تراجعت أسعار الذهب في باكستان يوم الاثنين، بحسب بيانات جمعها موقع FXStreet. وبلغ سعر المعدن 38,583.40 روبية باكستانية للغرام، انخفاضاً من 38,767.22 روبية يوم الجمعة، بينما تراجع سعر التولة إلى 449,949.30 روبية من 452,173.30 روبية. وتُظهر مستويات مرجعية أخرى أن الذهب عند 385,765.50 روبية لكل 10 غرامات و1,200,091.00 روبية لكل أونصة تروي، استناداً إلى أسعار السوق اليومية وقت النشر.
ويستخلص FXStreet الأسعار المحلية عبر ترجمة التحركات الدولية من خلال سعر صرف الدولار/الروبية (USD/PKR) إلى وحدات القياس الباكستانية، مشيراً إلى أن المستويات المذكورة هي للإرشاد إذ قد تختلف أسعار السوق المحلية. وبشكل منفصل، أظهرت بيانات مجلس الذهب العالمي الواردة في التقرير أن البنوك المركزية أضافت 1,136 طناً من الذهب بقيمة تقارب 70 مليار دولار في 2022، وهو أعلى شراء سنوي على الإطلاق، مع قيام بنوك مركزية في اقتصادات ناشئة مثل الصين والهند وتركيا بزيادة احتياطياتها. كما تناول التقرير العلاقة العكسية بين الذهب والدولار الأميركي وسندات الخزانة الأميركية، وتسعيره مقابل الدولار عبر زوج XAU/USD.
محركات السوق والجاذبية الاقتصادية الكلية للذهب
نرى أن التراجع الطفيف الأخير في أسعار الذهب يمثل فرصة شراء ضمن اتجاه صعودي أوسع. وتظل المحركات الأساسية للذهب هي علاقته العكسية مع الدولار الأميركي وتوقعات مسار أسعار الفائدة المستقبلية. ونعتقد أن السوق لا يسعّر حالياً بالشكل الكافي احتمال التحول نحو تيسير السياسة النقدية من جانب الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في وقت لاحق من هذا العام.
وتشير تقارير اقتصادية حديثة، بما في ذلك بيانات الوظائف الأميركية للشهر الماضي التي أظهرت ارتفاعاً طفيفاً في معدل البطالة إلى 4.1%، إلى تباطؤ الاقتصاد. وقد أدى ذلك إلى تغيير التوقعات، إذ باتت أسواق العقود المستقبلية تسعّر احتمالاً يتجاوز 60% لخفض الفائدة من قبل الفيدرالي بحلول الربع الرابع من 2026. تاريخياً، يضعف الفيدرالي الأقل تشدداً الدولار، ما يوفر دعماً مباشراً لأسعار الذهب.
وعلاوة على ذلك، ومع تراجع التضخم في الولايات المتحدة إلى معدل سنوي قدره 2.6% وفق أحدث قراءة لمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي (Core PCE)، يُتوقع أن تنخفض العوائد الحقيقية على السندات الحكومية إذا بدأ الفيدرالي خفض الفائدة. ويصبح الذهب أصلاً أكثر جاذبية للاحتفاظ به عندما تقدم السندات عوائد أقل بعد احتساب التضخم. وتخلق هذه الديناميكية بيئة مواتية للمعدن النفيس غير المولّد للعائد.
مشتريات البنوك المركزية والدعم الجيوسياسي واستراتيجيات التداول
نرى أيضاً دعماً أساسياً قوياً ناتجاً عن استمرار مشتريات البنوك المركزية، وهو ما أكد مجلس الذهب العالمي أنه واصل بوتيرة قوية خلال الربع الأول من 2026. وإلى جانب استمرار التوترات الجيوسياسية في عدد من بؤر التوتر عالمياً، يوفر ذلك أرضية سعرية صلبة. وتُسهم هذه العوامل في بناء هيكل دعم قوي على المدى الطويل يحدّ من تأثير التراجعات المحدودة.
وبناءً على هذه الرؤية، نعتقد أن متداولي المشتقات ينبغي أن يدرسوا بناء مراكز شراء. فشراء خيارات الشراء (Call) أو تنفيذ استراتيجيات فروق الشراء الصاعدة (Bull Call Spreads) للأشهر المقبلة يوفر تعرضاً لاحتمالات الصعود مع وضع سقف للخسائر المحتملة. ويُعدّ التذبذب الضمني حالياً عند مستويات متوسطة، ما يشير إلى أن الخيارات ليست مرتفعة التكلفة بشكل مبالغ فيه عند هذه المستويات.