قال بنك رابوبنك إن أسعار النفط لم تشهد تغيراً يُذكر عقب تصعيد جديد في الشرق الأوسط شمل إسرائيل وإيران، إذ ظل تسعير مخاطر الحرب مستقراً مع عودة الأسواق إلى وضع «كما كان»، على حد تعبيره. واعتبر البنك أن الخطوات التالية في مسار النزاع تمثل عاملاً رئيسياً في تسعير الطاقة مستقبلاً وفي المزاج العام للأسواق، فيما تبقى الأنظار على أدوار حزب الله وإيران في تشكيل مسار الأحداث.
في الخلفية، قال الحوثيون في اليمن إنهم سيستأنفون حصاراً بحرياً لإسرائيل في البحر الأحمر، وهو إجراء كانوا قد طبقوه سابقاً على نطاق أوسع. وتأكدت مخاطر الشحن وتدفقات الطاقة بعد أن أصابت طائرة «إف-18» تابعة للبحرية الأميركية ناقلة نفط في خليج عُمان وتسببت في تعطيلها، كما فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على البحرية الإيرانية. وفي سياق منفصل، قال ترامب إن «النصر الكامل» سيُعلن خلال الأسبوعين المقبلين، بينما وصف نائب الرئيس فانس الاتفاق قيد النقاش بأنه «إنجاز كبير» للولايات المتحدة. وقد أُنتج هذا المقال باستخدام أداة للذكاء الاصطناعي وراجعه محرر.
هدوء السوق رغم المخاطر الجيوسياسية
نرى أسعار النفط تحافظ على استقرارها رغم الخطر الحقيقي لاتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط. ويشير هذا الهدوء إلى أن السوق لا يُسعّر بالكامل احتمال حدوث تصعيد مفاجئ. وتخلق هذه الحالة فرصة للمتداولين الذين يعتقدون أن الهدوء الحالي لن يدوم.
وبالنظر إلى البيانات، يحوم مؤشر تقلبات النفط الخام لدى بورصة شيكاغو للخيارات (OVX) حالياً قرب مستوى 32، وهو مستوى لا يعكس علاوة مخاطر الحرب التي شهدناها في أزمات سابقة. علاوة على ذلك، تُظهر بيانات الملاحة من أوائل يونيو 2026 أن حركة ناقلات النفط عبر البحر الأحمر لا تزال منخفضة بنحو 50% مقارنة بالعام الماضي، في تذكير دائم بتهديد الحوثيين لخطوط الإمداد. ويشير ذلك إلى أن المخاطر المادية الكامنة أعلى بكثير مما توحي به تقلبات السوق.
استراتيجيات للتعامل مع ضبابية سوق النفط
بالنسبة لنا، يعني ذلك أن علاوات الخيارات تبدو منخفضة نسبياً. ونرى أن شراء خيارات شراء (Calls) طويلة الأجل يُعد وسيلة معقولة للتحوط ضد قفزة مفاجئة في الأسعار إذا اتسع نطاق النزاع. كما قد تكون استراتيجية «السترادل الطويل» (Long Straddle) فعّالة أيضاً، إذ تتيح لنا الاستفادة من حركة سعرية كبيرة في أي من الاتجاهين إذا انكسر الجمود الحالي.
ولا نحتاج سوى إلى العودة إلى هجمات الطائرات المسيّرة في عام 2019 على منشآت النفط السعودية لنرى كيف يمكن أن تتغير الأمور بسرعة. فقد قفز خام برنت بنحو 20% في يوم واحد، مفاجئاً سوقاً متراخية تماماً. ويبدو المناخ الحالي مشابهاً بشكل مقلق للفترة التي سبقت ذلك الحدث مباشرة.
وخلال الأسابيع المقبلة، سينصب تركيزنا على تحركات إيران وحزب الله، إذ ستكون قراراتهما حاسمة. فأي هجمات مباشرة إضافية على الناقلات أو عقوبات جديدة على البحرية الإيرانية قد تكون الشرارة لإعادة تسعير المخاطر بقوة. ونحن نتابع هذه التطورات عن كثب، إذ قد تغيّر سريعاً معنويات السوق.