نما اقتصاد اليابان بنسبة 0.5% على أساس فصلي في الربع الأول، متجاوزاً توقعات الإجماع البالغة 0.3%. وتشير القراءة إلى زخم أقوى على المدى القريب مما كان متوقعاً مع بداية العام.
وقد تؤثر المفاجأة الإيجابية البالغة 0.2 نقطة مئوية مقارنة بالتوقعات في تقييمات الطلب المحلي وآفاق السياسة. وستراقب الأسواق بيانات النشاط والتضخم المقبلة لقياس ما إذا كان نبض النمو قابلاً للاستمرار في الربع المقبل.
نمو أقوى وتداعيات على السياسة
يشير رقم الناتج المحلي الإجمالي للربع الأول، الذي جاء أقوى من المتوقع، إلى أن اقتصاد اليابان يمتلك زخماً أكبر مما كانت تسعره الأسواق. ونرى في ذلك إشارة واضحة إلى تحسن الصحة الاقتصادية الأساسية. ومن شأن هذه المفاجأة الإيجابية أن توفر دعماً للين الياباني على المدى القريب.
ونعتقد أن هذه البيانات تمنح بنك اليابان مبرراً أكبر لتسريع تطبيع سياسته النقدية. لقد كان بنك اليابان حذراً، لكن مع استقرار التضخم مؤخراً حول 2.7% ومع تحقق نمو قوي الآن، ارتفعت بشكل ملحوظ احتمالات رفع الفائدة قبل نهاية الربع الثالث. ويشكل هذا التحول المحتمل في السياسة محور تركيزنا الأساسي حالياً.
استجابةً لذلك، ننظر في شراء خيارات شراء (Call) على الين الياباني مقابل الدولار، مستهدفين تحركاً إلى ما دون مستوى 150 في زوج الدولار/الين (USD/JPY). وقد ضعف الين بشكل كبير خلال العامين الماضيين، وقد يكون هذا هو المحفز لبدء انعكاس الاتجاه. ونرى أن التقلبات الضمنية منخفضة أكثر من اللازم بالنظر إلى ارتفاع احتمال مفاجأة على صعيد السياسة من البنك المركزي.
استراتيجيات السوق وتأثيرات على القطاعات
بالنسبة للأسهم، تبدو التوقعات أكثر تعقيداً. فرغم أن قوة الاقتصاد عامل داعم للأسهم، فإن الارتفاع السريع في قيمة الين سيضغط على أرباح كبار المصدّرين في اليابان، الذين يشكلون نسبة كبيرة من مؤشر نيكاي 225. تاريخياً، يمكن أن يؤدي ارتفاع الين بنسبة 1% إلى خفض ربحية السهم لدى المصدّرين بنسبة مماثلة تقريباً.
لذلك، ندرس بناء مراكز شراء في عقود المؤشر الآجلة على مؤشر TOPIX، الذي يميل بوزنه أكثر نحو الشركات المحلية المستفيدة من قوة الاقتصاد الداخلي. وللتحوط، قد نقوم بشراء خيارات بيع (Put) على مؤشر نيكاي 225. وتُهيئ استراتيجية التداول المزدوج (Pair Trade) هذه للاستفادة من النمو المحلي مع الحماية من مخاطر العملة التي تواجه المصدّرين.
كما نتوقع ارتفاع عوائد السندات الحكومية اليابانية (JGB) مع تسعير السوق لموقف أكثر تشدداً من بنك اليابان. وبالنظر إلى منحنى العائد، الذي كان مسطحاً للغاية، نرى فرصة لاتساع الانحدار (Steepening). وندرس استخدام مقايضات أسعار الفائدة (Interest Rate Swaps) لبناء مراكز تستفيد من ارتفاع معدلات الفائدة قصيرة الأجل خلال الأشهر الستة المقبلة.