ارتفعت أسعار الذهب في الهند يوم الخميس، استناداً إلى بيانات جمعتها FXStreet. وتم تداول المعدن عند 12,571.80 روبية هندية للغرام، مقارنة بـ12,550.09 روبية يوم الأربعاء، فيما ارتفع السعر لكل تولا إلى 146,629.40 روبية من 146,381.80 روبية. وحددت FXStreet أيضاً السعر عند 125,711.80 روبية لكل 10 غرامات و391,026.50 روبية للأونصة الترويسية، مع اعتماد الحسابات على التسعير الدولي عبر سعر صرف الدولار/الروبية (USD/INR) وتحويله إلى وحدات محلية.
وقالت الجهة المزوّدة للبيانات إن الأسعار تُحدَّث يومياً باستخدام أسعار السوق وقت النشر وهي لأغراض مرجعية، إذ قد تختلف الاقتباسات المحلية. وبشكل منفصل، تُظهر بيانات مجلس الذهب العالمي أن البنوك المركزية أضافت 1,136 طناً من الذهب بقيمة تقارب 70 مليار دولار إلى الاحتياطيات في عام 2022. وتوضح ملاحظات FXStreet السوقية أن الذهب يرتبط بعلاقة عكسية مع الدولار الأميركي وسندات الخزانة الأميركية، وتشير إلى أن محركات الأسعار تشمل أسعار الفائدة ومخاوف الركود والمخاطر الجيوسياسية، نظراً لدور المعدن كأصل بلا عائد ومُسعّر مقابل XAU/USD.
دور الذهب وسط تحولات السوق والمحركات الاقتصادية الكلية
نلاحظ تماسك أسعار الذهب، وهو ما نراه إشارة إلى تحولات أوسع في الأسواق. وتعكس هذه الزيادة الطفيفة دور الذهب كأداة تحوط ضد تراجع قيمة العملات وحالة عدم اليقين الاقتصادي. وبالنسبة لنا، يشكّل ذلك دافعاً لتقييم العوامل الاقتصادية الكلية الأساسية المؤثرة حالياً.
العامل الأبرز بالنسبة لنا هو اتجاه أسعار الفائدة الأميركية، التي تؤثر عكسياً على الذهب غير المُدرّ للعائد. ومع بدء الاحتياطي الفيدرالي دورة تيسير في وقت سابق من هذا العام، تشير التوقعات الآن إلى اقتراب سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية من 3.0% بحلول نهاية العام، انخفاضاً من مستويات الذروة في السنوات السابقة. ويؤدي تراجع أسعار الفائدة إلى خفض كلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب، ما يجعله أصلاً أكثر جاذبية.
كما تُشكّل هذه السياسة الخاصة بأسعار الفائدة ضغطاً على الدولار الأميركي، وهو ما نراه إشارة داعمة أخرى للذهب. وقد تراجع مؤشر الدولار الأميركي (DXY) بالفعل إلى نحو مستوى 98.5، بعد أن كان فوق 104 في مطلع عام 2025. ويجعل ضعف الدولار الذهب، المُسعّر بالدولار، أقل كلفة للمشترين الذين يستخدمون عملات أخرى.
ولا يمكن أيضاً تجاهل الطلب القوي والمستمر من البنوك المركزية، والذي يواصل الاتجاه القائم منذ 2022. وأظهرت بيانات مجلس الذهب العالمي للربع الأول من 2026 أن البنوك المركزية عالمياً أضافت 290 طناً أخرى إلى احتياطياتها. ويوفر هذا الشراء المؤسسي المنتظم مصدراً قوياً وموثوقاً للدعم لأسعار الذهب.
استراتيجيات التموضع واعتبارات التقلبات
في ضوء هذه العوامل، نعتقد أن التموضع للاستفادة من صعود الذهب عبر المشتقات يُعد استراتيجية منطقية خلال الأسابيع المقبلة. ومع تسجيل مؤشر تقلبات الذهب (GVZ) حالياً مستوى تاريخياً معتدلاً عند 15.2، فإن شراء خيارات الشراء (Call Options) يوفّر وسيلة فعّالة من حيث التكلفة لاكتساب تعرض للسوق. ويتيح ذلك المشاركة في مكاسب سعرية محتملة مع تحديد الحد الأقصى للمخاطر بشكل واضح.