قال بنك الاحتياطي النيوزيلندي إنه لن يضيف عضواً سابعاً إلى لجنة السياسة النقدية قبل انتخابات نوفمبر، مُبقياً التشكيلة عند ثلاثة أعضاء داخليين وثلاثة أعضاء خارجيين. وأوضح أن تعيينات اللجنة يقرّرها وزير المالية، وأن المحافظ بصفته رئيساً لا يسعى إلى تعيين داخلي إضافي خلال فترة الانتخابات. يأتي القرار عقب تعيين أنغوس ماكغريغور مساعداً للمحافظ للاستقرار المالي، وهو دور كان سابقاً ضمن نطاق اختصاص لجنة السياسة النقدية. ومن المقرر عقد الاجتماع التالي للسياسة النقدية في 8 يوليو، بعد انقسام 3-3 في مايو أيّد فيه الأعضاء الخارجيون رفع الفائدة، واستخدم المحافظ صوت الترجيح للإبقاء عليها دون تغيير.
كانت بيانات تصاريح البناء لشهر مايو متباينة. فقد تراجعت الموافقات المُعدَّلة موسمياً للمساكن الجديدة بنسبة 4.0% على أساس شهري، بعد ارتفاع بنسبة 11% على أساس شهري في أبريل، فيما ارتفع الإجمالي السنوي بنسبة 19% على أساس سنوي إلى 39,737 مسكناً خلال السنة المنتهية في مايو 2026. وبلغ إجمالي مايو 3,801 مسكن حصلت على تراخيص، بقيادة المنازل المستقلة ومنازل التاون هاوس/الشقق/الوحدات، مع أقوى وتيرة إصدار التراخيص خلال العام في كانتربري وأوكلاند.
حالة عدم اليقين في السياسة بعد تعادل لجنة السياسة النقدية
في ظل الانقسام 3-3 داخل لجنة السياسة النقدية، نرى قدراً كبيراً من عدم اليقين قبيل اجتماع 8 يوليو. ويُظهر تصويت المحافظ لكسر التعادل للإبقاء على الفائدة في مايو مدى تقارب القرار، مع ميل واضح للأعضاء الخارجيين نحو الرفع. وتشير هذه الانقسامات المستمرة إلى أن مخاطر مفاجأة ذات نبرة متشددة أعلى مما تسعّره الأسواق حالياً.
نعتقد أن أحدث البيانات الاقتصادية تدعم مبررات رفع الفائدة، وهو ما يرجّح أن يركّز عليه الأعضاء الأكثر تشدداً. فما تزال معدلات التضخم مرتفعة على نحو عنيد، إذ تشير أحدث بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الفصلية إلى 3.8%، وهو مستوى أعلى بكثير من نطاق مستهدف بنك الاحتياطي النيوزيلندي البالغ 1-3%. إضافة إلى ذلك، يشير نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأول بنسبة 0.2% إلى أن الاقتصاد يمتلك زخماً كافياً لتحمّل سياسة أكثر تشدداً.
التموضع لمواجهة تقلبات السوق ومخاطر أسعار الفائدة
لا تسهم بيانات تصاريح البناء المتباينة كثيراً في حسم الجدل. ففي حين يُعدّ الانخفاض الشهري البالغ 4.0% إشارة ضعف محدودة، فإن النمو القوي البالغ 19% على أساس سنوي يلمّح إلى استمرار الطلب الأساسي في قطاع الإسكان. ونتوقع أن يركّز “صقور” اللجنة على قوة الأداء السنوي بوصفها سبباً يدعم ضرورة بقاء السياسة مقيدة.
استجابةً لذلك، نتموضع تحسباً لزيادة التقلبات في الدولار النيوزيلندي عبر سوق الخيارات. ويُعدّ شراء خيارات شراء (Call) قصيرة الأجل على الدولار النيوزيلندي وسيلة فعّالة من حيث التكلفة للاستفادة من احتمال حدوث ارتفاع حاد إذا قدّم بنك الاحتياطي النيوزيلندي مفاجأة برفع الفائدة. وتشير المعطيات الحالية إلى نتيجة ثنائية الاحتمال، ما يجعل الخيارات استراتيجية جذابة.
كما ننظر أيضاً إلى مقايضات أسعار الفائدة قصيرة الأجل، إذ يبدو أن السوق مطمئنة أكثر من اللازم لاحتمال استمرار التثبيت. وتسعّر سوق مقايضات مؤشر الليلة الواحدة (OIS) احتمالاً يقل عن 30% لرفع الفائدة في 8 يوليو. ونرى قيمة في دفع السعر الثابت على هذه المقايضات للتموضع لاحتمال إعادة تسعير متشددة قد تعقب الاجتماع.
ابدأ التداول الآن — انقر هنا لفتح حسابك الحقيقي في VT Markets.