تحسّن رصيد الحساب الجاري لليونان على أساس سنوي في أبريل، مع تقلّص العجز إلى -1.389 مليار يورو مقارنةً بـ -2.344 مليار يورو سابقاً. وتشير البيانات إلى فجوة تمويل خارجي أصغر خلال الشهر على أساس سنوي.
وتمثّل هذه الحركة انخفاضاً في العجز بقيمة 0.955 مليار يورو مقارنةً بالقراءة السابقة. وعلى الرغم من بقاء الرصيد سلبياً، فإن أحدث رقم يعكس وضعاً أكثر متانة قياساً بمستوى العام الماضي.
إعادة التوازن الخارجي وتداعياته على الأصول اليونانية
يُعدّ تضييق عجز الحساب الجاري لليونان إشارة إيجابية لسلامة الاقتصاد. ويعكس هذا التحسّن أداءً جيداً لقطاع السياحة الحيوي، إلى جانب تحسّن ميزان التجارة. وبالنسبة لنا، يشير ذلك إلى احتمال تعزّز الأصول اليونانية على المدى القريب.
نرى دعماً لهذا الاتجاه الإيجابي عبر بيانات حديثة من بداية موسم الصيف. فقد أفيد بأن إيرادات السياحة لشهر مايو 2026 ارتفعت بنحو 10% مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي، ما يرجّح استمرار تحسّن الحساب الجاري. وينبغي أن ننظر في شراء خيارات شراء (Call) على مؤشر «أتكس المركب» (Athex Composite Index)، توقّعاً لأن تُسعّر الأسواق استمرار هذه المتانة الاقتصادية.
كما تعود الثقة إلى أسواق الدين، والتي عادةً ما تسبق أسواق الأسهم. فقد تقلّص فارق العائد بين سندات الحكومة اليونانية لأجل 10 سنوات والسندات الألمانية (Bund) إلى 125 نقطة أساس، وهو الأضيق منذ عام 2009. وتُعزّز هذه الاستقرار جاذبية المشتقات طويلة الأجل على الأسهم اليونانية، مع تراجع المخاطر الطرفية (Tail Risk) على ما يبدو.
تموضع السوق وإشارات النمو المحلي
يذكّر هذا النمط بفترة 2017-2019 حين سبقت التحسّنات التدريجية في مالية الدولة موجة صعود كبيرة في بورصة أثينا. وتشير التجربة التاريخية إلى أن هذه التحوّلات الاقتصادية التأسيسية قد توفّر زخماً مستداماً. ونعتقد أن بيع خيارات البيع (Put) خارج نطاق السعر (Out-of-the-Money) يُعد استراتيجية قابلة للتطبيق لتحصيل العلاوة، مع التمركز على الاستقرار أو احتمالات الصعود.
كما يُظهر الاقتصاد المحلي مؤشرات على مزيد من التماسك، إذ تراجعت أحدث أرقام البطالة إلى 10.2% في مايو 2026. ويعزّز ذلك فرص تحسّن أرباح الشركات، لا سيما في القطاعين المصرفي والاستهلاكي. وسنرصد ارتفاع التقلب الضمني في هذين القطاعين بهدف بيع استراتيجيات «السترانغل» (Strangle)، مراهنةً على نمو ثابت بدلاً من تقلبات سعرية حادّة.