ارتفعت أسعار الذهب بشكل طفيف في ماليزيا يوم الخميس، وفقاً لبيانات جمعها موقع FXStreet. وسُعّر المعدن عند 533.42 رينغيت ماليزي للغرام، مقابل 532.49 رينغيت يوم الأربعاء، فيما ارتفع سعر التولا إلى 6,221.62 رينغيت من 6,210.82 رينغيت. وعلى مقاييس أخرى، أظهر جدول FXStreet سعر الذهب عند 5,334.15 رينغيت لكل 10 غرامات و16,590.84 رينغيت للأونصة الترويسية.
وقال FXStreet إن أسعاره في ماليزيا مشتقة من المؤشرات الدولية عبر تحويل سعر صرف الدولار الأميركي/الرينغيت الماليزي إلى وحدات محلية، مع تحديثات يومية تُؤخذ عند وقت النشر، رغم أن الأسعار المحلية قد تختلف قليلاً. وأشارت مواد خلفية منفصلة إلى طلب البنوك المركزية، مستندة إلى بيانات مجلس الذهب العالمي التي أفادت بأن البنوك المركزية أضافت 1,136 طناً من الذهب بقيمة تقارب 70 مليار دولار في عام 2022، وُصفت بأنها أعلى مشتريات سنوية منذ بدء تسجيل البيانات. كما أوضحت المذكرة الارتباط العكسي المعتاد للذهب مع الدولار الأميركي وسندات الخزانة الأميركية، واتفاقية تسعيره بصيغة XAU/USD.
القوى الاقتصادية الكلية وطلب البنوك المركزية
نظراً لدور الذهب كملاذ آمن، نرى أن الارتفاع الأخير في السعر بالرينغيت الماليزي يمثل إشارة إلى قلق كامن في الأسواق. ويأتي ذلك في وقت لا يزال فيه التضخم العالمي عنيداً، إذ ما يزال أحدث مؤشر لأسعار المستهلكين في الولايات المتحدة لشهر مايو 2026 يدور حول 2.9%، وهو أعلى بكثير من مستهدف الاحتياطي الفيدرالي. وتعزز هذه البيئة جاذبية الذهب كأداة تحوط ضد التآكل البطيء في قيمة العملات.
نولي اهتماماً كبيراً لعمليات الشراء واسعة النطاق من قبل البنوك المركزية، التي تواصل توفير مستوى دعم للسوق. وتُظهر التقارير أن البنوك المركزية عالمياً أضافت أكثر من 220 طناً إلى احتياطياتها في الربع الأول من عام 2026، مواصلةً اتجاهاً مستمراً منذ عدة سنوات. ويوفر هذا الطلب المستدام، خصوصاً من آسيا، سبباً أساسياً قوياً يدعم نظرتنا الإيجابية.
ديناميكيات السوق واستراتيجيات التداول
لا يزال سعر الذهب مرتبطاً عكسياً بالدولار الأميركي، ونأخذ الآن في الحسبان تحولاً في سياسة أسعار الفائدة. وتشير ترجيحات السوق حالياً إلى احتمال بنسبة 65% لقيام الاحتياطي الفيدرالي بخفض الفائدة بحلول سبتمبر 2026، ما سيضعف الدولار ويخفض تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب. ومن المرجح أن يدفع مثل هذا التحرك أسعار الذهب إلى الارتفاع خلال النصف الثاني من العام.
وخلال الأسابيع المقبلة، نرى أن أفضل نهج يتمثل في إدارة المخاطر مع التمركز لاحتمال حدوث اختراق سعري. ويتيح شراء خيارات الشراء (Call) على عقود الذهب الآجلة أو صناديق المؤشرات المتداولة ذات الصلة وسيلة بمخاطر محددة للاستفادة من الصعود الناتج عن عدم الاستقرار الجيوسياسي أو تبني البنوك المركزية موقفاً أكثر ميلاً للتيسير. ويسهم انخفاض تقلبات السوق حالياً، مع تسجيل مؤشر VIX مستوى 14.5، في جعل علاوات الخيارات منخفضة نسبياً لمثل هذه الاستراتيجية.