يظل الجنيه الإسترليني/الدولار الأميركي (GBP/USD) تحت الضغط عقب هبوط الأسبوع الماضي إلى 1.3332. ثم تراجع الزوج إلى 1.3307 في مستهل تداولات لندن قبل أن يرتد إلى 1.3369، ولاحقاً تراجع ليغلق مرتفعاً بشكل طفيف بنسبة 0.01% عند 1.3338. وقد تباطأ الزخم الهابط، إلا أن اختباراً جديداً لمستوى 1.3300 لا يزال وارداً قبل أن يتماسك أي تعافٍ. وتُسجّل المقاومة الفورية عند 1.3355 و1.3370، في حين يُعد 1.3275 مستوى الدعم التالي، ووُصف بأنه من غير المرجح اختباره.
وعلى أفق يتراوح بين أسبوع إلى ثلاثة أسابيع، يبقى الطابع العرضي ضمن نطاق محدد قائماً، مع ترجيح تحرك نحو 1.3240 مشروطاً بكسر واضح دون 1.3300. وتُطرح المقاومة عند 1.3410 كسقف للحركة، فيما تُحدَّد مؤشرات الهبوط الأوسع عند 1.3210 و1.3160. وتمت الإشارة إلى مستوى فوري مرجعي عند 1.3330 بتاريخ 08 يونيو.
—
مخاطر الهبوط مدفوعة بتباين التوقعات الاقتصادية
نرى أن الجنيه الإسترليني سيبقى تحت الضغط مقابل الدولار الأميركي، في أعقاب أداء ضعيف خلال الجلسات الأخيرة. ويتحرك الزوج حالياً قرب 1.2750 بعد أن جاءت بيانات الوظائف الأميركية القوية الأسبوع الماضي على النقيض من نظرة أكثر حذراً من بنك إنجلترا. ويُبقي هذا التباين في زخم الاقتصادين المسار الهابط هو الاحتمال الأرجح.
وبالنسبة لمتداولي المشتقات، فإن المستوى الحاسم الذي ينبغي مراقبته هو دعم 1.2700. ومن شأن كسر حاسم دون هذا المستوى النفسي أن يُرجّح تسارع ضغوط البيع، ويفتح الطريق لاختبار القيعان منذ بداية العام قرب 1.2640. ونعتقد أن المتداولين قد ينظرون في شراء خيارات البيع (Put) عند أسعار تنفيذ دون 1.2700 للتموضع لمثل هذه الحركة.
—
الخلفية الأساسية ومستويات المقاومة
يدعم هذه النظرة السلبية صدور بيانات حديثة تُظهر نمو الناتج المحلي الإجمالي الفصلي في المملكة المتحدة عند 0.1% فقط، ما يسلّط الضوء على هشاشة الاقتصاد. وفي المقابل، أظهر أحدث تقرير الوظائف الأميركية غير الزراعية (Non-Farm Payrolls) إضافة قوية تجاوزت 250 ألف وظيفة، ما يعزز موقف الاحتياطي الفيدرالي بالإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة. وتشير هذه الخلفية الأساسية إلى استمرار قوة الدولار مقارنة بالجنيه.
وعلى الجانب الصاعد، من المرجح أن تواجه أي محاولات تعافٍ مقاومة أولية عند 1.2800. ونرى هذا المستوى بمثابة سقف مهم في الوقت الراهن، ولن يبدأ الضغط الهابط الفوري بالحياد إلا مع تحرك مستدام فوقه. وستظل نظرتنا السلبية للأسابيع المقبلة قائمة ما دام الزوج يتداول دون مستوى المقاومة الأقوى عند 1.2880.