تراجعت احتياطيات البنك المركزي الروسي إلى 729.3 مليار دولار، انخفاضاً من 749.7 مليار دولار في فترة التقرير السابقة. ويعكس هذا التراجع انخفاضاً في رصيد الأصول الأجنبية التي يحتفظ بها بنك روسيا.
وتشير أحدث البيانات إلى انخفاض قدره 20.4 مليار دولار خلال الفترة. وتقدم الأرقام لمحة عن وضع احتياطيات روسيا، بما يشمل الموارد التي تُستخدم عادةً لدعم الاستقرار النقدي والمالي.
تدخل البنك المركزي وضغوط العملة
نرى أن الانخفاض الأخير البالغ 20.4 مليار دولار في الاحتياطيات الأجنبية يمثل إشارة واضحة إلى أن البنك المركزي يدافع عن الروبل. ويشير هذا المستوى من التدخل إلى تراكم ضغوط كبيرة على العملة. كما يدل على أن تكلفة الحفاظ على الاستقرار آخذة في الارتفاع، ما يخلق فرصاً للمتداولين المتمركزين للاستفادة من حدوث تغير.
ومع استمرار ارتفاع الإنفاق العسكري بما يوسع عجز الموازنة، نعتقد أن المسار الأقل مقاومة للروبل هو الهبوط. ويختبر زوج الدولار/الروبل بالفعل مستوى 105، كما أن استنزاف الاحتياطيات يجعل من صعوبة استمرار الدفاع لفترة طويلة. وبناءً على ذلك، نتجه إلى شراء خيارات الشراء (Call) على زوج الدولار/الروبل، مستهدفين أسعار تنفيذ فوق 110 خلال الربع المقبل.
تقلبات السوق وتوقعات السياسة النقدية
تخلق إجراءات البنك المركزي حالةً كبيرة من عدم اليقين، وهي بيئة مواتية لارتفاع التقلبات. وقد ارتفع التقلب الضمني على خيارات الروبل إلى 22% خلال هذا الربع، ونتوقع استمرار هذا الاتجاه مع إنفاق الاحتياطيات. تاريخياً، أدت فترات مماثلة من تآكل الاحتياطيات، كما حدث في أواخر 2014، إلى تحركات حادة وغير متوقعة في سعر الصرف.
ولإبطاء تراجع العملة ومواجهة التضخم المستمر، الذي يبلغ حالياً 8.1%، يصبح رفع آخر لأسعار الفائدة أكثر ترجيحاً. وكان البنك المركزي قد رفع بالفعل سعر الفائدة الرئيسي إلى 16.5% الشهر الماضي، ما يظهر استعداده للتحرك بشكل حازم. ونقوم ببناء مراكزنا على هذا الأساس من خلال دراسة أدوات مشتقات قد تحقق مكاسب من أي ارتفاع إضافي في أسعار الفائدة قصيرة الأجل خلال الأسابيع المقبلة.