دفع زوج NZD/USD باتجاه مستوى 0.5700 يوم الخميس مع تراجع الدولار الأميركي بعد بيانات عمل أميركية أضعف من المتوقع دفعت الأسواق إلى إعادة تقييم مسار سياسة الاحتياطي الفيدرالي. ارتفعت الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة بمقدار 57 ألف وظيفة في يونيو مقابل توقعات قرب 110 آلاف، كما جرى خفض قراءة مايو إلى 129 ألفاً من 172 ألفاً، ما يشير إلى تلاشي زخم التوظيف. وتراجع معدل البطالة إلى 4.2%، إلا أن معدل المشاركة انخفض إلى 61.5%، وهو الأدنى منذ 2021. وارتفعت متوسطات الأجور بالساعة بنسبة 3.5% على أساس سنوي، ما يبقي مخاطر التضخم المدفوعة بالأجور قائمة، حتى مع تراجع الرقم الرئيسي للوظائف الذي قلّص توقعات رفع قريب للفائدة من قبل الفيدرالي.
وتظل الصين عاملاً خارجياً متقلباً يؤثر في “الكيوي” عبر الطلب التجاري، مع تركيز الأنظار على مؤشر RatingDog لمديري المشتريات في قطاع الخدمات بالصين بعد أن ارتفع في مايو إلى 54.4 من 52.6، مسجلاً أسرع وتيرة توسع في ثلاثة أشهر. وعلى الصعيد الفني، جرى تداول الزوج عند 0.5694، دون المتوسط المتحرك البسيط لـ100 فترة عند 0.5729، لكنه فوق المتوسط المتحرك البسيط لـ20 فترة عند 0.5673، فيما استقر مؤشر القوة النسبية RSI قرب 61. وتتمثل مستويات المقاومة عند 0.5699 و0.5705 و0.5718 و0.5729، ثم 0.5907 و0.5930 و0.5965، بينما تقع مستويات الدعم عند 0.5690 و0.5673.
بيانات الوظائف الأميركية وتداعياتها على سياسة الفيدرالي
في ضوء تقرير الوظائف الأميركي الضعيف على نحو مفاجئ، نرى أن مسار الاحتياطي الفيدرالي القادم قد تغيّر جذرياً. إن إضافة 57 ألف وظيفة فقط في يونيو، وهو ما يقل كثيراً عن التقديرات، يجعل رفع سعر الفائدة على المدى القريب أمراً مستبعداً للغاية. وهذا يضعف بشكل ملموس جاذبية الدولار الأميركي، ما يخلق فرصاً في أزواج مثل NZD/USD.
ويعكس هذا الوضع أنماطاً تاريخية حيث سبقت الإخفاقات الكبيرة في بيانات الوظائف غير الزراعية (NFP) فترات ممتدة من ضعف الدولار، كما حدث في عدة فصول عقب تراجع 2008. وتتعزز البيئة الحالية ببيانات حديثة تُظهر خفض توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي الأميركي للربع الثاني إلى 1.8%، وتباطؤ التضخم الأساسي بوتيرة أسرع قليلاً من المتوقع. ويوحي هذا المسار بأن تباطؤ سوق العمل ليس حدثاً معزولاً، بل جزء من تباطؤ اقتصادي أوسع.
استراتيجية التداول وأبرز المستويات الفنية
خلال الأسابيع المقبلة، نعتقد أن شراء خيارات الشراء (Call) على NZD/USD يمثل استراتيجية مباشرة للاستفادة من أي صعود محتمل ضمن مخاطر محددة. وقد يوفر التركيز على أسعار تنفيذ قرب مستوى المقاومة 0.5729 قيمة إذا واصل الدولار الأميركي تراجعه. كما أن ارتفاع تقلبات السوق بعد تقرير الوظائف يجعل علاوات الخيارات أكثر جاذبية لبائعي الحماية من الهبوط.
نتموضع لاحتمال اختراق السقف المحوري عند 0.5705، وهو ما قد يطلق حركة أكبر باتجاه منطقة 0.5900. وقد يكون تنفيذ استراتيجية “سبريد صعودي” (Bull Call Spread) طريقة فعالة للاستفادة من ذلك، عبر خفض التكلفة الأولية مع استهداف حركة تتجاوز المقاومة الفورية. وتستفيد هذه الاستراتيجية من صعود تدريجي في NZD/USD خلال الأسابيع القليلة المقبلة.
ومع ذلك، ينبغي توخي الحذر بشأن تأثير الصين في الدولار النيوزيلندي. إذ يُعد مؤشر RatingDog لمديري المشتريات في قطاع الخدمات بالصين، المرتقب صدوره، نقطة بيانات حاسمة، لأن أي تباطؤ في الطلب الصيني قد يحد بسهولة من مكاسب “الكيوي” رغم ضعف الدولار على نطاق واسع. كما أن قراءة مخيبة من الصين ستدفعنا إلى التحوط لمراكزنا الصعودية.
لذلك، ينصب تركيزنا الفوري على ما إذا كان بإمكان NZD/USD تجاوز المقاومة الفنية عند المتوسط المتحرك البسيط لـ100 فترة قرب 0.5729. إذ إن تحركاً حاسماً فوق هذا المستوى سيؤكد الزخم الصعودي ويشير إلى أن مكاسب إضافية مرجحة. وعلى العكس، فإن الفشل في اختراق هذا الحاجز سيعني أن مفاجأة البيانات الأميركية لم تكن كافية لتغيير اتجاه الزوج.
ابدأ التداول الآن — انقر هنا لفتح حسابك الحقيقي في VT Markets.