ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين في هولندا (غير المعدل موسمياً) بنسبة 3.5% على أساس سنوي في مايو، بما يتماشى مع توقعات السوق. وتشير القراءة إلى زخم تضخمي مستقر مقارنة بتوقعات الإجماع.
لم تتضمن عناوين الإصدار أي تفصيل إضافي أو أرقام شهرية، كما لم تُسجَّل أي مفاجأة مقارنة بتوقعات مايو البالغة 3.5%.
الآثار المترتبة على سياسة البنك المركزي الأوروبي وتوقعات أسعار الفائدة
مع تحقق التضخم الهولندي عند 3.5% وفق التوقعات، تزول المفاجأة الفورية للأسواق، إلا أن المشكلة الأساسية المتمثلة في استمرار ضغوط الأسعار تبقى قائمة. ولا تزال هذه النسبة أعلى بكثير من مستهدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2%، ما يدعم رؤيتنا بأن التضخم يتسم بالجمود. ويعزز ذلك فكرة أن البنك المركزي الأوروبي سيُبقي على سياسته النقدية التقييدية لمدة أطول مما كان متوقعاً سابقاً.
نرى في هذه البيانات إشارة واضحة للتموضع على أساس استمرار ارتفاع أسعار الفائدة حتى الربع الثالث من عام 2026. وأظهرت بيانات «يوروستات» الأخيرة تمسك التضخم الأساسي الأوسع نطاقاً في منطقة اليورو عند 3.1%، ما يجعل خفض الفائدة على المدى القريب غير مرجح إلى حد كبير. وبناءً عليه، نُبقي على مراكزنا في عقود آجلة لأسعار الفائدة قصيرة الأجل التي تراهن على عدم حدوث أي تيسير في السياسة قبل ديسمبر.
تموضع الأسواق: الأسهم والعملات والتقلبات
بالنسبة لأسواق الأسهم، وتحديداً مؤشر AEX، تخلق هذه البيئة رياحاً معاكسة للقطاعات الموجهة نحو النمو. وتُظهر بيانات تاريخية للفترة 2022-2024 أنه عندما يظل التضخم عنيداً فوق مستوى 3%، تميل الأسهم الحساسة لأسعار الفائدة إلى الأداء الأسوأ من السوق الأوسع بنسبة 4-6% خلال الربع التالي. لذا نقوم بزيادة مراكزنا في خيارات البيع الوقائية على مؤشر AEX كأداة تحوط ضد احتمال حدوث تراجع.
وفي أسواق العملات، يعزز ذلك القوة النسبية لليورو مقابل العملات التي تتبع بنوكها المركزية نهجاً أكثر ميلاً للتيسير. كما أن تباين السياسة مع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، الذي ألمح إلى احتمال وقف مؤقت في اجتماعه في مايو 2026، يجعل مراكز الشراء على زوج EUR/USD جذابة. ونعتقد أن استراتيجيات الخيارات التي تستفيد من ارتفاع تدريجي لليورو توفر قيمة جيدة خلال الأسابيع القليلة المقبلة.
وبينما تراجعت التقلبات الضمنية على خيارات AEX بشكل طفيف بعدما جاءت البيانات متوافقة مع التوقعات، نرى أن هذا الهدوء مؤقت. فقد كان مؤشر VSTOXX الأوسع، الذي يقيس تقلبات منطقة اليورو، في اتجاه صعودي بطيء منذ أبريل 2026، ما يعكس استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي الكلي. ونعدّ أي تراجعات إضافية في التقلبات فرصة لشراء التحوط بتكلفة منخفضة.