تراجعت أسعار الذهب في الفلبين يوم الاثنين، وفقاً لبيانات FXStreet. وبلغ سعر الذهب 8,559.97 بيزو فلبيني للغرام، منخفضاً من 8,589.62 بيزو فلبيني يوم الجمعة، فيما تراجع سعر التولة إلى 99,841.81 بيزو فلبيني من 100,187.60 بيزو فلبيني. وتشير مستويات مرجعية أخرى إلى أن الذهب عند 85,599.70 بيزو فلبيني لكل 10 غرامات و266,245.00 بيزو فلبيني للأونصة الترويسية.
تستخلص FXStreet الأسعار المحلية عبر تحويل المعايير الدولية باستخدام سعر صرف الدولار الأميركي/البيزو الفلبيني (USD/PHP) وإجراء تعديلات وفق الوحدات المحلية، مع تحديث الأرقام يومياً وقت النشر. وتُعرض البيانات كدليل إرشادي وقد تختلف قليلاً عن أسعار السوق المحلية. وبشكل منفصل، أفاد مجلس الذهب العالمي بأن البنوك المركزية أضافت 1,136 طناً من الذهب بقيمة تقارب 70 مليار دولار إلى الاحتياطات في عام 2022، في أكبر عملية شراء سنوية على الإطلاق.
التموضع الاستراتيجي في ظل خلفية كلية داعمة
نرى أن التراجع الطفيف في أسعار الذهب مجرد ضجيج قصير الأجل أكثر من كونه تغييراً في الاتجاه الأساسي. وتظل البيئة الاقتصادية الكلية الأوسع—مع تنامي التوقعات بخفض أسعار الفائدة من قبل كبار البنوك المركزية في وقت لاحق من هذا العام—داعمة بقوة للمعادن النفيسة. وتشير هذه الخلفية إلى أننا ينبغي أن نبحث عن فرص للتموضع استعداداً لاحتمال حدوث موجة صعود.
وبالنسبة لمتداولي المشتقات، فهذا ليس وقت البيع المباشر، بل وقت تصميم مراكز تستفيد من حركة مرجّحة نحو الأعلى خلال الأسابيع المقبلة. ونعتقد أن شراء خيارات الشراء (Call) أو إنشاء استراتيجيات «سبريد الشراء الصاعد» (Bull Call Spreads) على عقود الذهب الآجلة يوفر وسيلة محددة المخاطر لاقتناص المكاسب المحتملة. وتتيح هذه الاستراتيجية الاستفادة من أي صعود مع الحد من الخسائر المحتملة إذا تحرك السوق بصورة عرضية أو انخفض بشكل طفيف.
طلب البنوك المركزية والعوامل الفنية للسوق يعززان النظرة المستقبلية للذهب
تتعزز قناعتنا بفعل الطلب المستمر من البنوك المركزية، والذي واصل زخمه دون انقطاع حتى مطلع عام 2026. وأظهرت بيانات الربع الأول أن البنوك المركزية العالمية أضافت 290 طناً أخرى إلى احتياطاتها، مسجلة أقوى بداية لعام على الإطلاق. ويسهم هذا الشراء المنتظم في خلق أرضية قوية للسوق وامتصاص المعروض الفعلي.
كما أن العلاقة العكسية بين الذهب والدولار الأميركي عامل محوري في رؤيتنا. ومع إشارة الاحتياطي الفيدرالي إلى التوجه نحو سياسة أكثر تيسيراً، يُرجح أن يضعف الدولار، ما يوفر دعماً إضافياً كبيراً لأسعار الذهب. ونحن نتموضع على أساس أن هذا الارتباط التاريخي سيظل قائماً خلال النصف الثاني من العام.
ونظراً لاحتمال صدور بيانات اقتصادية قادرة على تحريك السوق، ينبغي كذلك أخذ التقلبات في الحسبان. يمكننا استخدام خيارات طويلة الأجل للحصول على تعرض ليس فقط لحركة صعودية الاتجاه، بل أيضاً لأي قفزة محتملة في التقلبات حول إعلانات البنوك المركزية. ويضيف ذلك بُعداً آخر لاستراتيجيتنا يتجاوز مجرد اتجاه السعر.
وبالعودة إلى الوراء، كانت الفترات التي تسبق دورة التيسير النقدي—كما حدث في منتصف 2019—صعودية جداً للذهب تاريخياً. ونتوقع أن يتكرر نمط مشابه، بحيث يبدأ السوق في تسعير خفض الفائدة قبل الإعلان الرسمي عنها بوقت كافٍ. لذلك، ننظر إلى أي ضعف قصير الأجل في الأسعار بوصفه نقطة دخول استراتيجية.
وخلال الأسابيع القليلة المقبلة، سنراقب عن كثب بيانات التضخم وتصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي. ومن المرجح أن يشكل تسجيل مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) قراءة أدنى من المتوقع أو صدور تعليقات أكثر ميلاً للتيسير العاملَ المحفزَ الرئيسي للمرحلة التالية من صعود الذهب. وينبغي تأسيس مراكزنا في المشتقات استباقاً لهذه الأحداث المحورية.