ارتفع البيزو المكسيكي مع دفع بيانات سوق العمل الأميركية الأضعف من المتوقع الدولارَ الأميركي إلى التراجع، مع ضغوط إضافية من أحاديث السوق حول تدخل ياباني محتمل في سوق الصرف. وجرى تداول زوج الدولار/البيزو (USD/MXN) عند 17.48 منخفضاً 0.43%، في حين تراجع مؤشر الدولار الأميركي (DXY) بنسبة 0.55% إلى 100.85. وتباطأت الوظائف غير الزراعية في يونيو إلى 57 ألفاً من 129 ألفاً، كما جرى خفض بيانات سابقة، ما قلّص مكاسب الوظائف في أبريل ومايو بمقدار 74 ألفاً. وتراجع معدل البطالة إلى 4.22% من 4.3%، بالتزامن مع انخفاض مشاركة القوى العاملة، فيما سعّرت أسواق المال احتمالاً بنسبة 66% لرفع الفائدة في اجتماع 16 سبتمبر، بما يشير إلى تشديد يقارب 17 نقطة أساس، وفق بيانات «برايم تيرمينال».
كما ظلّت السياسة التجارية محور اهتمام بعد مؤشرات تفيد بأن الولايات المتحدة لا تعتزم تمديد اتفاقية الولايات المتحدة-المكسيك-كندا (USMCA) رغم إمكانية تجديدها لمدة 16 عاماً يوم الأربعاء؛ وبدلاً من ذلك، يُتوقع أن تخضع الاتفاقية لمراجعات سنوية لمدة 10 سنوات. وأظهرت بيانات نقلتها «بلومبرغ» أن التجارة داخل الإقليم تجاوزت 1.6 تريليون دولار في 2024، مقارنةً مع تريليون دولار في 2020، فيما تمثل الاقتصادات الثلاثة مجتمعةً نحو ثلث الناتج المحلي الإجمالي العالمي. ومن الناحية الفنية، جرى تداول USD/MXN قرب 17.4818 مع بقائه أعلى تجمّع ثلاث متوسطات متحركة بسيطة (SMA) قرب 17.3656، في حين بلغ مؤشر القوة النسبية RSI (14) مستوى 53.6، مع الإشارة إلى مستويات مقاومة عند 18.1651 و21.0808.
بيانات العمل الأميركية وضعف الدولار يدعمان مكاسب البيزو
نشهد تعزز البيزو المكسيكي مقابل الدولار الأميركي، إذ يجري تداوله قرب 17.48 عقب تقرير وظائف أميركي جاء أضعف على نحو مفاجئ. وسجّل عدد الوظائف غير الزراعية 57 ألفاً فقط في يونيو، في تراجع حاد عن التوقعات وإشارة إلى أن الاقتصاد الأميركي قد يكون بصدد التباطؤ بوتيرة أسرع من المتوقع. هذا الضعف في سوق العمل الأميركي يفرض ضغطاً فورياً على الدولار.
وتخلق هذه البيانات تعارضاً مباشراً مع توقعات السوق تجاه الاحتياطي الفيدرالي. فعلى الرغم من أرقام التوظيف الضعيفة، لا تزال أسواق المال تسعّر احتمالاً بنسبة 66% لرفع الفائدة في سبتمبر. تاريخياً، تقرير وظائف بهذا السوء—لا سيما مع مراجعات هبوطية للأشهر السابقة—كان من شأنه في الغالب استبعاد خيار رفع الفائدة، ما يوحي بأن تسعير السوق قد لا يكون دقيقاً أو أنه بانتظار بيانات إضافية.
انعكاسات التداول وغموض اتفاقية USMCA
وتضاف طبقة أخرى من المخاطر تتمثل في حالة عدم اليقين السياسي المحيطة باتفاقية USMCA. قرار الولايات المتحدة عدم تمديد الاتفاق يخلق قدراً كبيراً من الضبابية للتجارة السنوية التي تتجاوز 1.6 تريليون دولار بين الأعضاء. وقد تطغى هذه المخاطر طويلة الأجل بسهولة على مزايا قصيرة الأجل مرتبطة بأسعار الفائدة، ومن المرجح أن تحدّ من قدرة البيزو على تحقيق مزيد من الارتفاع الكبير.
بالنسبة لمتداولي المشتقات، تبدو هذه البيئة مهيأة لتقلبات مرتفعة أكثر من كونها اتجاهًا واضحًا. ونرى أن استراتيجيات الخيارات التي تستفيد من تحركات الأسعار، مثل شراء استراتيجيات «سترادل» أو «سترينغل» على USD/MXN، قد تكون مناسبة خلال الأسابيع المقبلة. ويشكّل الدعم الفني قرب 17.36 مع مقاومة قوية في الأعلى نطاقاً للحركة، إلا أن الأخبار الأساسية المرتبطة بكل من الفيدرالي ومفاوضات التجارة قد تُحدث اختراقاً حاداً.
وسيكون المحفّز الرئيسي الذي يجب مراقبته هو تقرير التضخم الأميركي المقبل. فإذا ظل التضخم مرتفعاً، فقد يضطر الفيدرالي إلى المضي قدماً في رفع الفائدة الذي ألمح إليه، ما قد يدفع الدولار إلى الارتفاع رغم ضعف بيانات الوظائف. وفي المقابل، فإن قراءة تضخم ضعيفة ستؤدي على الأرجح إلى انهيار توقعات رفع الفائدة، ما يفضي إلى دولار أضعف وبيزو أقوى.
ابدأ التداول الآن — انقر هنا لفتح حسابك الحقيقي في VT Markets.