قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الثلاثاء، إن عملية عسكرية أميركية سرّية دعمت الشحن التجاري عبر مضيق هرمز خلال فترة توتر مرتبطة بإيران. وأضاف أن المهمة صدرت أوامر بتنفيذها الشهر الماضي لمساندة ناقلات النفط وسفن الشحن الأخرى العابرة للممر المائي.
وأوضح ترامب أن هذا الجهد مكّن مرور أكثر من 100 مليون برميل من النفط عبر المضيق ووصولها إلى الأسواق العالمية. كما قال إن أكثر من 200 سفينة تجارية أكملت العبور بأمان.
السابقة التاريخية للتدخل العسكري الأميركي في مضيق هرمز
نتذكر أحداثاً سابقة أسهم فيها التدخل العسكري الأميركي في ضمان المرور الآمن لأكثر من 100 مليون برميل من النفط عبر مضيق هرمز. ويُظهر هذا التاريخ سابقة واضحة لخفض التصعيد وحماية إمدادات الطاقة العالمية. ونعتقد أن هذا النمط مهم لتقييم بيئة السوق الحالية.
رد فعل السوق وفرص التداول في ظل تصاعد التوترات
تسببت التصريحات الأخيرة لمسؤولين إيرانيين في أواخر مايو 2026 في قفزة ملحوظة بأسعار النفط، حيث لامس خام برنت لفترة وجيزة مستوى 95 دولاراً للبرميل. ودفع ذلك التقلبات الضمنية على عقود خيارات برنت للشهر القريب إلى أعلى مستوى في 12 شهراً عند 45، وفق بيانات CBOE. كما تضاعفت أقساط التأمين على الشحن في المنطقة، بما يعكس قلق السوق.
وبالنظر إلى هذا السياق التاريخي، نرى أن علاوة المخاطر الحالية مبالغ فيها وتوفر فرصة. ونرى قيمة في بيع خيارات الشراء خارج نطاق السعر (Out-of-the-money) للاستفادة من هذه العلاوة المرتفعة. وتستند هذه الاستراتيجية إلى توقع أن أي اضطراب محتمل سيُقابَل بقوة استقرار سريعة، بما يدفع الأسعار للتراجع عن قممها.
علاوة على ذلك، نتوقع أن تنخفض التقلبات الضمنية بشكل حاد خلال الأسابيع المقبلة مع اتضاح الصورة. وقد تكون الاستفادة من ذلك عبر استراتيجيات مثل البيع على السترايدل (Short Straddles) أو فروق البيع (Put Spreads) مربحة. فالسوق يدفع ثمناً مرتفعاً للحصول على حماية من سيناريو نراه غير مرجّح استناداً إلى التحركات السابقة.
ويمر عبر مضيق هرمز نحو 21% من استهلاك العالم اليومي من السوائل البترولية، لذا تكون ردود الفعل السعرية حادة دائماً. إلا أن البيانات التاريخية تُظهر أنه بمجرد أن يصبح الحضور البحري الأميركي واضحاً خلال مثل هذه موجات التصعيد، يمكن أن تتآكل العلاوة الجيوسياسية بمقدار 5 إلى 10 دولارات للبرميل خلال أسابيع. ونتوقع استجابة ورد فعل سوقياً مشابهاً هذه المرة.