناريو.
استراتيجيات أسواق السلع والمعادن النفيسة
يبدو أن علاوة المخاطر الجيوسياسية تعود بوضوح إلى سوق النفط، ما يدفع خام غرب تكساس الوسيط نحو 75 دولاراً للبرميل. وتفيد تقارير بأن أقساط التأمين على شحنات الناقلات المارة عبر مضيق هرمز قد تضاعفت خلال الأسبوع الماضي، ما يعكس مخاوف ملموسة في السوق من تعطل الإمدادات. ونحن نزيد انكشافنا الشرائي عبر خيارات شراء على خام غرب تكساس للاستفادة من أي قفزات محتملة في الأسعار إذا تصاعدت توترات الشرق الأوسط أكثر.
إن عجز الدولار الأسترالي عن اكتساب زخم، رغم ضعف الدولار الأميركي على نطاق واسع، يسلّط الضوء على هشاشته أمام سردية الفيدرالي وتقلبات الجغرافيا السياسية. ومع ترقّب صدور بيانات التضخم والإنتاج الصناعي الرئيسية في الصين الأسبوع المقبل، ترتفع حالة عدم اليقين بشأن الطلب على السلع. ونحن نستخدم خيارات بيع على زوج AUD/USD للتحوّط لانكشافاتنا المرتبطة بالسلع في مواجهة احتمال مفاجأة سلبية في تلك البيانات.
تعثّر الذهب قرب 4,080 دولاراً، رغم ارتفاع التضخم، يبرز حساسيته لارتفاع عوائد سندات الخزانة. وقد ارتفع العائد على سندات الخزانة لأجل 10 سنوات بمقدار 20 نقطة أساس منذ بداية الشهر، ما يزيد كلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن غير المُدرّ للعائد. ونحن نحمي مراكز الشراء على الذهب عبر استراتيجيات «الكولار» التي تتضمن شراء خيارات بيع وقائية وبيع خيارات شراء لتمويلها.
ابدأ التداول الآن — انقر هنا لفتح حسابك الحقيقي في VT Markets.