تحوّل الميزان التجاري لأستراليا إلى فائض قدره 1,791 مليون دولار على أساس شهري في أبريل، عاكساً عجزاً مُنقّحاً قدره 1,024 مليون دولار في القراءة السابقة (كان 1,841 مليون دولار قبل المراجعة). وكانت توقعات الإجماع تشير إلى 1,800 مليون دولار. وارتفعت الصادرات بنسبة 7.2% على أساس شهري بعد تراجع مُنقّح بنسبة 2.5% سابقاً، فيما زادت الواردات بنسبة 0.8% على أساس شهري عقب ارتفاع مُنقّح بنسبة 12.2% في مارس (كان 14.1%).
وتماسك الدولار الأسترالي عقب صدور البيانات، إذ ارتفع زوج AUD/USD بنسبة 0.08% إلى 0.7135، مع تداوله قرب أدنى مستوى أسبوعي عند 0.7130. وعلى الرسوم البيانية، لا يزال الزوج أعلى المتوسط المتحرك البسيط لـ100 يوم (SMA) الصاعد، فيما يتمركز مؤشر القوة النسبية (RSI) قرب 47، دون خط المنتصف. وتبرز مستويات الدعم عند 0.7087 وقرب المتوسط المتحرك لـ100 يوم حول 0.7067، كما أن إغلاقاً يومياً فوق 0.7135 سيُعيد التركيز إلى قمم التذبذب الأخيرة وإلى تحرك مؤشر RSI فوق 50.
فائض تجاري دون التوقعات ومخاوف بشأن قطاع الصادرات
نرصد بيانات الفائض التجاري الأخيرة التي، رغم إيجابيتها، جاءت دون توقعات السوق. وتشير أحدث الأرقام إلى فائض قدره 5.1 مليارات دولار لشهر أبريل 2026، أقل من توقعات الإجماع البالغة 6.5 مليارات دولار. وهذا يوحي بأن قوة قطاع الصادرات لدينا قد تكون بدأت في التراجع.
وتظهر التفاصيل أن الفجوة عن التوقعات نتجت بالأساس عن تراجع زخم صادرات السلع الأساسية، ولا سيما شحنات خام الحديد إلى الصين. وجاءت بيانات الإنتاج الصناعي الصينية الأخيرة عند 4.9% على أساس سنوي، دون 5.5% المتوقعة، بما يؤكد تباطؤ الطلب من أكبر شريك تجاري لنا. ويعزز ذلك رؤيتنا لبيئة خارجية أكثر تحدياً بالنسبة لأستراليا.
وتخفف هذه البيانات الأضعف الضغوط على بنك الاحتياطي الأسترالي للنظر في أي زيادات إضافية في أسعار الفائدة هذا العام. ونتيجة لذلك، نرى أن الدولار الأسترالي يواجه رياحاً معاكسة، مع معاناة زوج AUD/USD حالياً للحفاظ على مستوى 0.6750. ونعتقد أن مسار المقاومة الأقل للعملة بات يميل إلى الهبوط خلال الأسابيع المقبلة.
استراتيجية المشتقات والتحليل الفني لزوج AUD/USD
بالنسبة لمراكزنا في المشتقات، نرى في ذلك فرصة لبناء حماية من المخاطر الهبوطية والتمركز لاحتمال تراجع زوج AUD/USD. وندرس شراء خيارات بيع (Put Options) لاكتساب انكشاف هبوطي ضمن مخاطر محددة. وتتيح هذه الاستراتيجية الاستفادة من انخفاض العملة مع حصر الخسارة القصوى في القسط المدفوع.
وعلى وجه التحديد، نقيم خيارات بيع لشهر أغسطس 2026 بسعر تنفيذ قرب 0.6700. ويقع هذا المستوى مباشرة أسفل منطقة دعم فنية محورية، ومن المرجح أن يؤدي كسره إلى تسريع الحركة الهابطة. كما يمنح هذا الأفق الزمني الصفقة مساحة كافية للتطور مع صدور المزيد من بيانات النمو العالمي.
وتظل التقلبات الضمنية لخيارات الدولار الأسترالي عند مستوى متوسط يبلغ 8.5%، ما يجعل تكلفة الدخول لهذه الخيارات معقولة. وقد شهدنا إعداداً مشابهاً في أواخر 2024 عندما أدت المخاوف بشأن النمو العالمي إلى هبوط حاد في الدولار الأسترالي، وحققت استراتيجيات خيارات البيع الوقائية أداءً جيداً. وتشير التجربة التاريخية إلى أنه في ظل تباطؤ الطلب الصيني، يبقى الدولار الأسترالي عرضة بشكل خاص للضغوط.
ومن منظور فني، يختبر زوج AUD/USD الآن متوسطه المتحرك البسيط لـ100 يوم، وهو نقطة انعطاف حاسمة. وسيشير كسر مستدام دون هذا المستوى إلى تحول الزخم من حيادي إلى هبوطي. ولا يظهر مستوى الدعم المهم التالي إلا عند المتوسط المتحرك لـ200 يوم قرب 0.6680.
وسنراقب عن كثب تقرير التضخم الفصلي المقبل في أستراليا وبيانات مؤشر مديري المشتريات التصنيعي (Caixin) المرتقبة من الصين. وستكون هذه الإصدارات حاسمة في تأكيد فرضيتنا بشأن تباطؤ الاقتصاد. كما أن قراءة تضخم ضعيفة ستعزز توقعات تبني بنك الاحتياطي الأسترالي موقفاً حيادياً أو حتى ميالاً للتيسير، ما يدعم رؤيتنا السلبية للعملة.