بلغ فائض الميزان التجاري السلعي لكندا أعلى مستوى له في أربعة أعوام خلال مايو، مع صعود الصادرات إلى مستوى قياسي بلغ 77.1 مليار دولار كندي. وقد قادت نموّ الصادرات خامات المعادن والمعادن اللافلزية، في حين تراجعت صادرات الطاقة. وانخفضت الواردات، إلى حد كبير بسبب ضعف المشتريات المرتبطة بالذهب.
وبالأسعار الحقيقية، ومع توافر بيانات شهرين من الربع، تتجه الصادرات لتسجيل ارتفاع سنوي مُحوَّل (annualised) بنسبة 27.1%، فيما تسير الواردات نحو مكسب قدره 11.5%. وتشير الفجوة إلى مساهمة إيجابية لصافي التجارة في نمو الربع الثاني. وبالنظر إلى الفترة المقبلة، قد تضغط أسعار الطاقة الأقل عقب انحسار التوترات في الشرق الأوسط على الصادرات الاسمية وتُضيّق الفائض، رغم أن استمرار اضطراب حركة المرور عبر مضيق هرمز قد يواصل التأثير في تدفقات التجارة مع بقاء سلاسل الإمداد العالمية تحت الضغط.
الآثار على النمو والعملة وأسعار الفائدة
في ضوء فائض التجارة القياسي المُسجّل في مايو، نرى تحسناً في آفاق نمو كندا للربع الثاني. وتدعم هذه البيانات القوية—التي تُظهر أن الصادرات الحقيقية تتجه لزيادة سنوية مُحوَّلة بنسبة 27.1%—الدولار الكندي. وبناءً عليه، ندرس شراء خيارات شراء قصيرة الأجل على “اللوني” أو خيارات بيع على زوج الدولار الأميركي/الدولار الكندي (USD/CAD)، على أساس توقعات بأن العملة ستحافظ على تماسكها.
وتعقّد هذه الإشارة الاقتصادية الإيجابية مسار بنك كندا، إذ إن اقتصاداً أقوى من المتوقع يقلص الحاجة الملحّة لخفض أسعار الفائدة التي كانت الأسواق تسعّرها. ومن المرجح أن تكون احتمالات السوق لخفض في سبتمبر قد تراجعت من أكثر من 60% قبل أسابيع قليلة. ونقوم بتعديل مراكزنا في مشتقات أسعار الفائدة لتعكس ميلاً أكثر تشدداً من البنك المركزي على المدى القريب.
استراتيجيات قطاعية وإدارة التقلبات
مع ذلك، علينا التحوّط من الهبوط الكبير في أسعار الطاقة، إذ تراجع النفط من أكثر من 85 دولاراً للبرميل إلى نحو 75 دولاراً خلال الشهر الماضي. وبما أن الطاقة مكوّن رئيسي من صادرات كندا، فإن ذلك سيضغط على الميزان التجاري في الأشهر المقبلة. وننظر في شراء خيارات بيع على صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs) لقطاع الطاقة الكندي للتحوط من هذا التراجع المتوقع.
ويبرز تركيز التقرير على قوة صادرات المعادن والمعادن اللافلزية فرصةً مميّزة. ومع بقاء الطلب العالمي على المعادن الصناعية مثل النحاس متماسكاً، نستكشف استراتيجيات صعودية على أسهم شركات التعدين. وقد تحقق خيارات الشراء على كبار منتجي المواد في كندا أداءً جيداً، مع انفصال نسبي عن ضعف قطاع الطاقة.
أخيراً، تُدخل اضطرابات الشحن المستمرة في مضيق هرمز عنصراً من التقلبات. وتشير هذه الضبابية إلى أنه رغم تراجع أسعار الطاقة في العناوين الرئيسية، فإن مخاطر قفزة سعرية مدفوعة بالعرض لا تزال قائمة. ونرى أن الاحتفاظ بمراكز “طويلة التقلب” (long volatility)، ربما عبر استراتيجيات “سترادل” على عقود النفط الآجلة، يُعد نهجاً حصيفاً للتعامل مع هذه المخاطر الجيوسياسية غير المحسومة.
ابدأ التداول الآن — انقر هنا لفتح حسابك الحقيقي في VT Markets.