تراجع زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأميركي (GBP/USD) بعد فشله في الحفاظ على التداول فوق مستوى 1.3470، مع تحوّل الزخم قصير الأجل إلى الاتجاه الهابط. وبعد تداوله قرب 1.3460، لامس الزوج لفترة وجيزة 1.3470 قبل أن يهبط إلى 1.3412، ما يترك المجال لإعادة اختبار مستوى 1.3405، رغم أن هذه الحركة أوجدت أوضاعاً في مناطق تشبع بيعي. وتُرى المقاومة القريبة عند 1.3445 ثم 1.3460، في حين يُوصف الدعم عند 1.3390 بأنه أقل احتمالاً للتعرّض للاختبار ما لم يبقَ الزوج مُقيّداً دون 1.3470.
وعلى أفق زمني يتراوح بين أسبوع وثلاثة أسابيع، لا تزال حركة السعر تُقدَّم ضمن نطاق بين 1.3390 و1.3510، حتى مع تسارع الزخم الهابط. ومن المتوقع أن يرتفع خطر كسر مستوى 1.3390 خلال الأيام القليلة المقبلة إذا واصل GBP/USD التداول دون مستوى المقاومة 1.3470. وعلى أساس أطول أجلاً، فإن إغلاقاً أسبوعياً دون 1.3300 من شأنه أن يفتح الطريق نحو 1.2945/1.3010.
الدوافع الأساسية والكلية وراء الزخم الهابط
نرصد انعطافاً واضحاً في GBP/USD بعد فشله في التماسك فوق مستوى 1.3470. ويتوافق هذا الرفض مع أحدث بيانات الناتج المحلي الإجمالي في المملكة المتحدة التي أظهرت نمواً متواضعاً بنسبة 0.1% في الربع الماضي، ما يسلّط الضوء على اقتصاد بطيء. ونتيجة لذلك، تحوّل الزخم قصير الأجل بوضوح إلى الاتجاه الهابط.
وبالنظر إلى ارتفاع مخاطر كسر مستوى 1.3390، نتجه إلى شراء عقود خيارات البيع (Put). إذ إن استراتيجية «فارق عقود البيع الهابط» (Bear Put Spread) — عبر شراء عقود بيع عند 1.3400 وبيع عقود بيع عند 1.3300 لاستحقاق يوليو — توفر طريقة محددة المخاطر لاستهداف هذه الحركة. وتستفيد هذه الاستراتيجية من اتساع تباين السياسات، في ظل بقاء الاحتياطي الفيدرالي على موقف متشدد عقب قراءة قوية للوظائف غير الزراعية الأسبوع الماضي بلغت 225 ألف وظيفة.
اعتبارات الاستراتيجية والمستويات الفنية الرئيسية
يعمل مستوى 1.3470 الآن كسقف قوي، ونرى فرصة في بيع العلاوة (Premium) قرب تلك المنطقة. وقد تكون استراتيجية «فارق عقود الشراء الهابط» (Bear Call Spread)، مع تنفيذ بيع (Short Strike) قرب 1.3450، فعّالة طالما صمدت تلك المقاومة. وتلقى هذه الرؤية دعماً من أحدث بيانات التضخم في المملكة المتحدة التي، رغم تراجعها إلى 3.1%، لا تزال غير مرتفعة بما يكفي لدفع بنك إنجلترا إلى تبني موقف أكثر تشدداً.
وتبدو هذه الحالة مشابهة لفترة 2022-2023 عندما فاقت زيادات الفائدة الحادة من جانب الاحتياطي الفيدرالي وتيرتها لدى بنك إنجلترا، ما أدى إلى ضعف ملحوظ في الجنيه الإسترليني. لذلك، نراقب عن كثب إغلاقاً أسبوعياً دون المستوى النفسي 1.3300. وقد يؤدي الكسر دونه إلى تحفيز حركة هبوط أكبر بكثير باتجاه منطقة 1.3000.