انخفضت أسعار الذهب في باكستان يوم الأربعاء، وفقاً لبيانات FXStreet. وسُعّر الذهب عند 37,529.95 روبية باكستانية للغرام، منخفضاً من 38,198.15 روبية يوم الثلاثاء، فيما تراجع سعر التولة إلى 437,731.20 روبية من 445,535.70 روبية. وفي مواضع أخرى من لوحة القياس المحلية، تم تسعير 10 غرامات عند 375,285.30 روبية، والأونصة الترويسية عند 1,167,189.00 روبية.
وقالت FXStreet إن قراءاتها الخاصة بباكستان مشتقة من الأسعار العالمية عبر التحويل بسعر USD/PKR مع التعديل وفقاً للوحدات المحلية، مع تحديثات يومية بناءً على أسعار السوق وقت النشر؛ وتُعرض الأرقام كمستويات مرجعية وقد تختلف عن الأسعار المتداولة محلياً. وفي سياق السوق الأوسع، أُشير إلى أن البنوك المركزية تُعد أكبر حائزي الذهب، إذ أضافت 1,136 طناً بقيمة تقارب 70 مليار دولار في عام 2022، بحسب مجلس الذهب العالمي. كما وُصف الذهب بأنه يرتبط بعلاقة عكسية مع الدولار الأميركي وسندات الخزانة الأميركية، ويتم تسعيره بالدولار عبر زوج XAU/USD.
العوامل الاقتصادية الكلية الداعمة للذهب
نعتقد أن التراجع الأخير في وتيرة التضخم في الولايات المتحدة يشير إلى تحول محتمل في سياسة الاحتياطي الفيدرالي لاحقاً هذا العام. وقد جاءت أحدث بيانات التضخم الأميركية لشهر مايو 2026 عند 2.8%، ما عزز توقعات السوق بخفض أسعار الفائدة قبل نهاية العام. وتزيد هذه البيئة من جاذبية الاحتفاظ بأصل لا يدر عائداً مثل الذهب.
وتفرض هذه التوقعات ضغوطاً على الدولار الأميركي، الذي تربطه علاقة عكسية بالذهب. وقد تراجع مؤشر الدولار الأميركي (DXY) بالفعل من ذروة عند 105.5 الشهر الماضي إلى مستواه الحالي حول 104.2. ويمنح ضعف الدولار دعماً مباشراً لأسعار الذهب إذ يصبح أقل كلفة لحائزي العملات الأجنبية.
طلب البنوك المركزية واستراتيجية التداول
نرصد أيضاً طلباً مادياً مستداماً من البنوك المركزية، ما يوفر قاعدة دعم قوية للسوق. وقد أضافت البنوك المركزية مجتمعةً أكثر من 90 طناً في الربع الأول من 2026، مواصلةً اتجاهاً لتنويع الاحتياطيات بعيداً عن الدولار. ويُعد هذا الشراء المنتظم من مؤسسات كبرى دعماً أساسياً قوياً للأسعار.
وتُبقي المخاطر الجيوسياسية، ولا سيما اضطرابات التجارة البحرية المستمرة، حالة عدم اليقين في الأسواق مرتفعة. ويستفيد الذهب من وضعه كملاذ آمن خلال مثل هذه الفترات المضطربة. ونتوقع أن تُبقي هذه الخلفية التقلبات مرتفعة، بما يخلق فرصاً واضحة لاستراتيجيات المشتقات.
وبالنظر إلى هذه العوامل، نتموضع لتحقيق مزيد من الارتفاع خلال الأسابيع المقبلة. ونرى أن شراء خيارات الشراء (Call Options) أو إنشاء استراتيجيات «فارق الشراء الصاعد» (Bull Call Spreads) على عقود الذهب الآجلة يوفران هيكل عائد-مخاطرة ملائماً. وتتيح هذه الاستراتيجيات للمتداولين الاستفادة من احتمال تحرك السعر نحو مستوى 2,500 دولار للأونصة، مع تحديد الحد الأقصى للمخاطر بشكل واضح.